هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» بشدة غيرة معهودة حركة «حماس»، وطالب بإسقاط حكمها وذلك للمرة الأولى منذ سيطرتها على قطاع غزة، في وقت واصلت إسرائيل وضع المزيد من العراقيل في وجه مؤتمر انابوليس للسلام، عبر مناقشة مجلس وزرائها الاثنين المقبل، اقتراحا يرهن مواصلة المفاوضات بعد المؤتمر، باعتراف الفلسطينيين ب«يهوديتها»والتي تعني صراحة إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وفي كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لإعلان وثيقة استقلال الدولة الفلسطينية بالجزائر في 15نوفمبر 1988، قال ابومازن «ان قدرنا ان نقود نضالا صعبا وصعبا جدا من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي بكافة اشكاله».
واضاف «ولكننا في الوقت نفسه علينا ان نسقط هذه الزمرة التي استولت بالقوة المسلحة على قطاع غزة، وتتاجر بمعاناة ومآسي شعبنا الذي لم ينل منها سوى أعمال الإجرام المترافقة مع تشديد الحصار من قبل اسرائيل».
واكد ابومازن متوجها الى الاسرائيليين تصميمه «على صنع سلام حقيقي» مطالبا بوقف الاستيطان والحصار واطلاق سراح الاسرى.
وسعى مقربون من ابومازن الى تقليل حدة تصريحاته ضد «حماس»،وقالوا لوكالة «اسوشيتدبرس» ان«الرئيس الفلسطيني لم يدع الى انتفاضة ضد حماس، بل استخدم كلمات حادة لغضبه من إراقة الدم التي حدثت مؤخرا في غزة أثناء احتفال حركة فتح بالذكرى الثالثة لرحيل ياسر عرفات».
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة«هآرتس»الإسرائيلية أمس، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي سيناقش خلال جلسته الأسبوعية الاثنين المقبل، اقتراحا قدمه وزير الشؤون الاستراتيجية أفيغدور ليبرمان رئيس كتلة «إسرائيل بيتنا».
وينص الاقتراح على اشتراط أي عملية تفاوض مع الفلسطينيين باعتراف فلسطيني بكون دولة إسرائيل دولة يهودية. وكان ليبرمان طالب بالتصويت على اقتراحه.
واضافت الصحيفة إن« كتلة إسرائيل بيتنا التي يترأسها ليبرمان ستقدم خلال الأيام القليلة المقبلة مشروع قانون بهذا الصدد إلى الكنيست بالتنسيق مع كتلتي ليكود والاتحاد الوطني -المفدال».
وأضافت:«تأتي هذه الخطوات في إطار مساعي ليبرمان الرامية إلى منع الحكومة من تبني قرارات سياسية تتعلق بالمسار الإسرائيلي-الفلسطيني قبل انعقاد قمة أنابوليس».
وقال ليبرمان ل«هآرتس»: «هدفي هو حمل أولمرت على الطلب من الفلسطينيين الاعتراف بنا كدولة يهودية كشرط لأي مفاوضات قبل أنابوليس».
الى ذلك، اعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى امس، عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيعلن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة خلال مؤتمر انابوليس. واقر هذا المسؤول بشكل ضمني بان هذه المبادرة ذات دلالة رمزية بإشارته إلى أن قرار تجميد الاستيطان رسميا معمول به في الواقع منذ 18 شهرا.
وتابع إن اولمرت سيعلن كذلك اطلاق «مئات» السجناء الفلسطينيين غير الضالعين في هجمات تسببت بمقتل إسرائيليين، وكذلك تخفيف القيود المفروضة على نقل البضائع من قطاع غزة.