أكدت دراسة أجراها مستشفى توام بالتعاون مع كلية الطب بجامعة الإمارات على انتشار السكري في مدينة العين بنسبة 29 في المئة، 20 في المئة منهم لا يعلمون اصابتهم بالمرض.
وذكر الدكتور بشار الأفندي رئيس قسم الغدد الصماء بمستشفى توام أن هذا الرقم يعتبر كبيرا جدا، ما يرشح العين لاحتلال المرتبة الأولى على مستوى العالم في عدد المصابين.
مشيرا إلى أن مرض السكر أصبح كالوباء ولكنه غير معدي،على اعتبار أن أي مرض إذا ما وصل إلى 30 في المئة يتم إعلان حالة الطوارئ ويقيم على أنه وباء، وهذا ما جعل الأمم المتحدة وللمرة الأولى ترعى يوم السكر الذي خصص له 13 نوفمبر من كل عام.
وأضاف الأفندي المشكلة التي واجهها الفريق الطبي الذي عمل بحملة السكر التي أطلقها مستشفى توام بالاشتراك مع جونز هوبكنز الطبية تمثلت في جهل الكثيرين والذين بلغت نسبتهم 20 في المئة بإصابتهم بالمرض.
وقد يكتشفون المرض من خلال إصابتهم بأحد الأعراض التي يسببها السكر كأمراض القلب والكلى والعيون، مع العلم أن مرض السكر يعتبر السبب الأول في الإصابة بالعمى وبتر الأطراف.
وقال المرض يتزايد بشكل ملحوظ وكبير حتى عند الأطفال الذين كانت إصابتهم في الغالب بالنوع الأول من مرض السكر أما حاليا ومن خلال الدراسات تبين إصابتهم بالنوع الثاني، ما يستدعي ضرورة تضافر الجهود لمكافحته محليا و عالميا لأنه قد يضر باقتصاديات دول كثيرة كونه يتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة منها الفشل الكلوي وأمراض القلب والعيون والأعصاب ما يجعل الدول تتكلف مبالغ هائلة لتوفير الرعاية الصحية لهؤلاء المرضى.
وأشار الأفندي إلى أن عدد الزوار لعيادات السكر أو الغدد الصماء بمستشفى توام بلغ في العام 2000، قرابة خمسة آلاف زائر، وفي العام 2006 تجاوز عدد الزوار العشرين ألف مراجع، وخلال العام الحالي بلغ عدد المراجعين منذ بداية العام.
وحتى شهر سبتمبر الماضي 20 ألف زائر، وهذا ارتفاع كبير يدعو إلى أن تكون هناك وقفة من قبل الجميع لمراجعة ظاهرة انتشار السكر بالعين، والتي يعتبر عدد سكانها قليلا مقارنة بباقي مدن الدولة التي تشهد كثافة سكانية عالية، وعوامل قد تساعد على الإصابة بالمرض أكثر من غيرها.
وحول الحملة التي نفذت هذا العام قال «الافندي» في الأعوام الماضية كانت حملات الكشف تتواجد في المراكز التجارية وفي دول العالم يكون يوم السكر العالمي يوما واحدا ولكن توام بالاشتراك مع جونز هوبكنز وضع جدول للحملة يستمر لمدة أسبوع، كلا اليومين الأولين داخل عيادة الغدد الصماء وفي اليوم الثالث تنظم محاضرات للدكاترة والفنيين من أصحاب العلاقة بأمراض السكر لتثقيفهم حول أحدث الطرق والمستجدات في طرق علاج السكر وكيفية التعامل مع مرضى السكري.
وفي باقي الأسبوع تم وضع عدة مجموعات في عدة عيادات مكونة من أطباء حمل وأطباء أطفال وأطباء بتخصصات تعني بمرض السكر وصيادلة وفنيين، ومن خلال مراكز استقبال وضعت في مداخل العيادات تم الالتقاء بشريحة كبيرة من المراجعين وعمل الفحوص لهم، وتوعيتهم بأمراض السكر، وتزويدهم بالنشرات والكتيبات التي تحمل معلومات كافية بأنواع أمراض السكر وطرق الوقاية منه.
وضمن فعاليات يوم السكر العالمي تحت شعار «فلنتحد معاً ضد السكري» نظم قسم التثقيف الصحي بالمنطقة الطبية الشرقية وبالتعاون مع لجنة التثقيف الصحي بالمنطقة الشرقية ومستشفى النور صباح أمس ورشة عمل بقاعة مؤتمرات غرفة تجارة وصناعة العين تناولت العديد من المحاور ذات العلاقة بمرض السكر.
وذكرت الدكتورة عائشة العريف الظاهري رئيسة قسم التثقيف الصحي أن الورشة اليوم شارك فيها إدارات حكومية ومنظمات تطوعية وجمعيات نسائية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص، تخلله عدد من المحاضرات قسمت على ثلاث جلسات، طرحت فيها العديد من أوراق العمل التي تعكس خبرات وتجارب والأدوار المختلفة للتدخلات الصحية، واستعراض الاستراتيجيات الوقائية والرعاية الصحية الأولية لمرضى السكري وانتشار المرض بين طلاب المدارس.
ندوة تعريفية حول الجينات والوراثة البشرية
نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي صباح أمس بمبناها الكائن في منطقة الممزر بجوار نادي الشباب العربي ندوة تعريفية حول علوم الجينات والوراثة البشرية وحضرها عدد كبير من الخطباء والأئمة والعاملين في الدائرة حاضر فيها الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد مدير إدارة الإفتاء وكبير مفتي الدائرة عن الجانب الشرعي والفقهي وأخلاقيات تطبيقات هذه العلوم التي تطورت تطورا سريعا كما تحدث عن أهمية العلم في حياة الإنسان والمحافظة عليه وعدم الإضرار به تحت أي مسميات مؤكدا أن الشرائع السماوية جميعها جاءت لصالح العباد وتنظيم العلاقة بينهم .
بينما تناول الدكتور غازي عمر تدمري المدير المساعد للمركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية في كلمته تعريفا لعلم الجينات والوراثة البشرية وخطورة التلاعب والعبث فيه.
كما تطرق إلى الأمراض الجينية الشائعة في العالم العربي والطرق المتبعة في السيطرة عليها والوقاية منها والكشف المبكر لها للوصول إلى أفضل الممارسات لعلاج المرضى المصابين بها معددا الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الأمراض الجينية وموضحا أن في المنطقة العربية ما يقرب من 1000 مرض جيني.
العين ـ سليم المستكا
