هاجم انتحاري يرتدي سترة ناسفة تجمعاً لشيوخ عشيرة عربية سنية جنوبي بغداد أمس. وقالت مصادر الشرطة ان شخصين على الأقل قتلا أحدهما شيخ عشيرة الكرداني المعادية لتنظيم القاعدة وأصيب ستة آخرون. فيما أقرت حكومة نوري المالكي تعديلات قانون اجتثاث البعث لطرحه على البرلمان للتصويت.

وذكر مصدر بالشرطة أن المهاجم تسلل إلى اجتماع لزعماء عشيرة الكرداني في الإسكندرية وهي بلدة ذات أغلبية سنية تقع في منطقة تعرف باسم «مثلث الموت» على بعد 40 كيلومتراً جنوبي العاصمة العراقية.

وقال مصدر آخر من الشرطة في الإسكندرية ان سيارة ملغومة انفجرت أيضاً خارج الاجتماع غير أنه لم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل.

في سياق العملية السياسية قال بيان للحكومة العراقية ان مجلس الوزراء انتهى الثلاثاء من إقرار قانون اجتثاث البعث وان المجلس سيقدم المشروع إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه.

وقال البيان ان القانون الجديد «سيحل قانون اجتثاث البعث مع بقاء هيئة اجتثاث البعث بممارسة عملها حسب ما هو موضح بالدستور الدائم للبلاد».

وكان الحاكم الأميركي للعراق بعد الغزو بول بريمر قد وضع قانون اجتثاث البعث. بالإضافة إلى حل الجيش العراقي.

ربط نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي البدء في إعادة اعمار بغداد بحسم قضية فيدرالية الأقاليم المثير للجدل بين المكونات السياسية.

قال عبد المهدي في مؤتمر خصص لإعادة اعمار بغداد بحضور نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء برهم صالح وحشد من الوزراء

وسفراء عدد من البلدان المعتمدين في العراق امس ان اعادة الاعمار إلى بغداد يحتاج إلى جهود كبيرة، منها حسم مسألة إقامة أقاليم في البلاد.

وتساءل «كيف تبني وتعمر بغداد والأوضاع في البلاد لا تزال لم تحل بالشكل الكافي خصوصا في مسألة اللامركزية والنظام الفيدرالي وكيف يمكن أن تكون بغداد هي الجاذبة لسكان العراق من أنحائه الأربعة، إذا لم تستقر أقاليم ومحافظات العراق وتصبح لها من الحقوق ما لبغداد فإن الأمواج البشرية ستستمر بالتدفق إلى بغداد ولن تنفع كل الخطط التي توضع».

وقال إن «إنهاء هذه المسائل السياسية هي جزء أساسي من إصلاح رؤيتنا لكيفية التقدم بإعمار وتنمية بغداد».

ومن جانبه، دعا الهاشمي إلى تطبيع الأوضاع في بغداد على عجل وإزالة المظاهر المسلحة والكتل الخرسانية من الشوارع والطرقات حتى يشعر الناس بنعمة الحياة وهي تعود إلى طبيعتها.

وذكر نائب رئيس الوزراء برهم صالح في كلمة مماثلة، أن الأشهر الأخيرة سجلت تحسنا ملموسا في الأوضاع الأمنية وانخفاضا ملحوظا في مستويات العنف والأعمال الإرهابية في العديد من مناطق بغداد التي كانت ساخنة بعد تنفيذ خطة فرض القانون في فبراير الماضي.

في غضون ذلك، قال الجيش الاميركي في بيانين منفصلين ان ثلاثة من جنوده قتلوا وجرح 4 آخرون في هجومين احدهما في الموصل والاخر في ديالى شمال بغداد.

وفي وقت لاحق اعلن الجنرال غريغوري سميث من قوات مشاة البحرية الاميركية مقتل جندي اميركي بانفجار عبوة ناسفة استهدف آلية صباح امس.