شارك معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة في الجلسة الرابعة للندوة الوزارية المصاحبة لأعمال القمة الثالثة للدول الأعضاء في منظمة أوبك والتي بدأت في الرياض أمس.

وتركزت أعمال هذه الجلسة التي عقدت برئاسة الدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي حول دور أوبك في توفير إمدادات البترول وتعزيز الاستقرار.

وشارك في الجلسة علي العيساوي رئيس المحللين الاقتصاديين في الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب» الذي قدم ورقة عمل بعنوان «منظمة أوبك في ظل المتغيرات العالمية» والدكتور دانيال يقين رئيس منظمة كيمبرج لأبحاث الطاقة والدكتور فرانسوا بارا الأمين العام السابق لمنظمة أوبك.

كما عقدت الندوة الوزارية جلسة بعنوان دور الطاقة في تحقيق التنمية المستدامة رأسها عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة القطري وشارك فيها ديسيديريو وزير البترول الأنغولي وغلام حسين نزاري وزيرالبترول الإيراني بالوكالة وعبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك وسليمان الحربش مدير عام صندوق أوبك للتنمية.

وقال الهاملي على هامش الاجتماعات ان المستويات الحالية لأسعار الخام «يمكن ان تكون خطيرة».

وذكر ان «هذه الأسعار يمكن ان تكون خطيرة»، مؤكدا ان العوامل التي تساهم في ارتفاع الأسعار خارجة عن سيطرة المنظمة. وأضاف ان المنظمة «تقوم بكل ما في وسعها لتكون الأسعار مناسبة للجميع (المستهلكون والمنتجون) الا انه من الواضح ان العوامل خارجة عن سيطرة المنظمة».

وأكد الهاملي ان من بين العوامل التي تؤثر على الأسعار الأوضاع الجيوستراتيجية المتوترة والطقس وسعر الدولار المنخفض إضافة إلى «مضاربات عنيفة».

وفي اليوم الأول من الاجتماع الوزاري للمنظمة لم تبد الدول الأعضاء تجاوبا مع ضغوط الدول المستهلكة لزيادة إنتاجها مؤكدة ان الإمدادات كافية، لكنها عبرت عن خشيتها من الأسعار الحالية الخارجة عن سيطرة اوبك على حد تعبيرها.

والمشاركون في اجتماعات أوبك التي تنتج أربعين بالمئة من النفط في العالم، لم يبدوا أي حماس للتجاوب مع مطالب رفع الإنتاج من اجل تهدئة فورة الأسعار، لا سيما الدعوة المباشرة من قبل وزير الطاقة الأميركي صموئيل بودمان الذي طالب الثلاثاء أوبك برفع إنتاجها منددا ب«غياب الإرادة لإمداد السوق».

ومن جهة أخرى قال محلل يرصد حركة شحنات النفط أمس ان صادرات نفط أوبك عدا أنجولا ستشهد ارتفاعا حادا في الأسابيع الأربعة حتى أول ديسمبر.

وتوقع روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ارتفاع الصادرات المنقولة بحرا من 11 بلدا في أوبك إلى 44 .24 مليون برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة تلك أي بزيادة 380 ألف برميل يوميا من 24.06 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة حتى الثالث من نوفمبر.

وقال ميسون ان زيادة ضخمة على هذا النحو لم تكن متوقعة. واتفقت أوبك على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أول نوفمبر لكن ميسون قال ان تراجع إنتاج الإمارات بسبب أعمال صيانة سيبطل أثر تلك الزيادة.