نشرت لجنة فينوغراد، التي تحقق أداء القيادة الإسرائيلية أثناء حرب لبنان الثانية، أمس إفادة مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون المحامي دوف فايسغلاس اعتبر فيها أن أسر حزب الله الجنديين الإسرائيليين لم يكن يبرر شن الحرب على لبنان في صيف العام الماضي.
وقال فايسغلاس الذي ضمن إفادته انتقادات للقيادة الإسرائيلية، إن خطف الجنديين في الاحتياط ايهود غولدفاسير وإلداد ريغيف عند حدود لبنان في 12 يوليو 2006 كان حادثاً حدودياً ولم يستدع أن يتطور إلى حرب.
وأضاف أن أسر الجنديين جاء بعد وقت قصير من المأساة في غزة (أسر الجندي جلعاد شليت) لكن الكمية لا يتوجب بالضرورة أن تُنتج نوعية. وبحسب فايسغلاس، الذي كان أكثر المقربين من شارون، فإنه في فترة شارون ما كان حادث كهذا سيتطور إلى حرب.
وقال إن «هذا ما كان سينتهي بهذا الشكل لأنه بنظري ليست (أي الحرب) الحل الذي يمليه الواقع»، لكنه أردف أن الحديث يجري عن حالة افتراضية. وأضاف أنه لو كان حزب الله قصف البلدات في شمال إسرائيل في العام 2004 لعلمهم شارون درسا ما كانوا سينسونه حتى بعد 50 عاماَ».
يشار إلى أن فايسغلاس أدلى بإفادته رغم أنه لم يشغل منصبا رسميا أثناء حرب لبنان الثانية لكن لجنة فينوغراد أرادت من وراء دعوته للإدلاء بإفادة محاولة فهم كيفية عمل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الجهات المختلفة في إسرائيل.
وقال إن شارون اعتاد الالتقاء مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي كل أسبوع. وأردف أن جميع مستشاري الأمن القومي كانوا يجدون أنفسهم يسمعون عن تطورات بعد نصف ساعة ويشعرون بالإهانة، وذلك لأنهم لا يدركون الأمر الأساسي في عمل رئيس الوزراء في إشارة إلى مدى وثوق رئيس الوزراء بمن يعمل معهم.
وتطرق فايسغلاس إلى تسريب معلومات لوسائل الإعلام من الاجتماعات والمداولات التي يعقدها رئيس الوزراء وقال إن كل رئيس وزراء يعرف أنه «باستثناء القنوات الاستخباراتية البالغة الحساسية أو العمليات الخاصة فإن كل ما تبقى سينشر».