ناقش وزراء الطاقة والخارجية والمالية في الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» خلال اجتماعهم الذي اختتم أعماله في الرياض مساء أمس الموضوعات التي ستبحثها قمة أوبك اليوم والتي ستتركز حول ثلاثة محاور رئيسية تشمل توفير الإمدادات الكافية من النفط ودعم الرخاء الاقتصادي العالمي وحماية البيئة.
وقالت مصادر مطلعة ان المناقشات بين الوزراء تطرقت إلى تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية في العالم وتأثير ذلك على القدرات المالية لدول أوبك التي تسعر نفوطها بالدولار الأميركي.
كما يناقش الوزراء موضوعات استقرار السوق البترولية الدولية واستغلال الطاقة من أجل التنمية المستدامة والاهتمام بقضايا البيئة ووضع تصورات نهائية للبيان الختامي الذي سيصدر عن القادة باسم «إعلان الرياض» إلى جانب قرارات وتوصيات يعتزم قادة دول المنظمة إصدارها لمواجهة المرحلة المقبلة للمنظمة.
ورأس وفد الدولة في الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد، ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة.
وكان الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي الذي رأس الاجتماع بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض قد رحب في كلمة له بالمشاركين في الاجتماع. وقال: «نلتقي اليوم بعد مرور 47 عاماً على إنشاء منظمتنا التي استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات ونتطلع بكل ثقة لمواصلة المسيرة تحقيقاً لنماء ورفاه دولنا وشعوبنا.
وفي الوقت الذي ينعقد به هذا الاجتماع الهام تشهد السوق والصناعة البترولية الدولية منعطفات هامة مصحوبة بارتفاع حاد وغير متوقع في أسعار البترول وتذبذبها اليومي الكبير، يضاف إلى ذلك ارتفاع في تكاليف المنشآت البترولية الجديدة وتشكيك في قدرات هذه الصناعة على تلبية احتياجات السوق المستقبلية ناهيك عن التطورات البيئية العالمية المختلفة ذات بالبترول والطاقة وبعض الاضطرابات في الاقتصاد وأسواق المال العالمية».
وأضاف ان انعقاد القمة الثالثة لمنظمة «أوبك» في هذا المنعطف المهم يعكس تطلعاتنا كدول بترولية تسعى لاستغلال ثرواتها كجسر بناء للمستقبل واهتمام دولنا بالأوضاع الاقتصادية والبترولية والتنموية والبيئية العالمية من ناحية أخرى.
ووصف سموه «مشروع إعلان الرياض المقترح» بأنه تتويج لنجاح منظمة أوبك وترجمة لتطلعات شعوبها.
