أعلنت شركة سواعد للتوظيف عن إنشاء أول معهد تدريب للعمالة في مجال الانشاء والتعمير في الإمارات في الربع الأول من العام المقبل والذي سيتولى إعداد وتأهيل العمال الذين يتم جلبهم من الخارج للعمل في قطاع المقاولات قبل التحاقهم بالعمل والتأكد من ممارسة كل عامل للحرفة التي سيعمل فيها.

وقال عبيد الخميري العضو المنتدب والمدير التنفيذي للشركة إن الشركة أبرمت اتفاقيتين مع هيئة التعمير والإنشاء السنغافورية وهى جهة حكومية تشرف على جميع مراكز التدريب هناك وتصدر الشهادات المعتمدة لممارسة المهن المختلفة في هذا القطاع.

حيث ستتولى الهيئة الإشراف على معهد التدريب المزمع إنشاؤه في منطقة المصفح بأبوظبي وسيبدأ العمل في الربع الأول من عام 2008 ويستوعب المعهد ما بين 800 إلى ألف عامل تقريبا في جميع المهن التي يتطلبها قطاع الإنشاء والتعمير وسيقدم خدماته كذلك للعمالة الموجودة بالفعل داخل الدولة حسب رغبة تلك الشركات .

وأضاف ل«البيان» أن المعهد سيحل مشكلة عدم توافر العمالة الماهرة والتي أصبحت نادرة الآن بشكل ملحوظ حيث أصبح من الصعوبة الحصول على عمالة ماهرة لعدة أسباب منها التطور الهائل الذي تشهده تقنيات العمل في قطاع المقاولات.

ولم تعد العمالة الحالية قادرة على استيعابه بالإضافة إلى وجود فرص في دول أخرى من العالم والتي تستقطب العمالة الماهرة وتقدم لهم مزايا أفضل من الإمارات كما أن الدول المصدرة لهذه العمالة أصبحت في حاجة لها لتنفيذ المشاريع الجديدة لديها وتتقاضى رواتب كبيرة في دولها.

وأكد أن الهجرة العكسية للعمالة بدأت لتوافر فرص أفضل وهناك مكاتب من الدول المصدرة للعمالة تقوم باستقطاب العمالة الماهرة من دول المنطقة لإعادتها إلى دولهم مرة أخرى وعلى رأسها الهند وباكستان وبنجلاديش بعد أن تحصل على الخبرة في مجالات عملهم وتعيد تصديرها إلى دول كسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا برواتب مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أضعاف رواتبها بدول المنطقة.

وقال الخميري إن الشركة أسست في نهاية شهر ديسمبر ولم تكمل العام بعد وسيصل عدد العمال الذين تم توظيفهم عن طريقها بنهاية الشهر المقبل نحو 9 آلاف عامل أكثر من 80% منهم يعملون في قطاع المقاولات والذي يشهد طلبا كبيرا على العمالة وخاصة بعد ترحيل العمال المخالفين وتخدم الشركة قطاعات المصارف وتقنية المعلومات والنفط ومطار أبوظبي والخدم والسائقين.

وأشار إلى أن الإقبال كبير من جانب الشركات العاملة في الدولة للحصول على عمالة عن طريق «سواعد» نظرا للخبرة التي تتمتع بها في توفير العمال المطلوبين من أصحاب الخبرات والكفاءة والتدقيق في الشروط المطلوبة.

موضحا انه من بين ألف عامل يتم اختيار 70 عاملا فقط حيث تطلب الشركات العمالة الماهرة وهؤلاء أصبح عددهم قليلا في ظل وجود دول خليجية أخرى تدفع لهم أجورا أعلى.

وحول استفادة الشركة من العمالة المخالفة بتصحيح أوضاعهم على كفالة الشركة قال إن الشركة حصلت على عدد قليل من المخالفين خلال فترة تسوية الأوضاع لان بعض العمال كان لديهم مشاكل مع كفلائهم والبعض الآخر فضل المغادرة والعمل في دول أخرى وبلغ عدد العمال الذين انتقلوا إلى الشركة 200 عامل فقط.

وقال ان راس مال الشركة 50 مليون درهم وهى اول شركة «ذات مسؤولية محدودة » تعمل في سوق العمل بعد الموافقة على إنشاء شركات توريد وتوظيف العمالة في الدولة من قبل وزارة العمل وهناك توجه بالتحول الى المساهمة العامة وطرح أسهم الشركة للمساهمين خلال الفترة القريبة المقبلة بعد الانتهاء من الإجراءات المطلوبة مشير إلى أن السوق يستوعب أكثر من شركة مماثلة.

وذكر العضو المنتدب لشركة سواعد للتوظيف ان الشركة تسعى إلى توفير خدمات متكاملة للشركات المتعاملة معها من خلال توفير السكن العمالي المجهز ولذلك قررت إدارة الشركة إنشاء مدينتين عماليتين تستوعبان 33 ألف عامل، الأولى في المفرق تستوعب 8 آلاف عامل وتم البدء في عمليات الإنشاء.

وسوف ينتهي العمل فيها في الثلث الأخير من العام المقبل وهناك مدينة عمالية أخرى في المصفح تستوعب 25 ألف عامل منهم 15 ألف من العمالة الصناعية و10 الاف من الموظفين والإداريين في القطاعات الأخرى كالفنادق والمطارات والمدينة تختلف عن كل المدن العمالية الأخرى بالدولة حيث تشمل كافة المرافق الخدمية بالإضافة إلى المقر الرئيسي لشركة سواعد وشركاتها الاخرى.

وأوضح ان الشركة ستدخل مجال العمل الأمني بإنشاء شركة «سواعد سيرتس» المتخصصة في الأمن الخاص بالتعاون مع شركة «سيسكو سيرتس السنغافورية» ونحن الآن في المراحل الأخيرة الخاصة بتأسيس الشركة من قبل الجهات المعنية بالدولة .

وقال ان سوق العمل بالدولة يحتاج إلى جهود مختلف الجهات المعنية وليس وزارتي العمل والداخلية فقط مشددا على ضرورة قيام اصحاب العمل بدورهم في عدم التعامل مع العمالة المخالفة وفتح مجالات العمل امامها خاصة وان لا توجد مشكلة الآن في حصول الشركات على العمالة التي تريديها وفي أي وقت بدلا من تشغيل المخالفين.

وأكد أن الشركة ساهمت في تنظيم سوق العمل لان الشركات أصبحت تطلب العمال التي تحتاجهم لتنفيذ مشاريعهم بالفعل ولا تطلب ما يزيد عن تلك الاحتياجات لانها سوف تتحمل برواتب وسكن لإعداد لا تحتاج لها وتشكل أعباء عليها مشيرا إلى أنها مسؤولة بالكامل عن العمال وسداد الرواتب أول كل شهر بانتظام وهذا يقضي على احد اكبر مشاكل سوق العمل.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد