ارتفع عدد الجوعى في الولايات المتحدة الأميركية خلال العام الماضي 2006 إلى ما يزيد على 5 .35 مليون شخص، بنسبة تصل إلى نحو 1 .12 في المئة من إجمالي الأميركيين.

وبحسب موقع السي. إن.إن الذي أورد الخبر، فإن هذه النسبة لا تختلف كثيراً عن مثيلتها المسجلة في العام السابق 2005، والذي بلغ عدد الذين ذاقوا مرارة الجوع فيه، نحو 1 .35 مليون شخص، وفقاً لدراسة جديدة أعلنتها وزارة الزراعة الأميركية مؤخراً.

وبحسب التقرير الذي تصدره الوزارة سنوياً فإن عدداً كبيراً من الأمهات وأطفالهن كانت النسبة الغالبة بين الفئات التي قالت إنها عانت من مشكلة الجوع في العام 2006.

وأرجع التقرير زيادة عدد الجوعى إلى عدم تمكن هؤلاء الأشخاص من الحصول على فرصة عمل، أو نقص مستوى الدخل الذي يحصلون عليه وعدم قدرتهم على الوفاء باحتياجاتهم الغذائية.

ونقلت «أسوشيتد برس» عن مساعدة وزير الزراعة لشؤون الغذاء، كيت هوستون قولها: «إنه ما زال أمامنا الكثير لتحقيقه»، مشددة بقولها: «لا يجب أن يعاني أي شخص في أميركا من الجوع».

وأوضحت هوستون أن عدد الجوعى المسجلين في العام الماضي لا يزيد كثيراً عن عددهم في العام 2005، مما يعني أن هناك تراجعاً في المعدلات السابقة، والتي تزايدت بشكل مطرد خلال السنوات الخمس الماضية.

وأظهر التقرير أن نحو 1 .11 مليون شخص أفادوا بأنهم عانوا كثيراً من مشكلة الجوع، ولفترات مختلفة طوال العام، وشكوا من أن معدل الأمن الغذائي لديهم «منخفض للغاية»، مما اضطرهم إلى تقليص عدد مرات تناولهم الطعام خلال اليوم.

وفي مثال أورده التقرير، فقد أبلغ نحو ثلث الأسر التي تعاني المشكلة، بأن شخصاً واحداً على الأقل من أفرادها البالغين لم يتناول الطعام لأيام كاملة، بسبب عدم قدرة الأسرة على توفير الغذاء لجميع الأفراد.

ولم يتطرق التقرير، الذي تم إعداده استناداً إلى نتائج استطلاع عام قام به أحد المراكز البحثية لحساب الحكومة الأميركية، إلى مشكلة المشردين في الشوارع، والذين يقدر عددهم بنحو ثلاثة أرباع المليون شخص، بحسب التقديرات الحكومية للعام 2005.

وكان تقرير سابق للأمم المتحدة قد كشف أن عدد الذين يعانون الجوع حول العالم بلغ 845 مليون شخص، وذلك رغم امتلاك البشر التكنولوجيا التي تكفل عدم وجود جوعى على الأرض.