تعيش العاصمة اللبنانية بيروت على صدى التفاؤل الذي أشاعته زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وتصريحاته، وباتت الأوساط السياسية والشعبية تتلقف بلهف «قائمة المرشحين» لمنصب الرئاسة التي سيكشف البطريرك الماروني نصرالله صفير عنها اليوم، وسط تسريبات عن اربع قوائم صدرت عن البطريركية وسلمت إلى كوشنير.

لكن أكثرها رجحاناً واحدة تتألف من ستة أسماء بينها ميشال عون ونسيب لحود وبطرس حرب بالإضافة إلى روبير غانم وميشال إده وفارس بويز. وسط آمال في عقد جلسة القسم الرئاسي الخميس المقبل الذي يصادف عيد الاستقلال.

وفيما يصل إلى بيروت خلال ساعات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ويلحقه غداً وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما، ثم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، تكاثرت التسريبات السياسية بشأن اللائحة الموعودة من بكركي (مقر البطريركية المارونية) بأسماء المرشحين لخلافة الرئيس إميل لحود.

وتردد أن لدى البطريرك لائحتين ينوي تقديمهما: الأولى سياسية: وتتضمن أسماء: ميشال اده وبيار دكاش ومخايل الضاهر. والثانية غير سياسية، وتتضمن أسماء

زحمة «لوائح رئاسية»

جوزيف طربيه ورياض سلامة ودميانوس قطار. لكن مصادر مطلعة ترى أن الأرجح هو وضع صفير لائحة تتضمن أسماء المرشحين الثلاثة المعلنين الأوفر حظاً: ميشال عون وبطرس حرب ونسيب لحود مضافاً إليهم اسمي النائب روبير غانم والوزير السابق فارس بويز، من دون أن تستبعد أن يبقى اسم اده.

وقالت أوساط أخرى أن لائحة الإنقاذ ستضم ستة أسماء بينها عون ولحود وحرب بالإضافة إلى ثلاثة أسماء يسميها صفير ويكون على عاتق رئيس المجلس النيابي نبيه بري وزعيم الأغلبية النيابية رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري اختيار أحدها أو أكثر قبل جلسة الأربعاء المقبل، وسط تفاؤل سياسي بأن تكون جلسة القسم في يوم عيد الاستقلال (22 الجاري) وأن يكون الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ضيفاً عليها للاحتفال بـ «المعجزة الفرنسية».

وقد واصل مساعد وزير الخارجية الفرنسي جان كلود كوسران الذي بقي في لبنان بعد مغادرة كوشنير، مشاوراته السياسية والتقى أمس صفير وبري والحريري فيما قالت مصادر مطلعة إنه تسلم اللائحة بالفعل من البطريرك الماروني.

وكان كوشنير تمنى في ختام زيارته أن تحصل الانتخابات الرئاسية حسب الدستور وفي الموعد المحدد بوجود مرشح أو مرشحين عدة.

ولاحظت مصادر مطلعة أن بان كي مون أعلن زيارته إلى بيروت، بعدما تأكد أن كوشنير سيعود الأسبوع المقبل مع نظيريه الايطالي داليما والإسباني ميغيل انخيل موراتينوس بالتزامن مع وصول الأمين العام للجامعة العربية إلى لبنان مع ظهور مؤشرات على أن الوقت بات ضاغطاً جداً.

وبالتالي لا بد من بذل جهود دبلوماسية عربية وأوروبية غير مسبوقة لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي اللبناني. وكشف مصدر دبلوماسي غربي في بيروت أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش قد يصل في غضون الساعات الـ 48 المقبلة.

ووسط هذا الزخم، أبلغ السفير السعودي لدى بيروت عبدالعزيز خوجة عدداً من القيادات السياسية أن المملكة تدعم بقوة التحرك الفرنسي ومبادرتي صفير وبري وهي تشجع التوافق وتأمل بالوصول إلى نتيجة قبل 21 الجاري.

بيروت ـ علي بردى