أظهرت الدراسات أن 75% من النفايات المنزلية المخلّطة والقابلة للتحلل بيولوجياً يمكن إعادة تدويرها، واستخدامها في إنتاج السماد، وحتى إذا كانت جميع المنتجات الورقية قابلة للتدوير، فإن حوالي 55% إلى 60% منها تبقى قابلة للتحلل بيولوجياً.

لذا قرر البروفيسور المهندس البيئي ويليم هوقلند، القيام بتصميم جهاز صغير، يعمل على إعادة تدوير نفايات المنازل والمطاعم، بهدف التقليل من حجم هدر الطاقة، والتكاليف المادية الناتجة عن قيمة النقل، كما يساعد على التخفيف من الازدحام المروري، الذي يمكن أن تقع فيه سيارات البلدية، ويهدف المشروع كذلك لدراسة عدد من المعايير البيولوجية والكيميائية والفيزيائية، التي يمكن استخدامها للوصول بعملية ضغط النفايات هذه للحد الأمثل من الاستفادة من النفايات بطريقة صحيحة.

وعن آلية عمل الجهاز يقول هوقلند، يقوم الجهاز بالضغط الهوائي للنفايات من المواد العضوية غير المتلوثة في المواقع المختلفة على نطاق صغير، وخلال هذه المرحلة يمكن التخلص من النفايات التي يسهل تحللها مثل، النشا، والبروتين، والدهون، والسيليلوز، وتصل درجة الحرارة هنا إلى 60 سليزي، وتتميز عملية التحلل بوقتها القصير، وينتج عن هذا الضغط سماد يتميز بقيمة غذائية عالية.

حيث توجد بها تركزات من النتروجين، وبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور، والنحاس، والزنك، أما في حال زيادة درجة الحرارة تكون الجزئيات النباتية هي السائلة، لذا يجب وضع كمية من نشارة الخشب، لعمل توازن وتماسك في السماد المنتج.

وأضاف ان هذه العملية يمكن القيام بها على نطاق واسع، وهي مناسبة بشكل خاص للنفايات الصلبة، التي توجد بها نسبة عالية من محتويات السيليلوز، والتي تكثر في نفايات الحدائق.

وأشار هوقلند إلى أن الرطوبة ضرورة للحفاظ على الأنشطة الميكروبية، والمستوى الأمثل للرطوبة يتراوح بين 20 إلى 40%، يمكن السيطرة على معايير عدة منها، حجم الجزئيات السائلة، والرطوبة، والتهوية، ودرجة الحرارة، من خلال إضافة نشارة الخشب.

وأضاف ان الجهاز في بداية الأمر لم يكن له مجال لعملية التهوية الإجبارية من قاعه، مما أدى إلى إيجاد طبقة من المواد غير متحللة، والتي لم يتخللها الهواء، بحيث شكلت طبقة صلبة في القاع، وبعدها تم تطوير الجهاز ووضع سكاكين متحركة قاع الجهاز تعمل على إدخال الهواء من الأسفل.

النتائج: يستطيع الجهاز إنتاج كمية 12 إلى 23 كيلو يومياً من النفايات والنشارة، ويأخذ الجهاز من 15 إلى 41 يوماً، لينتج السماد للمرة الأولى، كما يتراوح تركز النشارة بين 20 إلى 32%، ويعود ذلك إلى الأعمال الخاصة بتركيبة الجهاز، وتفقد النفايات من وزنها 50% تقريباً، وكمية الرطوبة في مادة النفاية الأولى تصل 54% إلى 76%.

وبين هوقلند أن هناك تتوفر خمسة عناصر مهمة لعمل الجهاز، وتحسين نوعية السماد المنتج، وهي:

1 ـ ان محتوى الرطوبة بالغ الأهمية بالنسبة لعملية ضغط النفايات المنزلية، وكذلك والمواد الهيكلية مثل شرائح الخشب والنشارة والورق، لأنها تسهل توزيع الأوكسجين وتحسن قدرة الاحتفاظ بالهواء داخل السماد.

2 ـ المواد المكثفة لا ينبغي أن تتراكم في قنوات التهوية، وإنما يجب أن تخلط مع المواد المضغوطة.

3 ـ يجب وضع نفايات يسهل إعادة تدويرها، لتجنب تراكم المواد المكثفة.

4 ـ تتأثر عملية زيادة الأوكسجين بمعدل خلط المواد وبوضعية السكاكين المثبتة بقاع الجهاز.

5 ـ يجب أن يعزل هذا الجهاز في بيئة خاصة، وذلك للحفاظ على معدل حرارة أمثل، لذا من المفضل وضعه في غرفة معتدلة الحرارة.