وصف الدكتور فيليب هيكس مدير تقنية دبي للطلاب طلبة الإمارات بالأكثر انفتاحا وشفافية عن غيرهم الطلبة من جامعات في الدول المتقدمة ومنها كندا، مشيرا إلى أن الطالب هنا أصبح قادرا على استعمال التكنولوجيا بفاعلية وقدرة وسيتمكن في المستقبل من إنتاج التكنولوجيا.
وأوضح أن الطلبة في كندا لديهم نمط معين يتلاءم مع ثقافتهم ومجتمعهم إلا أن تحضيرهم للحياة الجامعية من خلال وجودهم في المدارس الثانوية أقوى خاصة أن المرحلة الثانوية لديهم تعتبر تهيئة للتخصص الجامعي الذي يرغب في دراسته بعد التخرج من المدرسة أما طلبة المرحلة الثانوية في الإمارات ليس لديهم رؤية ثابتة أو واضحة في اختيار التخصص الدراسي الذي يتماشى مع ميولهم أو رغباتهم.
وقال هيكس في أول حوار يجريه بعد توليه مهام منصبه الجديد في الكلية أنه لم تكن لديه أي خلفية سلبية أثناء وجوده في كندا تجاه الطلبة في الدول العربية بشكل عام أو الخليجية على وجه الخصوص بل وجد أن الطلبة في كليات التقنية محظوظين لما توفره هذه الدولة من إمكانات مادية أو معنوية لهم تؤهلهم لمواكبة التغيرات التكنولوجية الكبيرة وتوفير أفضل التقنيات والممارسات التدريسية العالية الجودة، فعلى الرغم من عمر الدولة الصغير إلا أنها استطاعت أن تثبت للعالم بمدى قدرتها على بناء الوطن والإنسان في الوقت ذاته.
وتحدث مدير تقنية دبي للطلاب عن تطور برنامج البكالوريوس في الكلية الذي يشمل تخصصات إدارة الأعمال، المحاسبة، نظم المعلومات، الهندسة المدنية، علوم الاتصال والإعلام، الإدارة الهندسية، والذي سيشمل خلال الفترة المقبلة بقية التخصصات الأكاديمية في الكلية.
وذلك يعكس مدى وعي الكلية بمتطلبات سوق العمل التي تحتاج إلى كوادر من الخريجين مؤهلين للعمل على أعلى مستويات من الدراسة والإلمام المعرفي والثقافي والتطبيقي، مشيرا إلى أن برنامج البكالوريوس الذي تمتد مدته الدراسية إلى سنة ونصف تم جدولته بطريقة تتناسب مع الطلبة المنتسبين له والبالغ عددهم خلال السنة الحالية 202 طالب.
وخاصة أن أغلبهم من العاملين في مختلف مؤسسات الدولة الأمر الذي دفعنا إلى تخصيص وقت المساء لدراسة هذا البرنامج ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى وضع جدول آخر أوقات الصباح للراغبين في استكمال دراستهم بعد شهادة الدبلوم العالي.
وأوضح هيكس أن الطالب أصبح يمتلك رؤية واضحة ونضوجا فكريا، ثقافيا، أكاديميا ومهنيا أكثر عن السابق فيما يتعلق باستكمال دراسته والحصول على شهادات أعلى كالبكالوريوس والماجستير.
كما أصبح لديه طموح كبير في بناء مستقبل الدولة ولا يتم ذلك إلا باستكمال شهادته وإعداد البحوث المختلفة في مجال تخصصه لأن هدفه هو ليس من أجل العمل فقط بل تطوير عمله وذاته والإسهام بوضع خطط واستراتيجيات للعمل والمشاركة بوضع أفكار تساعد على تحسين الإنتاجية نحو الأفضل.
وأكد الدكتور فيليب هيكس على وجود بعض من الطلبة المنتسبين للكلية وخاصة خلال السنة الدراسية الأولى يواجهون مشكلة واحدة وهي كيفية التحدث باللغة الانجليزية ومواكبة المناهج إلا أنه وبمرور الوقت وبفضل طبيعة المنهاج الدراسي المرن الذي يمنح كل طالب حاجاته الأكاديمية ويمكن الطالب من الانطلاق نحو تعلم اللغة الثانية لأن التحدي أصبح صفة من صفاته الشخصية، موضحا أن الطلبة في المدارس الثانوية أصبحوا أكثر تفهما لطبيعة الدراسة الجامعية التي تتطلب ضرورة التحدث بالانجليزية لضمان نجاحهم الأكاديمي.
وحول تذمر الطلبة المستمر من قرارات الفصل التي تتخذها كليات التقنية في حقهم دون سابق إنذار من وجهة نظرهم أكد الدكتور فيليب أنه لم يتم فصل أي طالب من الكلية دون قيام الجهات المختصة في الإدارة بعمل إجراءات مكثفة كالتحري الدقيق عن التصرف الذي ارتكبه الطالب وبعدها يتم منحه إنذارا وفي حال تكرار هذه التصرفات غير المقبولة على مستوى قرارات الجامعات كالغش في الامتحانات أو الاعتداء بالضرب والشتم على الآخرين أو السرقات يتم الفصل مباشرة.
دبي ـ منال خالد: