باشرت بلدية دبي مطلع العام الحالي بتنفيذ عدد من مشاريع البستنة والتجميل في إمارة دبي تشمل حدائق سكنية وساحات شعبية ومضامير الجري بتكلفة إجمالية تقدر بـ 92 مليون درهم، انطلاقا من حرص الدائرة على توفير خدمات ترفيهية متميزة للسكان والاهتمام بتحسين الخدمات المتوفرة في الحدائق في الأحياء المختلفة.

وقال احمد عبد الكريم مدير إدارة الحدائق والبستنة في بلدية دبي إن الدائرة اتخذت سياسة مدروسة في إطار حرصها على إنجاز هذه المشاريع بشكل أسرع حيث يتم تكليف الشركات الاستشارية وأعمال البناء المؤهلة لتنفيذ المشروع بكافة أعماله ابتداءً من أعمال تصميم وحتى تنفيذ المشروع بالكامل. موضحا أن تلك المشاريع تأتي ضمن جهود البلدية الرامية إلى تحقيق المعايير التخطيطية في دبي الذي يتطلب انجاز مساحات خضراء بنسبة 8 بالمائة من مساحة المدينة، مشيرا الى ان إدارة المشاريع العامة كانت قد خصصت العام الماضي ليكون »عام البستنة والتجميل« حيث يتم التركيز على إنجاز عدد كبير من هذا النوع من المشاريع.

وأكد أن مدينة دبي تشهد إيقاعاً سريعاً في التنمية العمرانية مما شكل الحاجة الملحة لالتزام بلدية دبي بتوفير مناطق مفتوحة ومرافق ترفيهية تلبي حاجة السكان، مشيرا إلى أن من بين هذه المشاريع المتوقع الانتهاء من تنفيذها خلال العام الحالي. تتضمن 35 مشروع ساحات شعبية بتكلفة تبلغ 40 مليون درهم، والتي تمثل متنفسا ترفيهيا لسكان الأحياء، وكخدمة مكملة لما هو متوفر بالحدائق، حيث تخدم كل الشرائح العمرية في المجتمع، والتي تتوفر فيها العناصر المناسبة سواء كانت الرياضية منها أو ملاعب الأطفال إضافة إلى مناطق لتجمع الكبار. لافتا الى ان المشروع المذكور يتمثل في إنشاء 18 ساحة شعبية جديدة، وتطوير 17 ساحة شعبية قائمة، وستتكون هذه الساحات من ألعاب الأطفال وممرات مزودة بجلسات وأشجار الغاف وملاعب رياضية لكرة القدم والتنس والطائرة والسلة.

وتشمل مواقع مشروع الساحات الشعبية التي تبلغ مساحتها الإجمالية 28 هكتار المناطق مناطق المنارة، والصفا الثانية، وأم سقيم الأولى، وأم سقيم الثالثة، والبرشاء الثالثة، بالإضافة إلى القوز الرابعة والأولى والثانية ، وأبو هيل، وجميرا، ، والوصل، والبدع، والجافلية، والمنخول، والمرقبات، والطوار الأولى والثالثة، والقصيص الأولى والثانية، وند الحمر، والراشدية، والمزهر الأولى، والخوانيج، والهباب، وند شما.

وفيما يتعلق بحدائق الأحياء أشار عبد الكريم إلى قيام البلدية بإنشاء 5 حدائق بتكلفة إجمالية قدرها 50 مليون درهم باعتبارها متنفسا رئيسيا لسكان الأحياء تتوفر فيها كل العناصر الترفيهية والجمالية وخدمات عامة وعناصر رياضية مثل مضمار الجري وملاعب كرة القدم رملية، وملاعب أخرى مثل كرة السلة والتنس الأرضي، وتشمل حدائق الأحياء الخمسة المخططة 3 حدائق في منطقة البرشاء الثانية وحديقة في مردف وبستنة وتجميل لحديقة البحيرة في النهدة الثانية.

وعلى صعيد متصل، لفت مدير إدارة الحدائق والبستنة إلى قيام الدائرة بإنشاء 4 مضامير للجري في 4 حدائق قائمة في مختلف مناطق الإمارة بتكلفة إجمالية قدرها 6 ملايين درهم تشمل الحدائق سكنية في الطوار الأولى والثالثة، والخور، وند شما.

وحول موضوع تحديد عناصر الحدائق وتصميمها، قال احمد عبد الكريم إنه نابع من عدة دراسات وبحوث ومناقشات تمت على الحدائق القائمة والإطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، حيث تم اختيار عناصر الحدائق بمنهجية علمية مستندة على دليل اختيار المرافق وتنسيق المواقع، والذي تم إعداده من قبل مختصين في الدائرة في مجال تصميم وإدارة وتشغيل الحدائق كمرجع لتصميم الحدائق المشابهة.

مشيرا إلى قيام الجهات المعنية بوضع خطط ودراسات لتطوير وإضافة عناصر جديدة في الحدائق القائمة لكي تواكب متطلبات المجتمع الحالية، ويشمل هذا التطوير للحدائق الكبرى مثل الصفا ومشرف وحديقة الخور بالإضافة إلى حدائق الأحياء مثل حديقة الوصل والطوار وحديقة ند شما.

وتهدف هذه الدراسات والخطط إلى وضع استراتيجية تسعى إلى تشجيع الاستثمار اجتماعيا وصحيا واقتصاديا للوصول إلى مجتمع صحي متكامل عن طريق التخطيط لحدائق الأحياء السكنية والذي يعتبر جزءا مهما من عملية تخطيط الأحياء ككل، باعتبار تخطيط حدائق الأحياء السكنية جزءا مهما من تخطيط الحي، ويجب أن تكون مواقع المداخل المصممة بحيث توفر السلامة العامة والأمن للزوار.

كما تشمل الدراسات تحديد ملاءمة وكفاية المرافق الترفيهية للمناطق السكنية، وتصنيف الحدائق وتصميم مواقع المرافق الترفيهية، وعناصرها، واختيار عناصر استثمارية ضمن المرافق الترفيهية.

وأوضح عبد الكريم أن الحدائق العامة تصنف إلى نوعين الأول ..

حدائق على مستوى الإمارة تشمل الحدائق العامة، وحدائق خاصة وهي حدائق ذات فكرة معينة، وحدائق على مجرى المياه كحديقة الخور أو الحدائق الشاطئية، وحدائق الحفاظ على التراث أو البيئة الطبيعية كمناطق الغابات والمحميات الطبيعية أو الساحات التراثية مثل حديقة مشرف وحديقة حتا.

فيما يتمثل النوع الثاني في حدائق لاستخدام الأحياء وتشمل حدائق حي في وسط المدينة كالساحات العامة والحدائق في مناطق العمال المركزية، وحدائق مجاورة سكنية، وحدائق حي، وحدائق قطاع، وحدائق المحميات داخل المناطق السكنية.

مشيرا الى ان الدراسة اشتملت على دليل تصميم الموقع من حيث تصميم العناصر لتكون مناطق لجذب الناس، وتؤدي إلى خلق شعور بالانخراط في المجتمع لدى الفرد، بالإضافة إلى تأمين سهولة الوصول إليها سواء بالنسبة للمشاة أو السيارات، وربط الممرات الرئيسية في الحديقة بنقاط الدخول الرئيسية، ومراعاة عمل مداخل وممرات للمعاقين حركيا.

وأن تكون مناطق الألعاب سهلة الوصول من الممرات الرئيسية في الحديقة، وتصميم مناطق الألعاب بحيث تقلل مخاطر احتكاك الأطفال بالمرور، وأن تكون المداخل واضحة وتوجه الزائر إلى مختلف المرافق بسهولة وبشكل آمن.

وأضاف بان الدليل تضمن أيضا الوسائل الخاصة بمراعاة عمل مداخل وممرات خاصة لسهولة صيانة العناصر المختلفة، وتشجيع التفاعل الاجتماعي بين أفراد المجتمع من حيث مراعاة عمل جلسات تحث على التفاعل بين أفراد المجتمع وتمنع الانعزال، وعدم استخدام أي حواجز بصرية في الحديقة، ومراعاة التنوع في مناطق اللعب والجلوس وذلك لتوفير أنماط مختلفة من النشاطات، وتنويع المرافق الترفيهية لتشمل مرافق لأنشطة بدنية ومرافق للاسترخاء.

ولفت مدير إدارة الحدائق والبستنة في بلدية دبي بأن الدراسة تناولت أيضا موضوع اختيار وتحديد ملاءمة وكفاية المرافق الترفيهية للمناطق السكنية حسب طريقتين.. العامة عن طريق تحديد معيار للرجوع إليه في تحديد الحاجة وغالبا ما يكون مأخوذا من معايير عالمية.

والطريقة الخاصة عن طريق تحديد مقدار حاجة المجتمع بشكل خاص للمرافق الترفيهية وتحديد تزويد هذه المرافق لحاجة المجتمع ومن ثم مقارنة الاثنين كما أن الحاجة إلى المرافق الترفيهية تعتمد على الفئات العمرية للسكان، وبالنسبة لنوع الوحدات السكنية.

كما تضمنت الدراسة دليل العناصر الترفيهية والذي يهدف إلى سرد عناصر المرافق الترفيهية بالإضافة إلى دليل تنسيقها بشكل يحقق أهداف تصميم مواقع هذه المرافق. ويعتمد تنسيق هذه العناصر على معايير تشمل الوصف، والمساحة والأبعاد، والارتدادات.

وعناصر التخضير وتنسيق الموقع، والنشاطات المرتبطة بهذه العناصر، والمواصفات الخاصة، والفئات العمرية المستهدفة. حيث إنه يمكن اختيار أحد هذه العناصر أو العديد منها في موقع واحد بناء على معطيات الموقع وحاجة الحي السكني.

وشملت الدراسة أيضا دليل اختيار وإدخال عناصر استثمارية لتكون ضمن المرافق الترفيهية والذي يعد أحد عوامل إحياء المناطق السكنية لأن هذه العناصر الاستثمارية تشكل عوامل جذب للمرافق الترفيهية، حيث يجدر عند اختيارها مراعاة استخدام عناصر مكملة للمرافق الترفيهية تعمل كجذب، وتجنب استخدام عناصر غير مرتبطة بالمرافق الترفيهية قدر الإمكان.

دبي ـ خالد اللوباني