أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أنه سيتخلى عن منصبه في قيادة الجيش نهاية نوفمبر الحالي، والبدء في ولاية رئاسية جديدة بصفته المدنية.
فيما نجحت رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في بلورة تحالف جديد ضد الرئيس برويز مشرف بإعلان رئيس وزراء باكستان السابق المنفي نواز شريف أمس استعداده الكامل للعمل معها من أجل عودة الحكم الديمقراطي، في وقت اعتقلت الشرطة المعارض البارز عمران خان، لدى محاولته تزعم تظاهرات طلابية ضد مشرف. وحذر مشرف في تصريحات نقلتها «أسوشيتد برس» من أن البلاد مهددة بالانهيار والغرق في الفوضى لو استجاب لمطالب المعارضة بالتنحي عن منصبه. وحذر مشرف من أن البلاد كانت مهددة بالانهيار في حال استجابته لمطالب المعارضة بالتنحي عن منصبه. رافضاً في الوقت نفسه الضغوط الغربية ضد قرار فرض حالة الطوارئ التي اعتبرها ضرورية للتمكن من إجراء الانتخابات في يناير. وقال« لقد اتخذت قراري لمصلحة باكستان ولا أقبل إنذارات من أحد».
واتهم مشرف بنازير بتأجيج حالة الاضطراب السياسي، واستبعد توليها رئاسة الوزراء للمرة الثالثة حتى لو فاز حزبها بالانتخابات في ظل وجود عائق دستوري، يقيد تولي رئاسة الحكومة بدورتين فقط.
وزاد مشرف برفض الضغوط الغربية ضد قرار فرض حالة الطوارئ من جهته قال البيت الأبيض انه «من الصعب تخيل إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في باكستان في ظل حال الطوارئ ».
وصرحت المتحدثة دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الأبيض «لكي تكون الانتخابات حرة ونزيهة، يجب أن تتم دون فرض حالة طوارئ ».
إلا أن بيرينو رفضت الرد على سؤال عن قبول واشنطن لنتائج الانتخابات في ظل الطوارئ، وقالت «لن أجيب على هذا السؤال لأنني اعتقد انه افتراضي.
وفي وقت سابق نفى مصدر مسؤول مقرب من مشرف صحة ما ذكرته «شبكة سكاي نيوز» التلقزيونية الاميركية بأن مشرف فكر في الاستقالة من منصبه، مشيرا إلى انه متشبث بمنصبه.
وقال مشرف لصحيفة «نيويورك تايمز» إن فرض حالة «الطوارئ هي لضمان سير الانتخابات من دون أي تعطيل». مؤكدا على «انه ليس من حق بوتو» أن تطالبه بالاستقالة. وأضاف «لست ديكتاتورا، أنا أريد الديمقراطية وأنا الرجل الذي قاد باكستان إلى الديمقراطية».
في هذه الأثناء قال نواز شريف في اتصال هاتفي من المملكة العربية السعودية «نحن مستعدون لتجنيب خلافاتنا مع حزب الشعب والعمل من أجل عودة الحكم الديمقراطي»، مشيرا إلى أنه اقتنع بضرورة تشكيل تحالف قوي ضد مشرف للضغط عليه للاستقالة ورفع حالة الطوارئ.
وتسعى بوتو لتشكيل تحالف معارض بعدما طالبت مشرف بالتخلي عن السلطة كما تحدثت إلى زعماء في حزب شريف بشأن تشكيل ائتلاف.
وأجرت بوتو اتصالات هاتفية مع خصوم قدامى بينهم قاضي حسين أحمد زعيم التحالف الإسلامي وعمران خان لاعب الكريكيت الذي تحول إلى السياسة واعتقلته الشرطة الباكستانية أمس. وقال مسؤولون في حزبها (حزب الشعب الباكستاني) إنها دعتهم إلى «تحالف مصالح».
ولقيت دعوتها إلى توحيد صفوف المعارضة تجاوبا حتى الآن من قبل عمران خان إضافة إلى خصمها السابق نواز شريف المقيم في المنفى، ما يعزز تهديداتها بمقاطعة الانتخابات التشريعية ما لم ترفع حال الطوارئ.
وقال لطيف خوصة عضو مجلس الشيوخ وهو مساعد لبوتو خلال اتصال هاتفي من مدينة لاهور «إنها تحاول توحيد كل الأحزاب السياسية حول برنامج مختصر لإعادة البلاد إلى ديمقراطية حقيقية»، مشيرا إلى أن «البرنامج المختصر هو طرد مشرف وتشكيل حكومة محايدة بتوافق وطني تنظم انتخابات حرة ونزيهة».
ويشير خروج المعارض الباكستاني عمران خان من السرية أمس واعتقاله وسط الحشود الغفيرة إلى حضور متزايد للمعارضة.
واعتقل شرطيون عمران خان نجم الكريكيت السابق الذي لا يزال يحظى بإعجاب مواطنيه لدى ظهوره مجددا بعد تواريه عن الأنظار أسبوعا كاملا، للمشاركة في تظاهرة في جامعة لاهور في اليوم الحادي عشر من فرض حال الطوارئ في البلاد. وما أن حمله المتظاهرون على أكتافهم حتى دفعه مجهولون داخل مبنى وسلموه إلى الشرطة.
وقال ضابط كبير في شرطة لاهور خالد بطي «صدرت بحقه مذكرة توقيف لمدة تسعين يوما»، مضيفا ان خان «سيمضي فترة اعتقاله في الإقامة الجبرية«.
من جهته قال خان في اتصال هاتفي من مقر اعتقاله «جئت لأترأس تظاهرة طلابية ضد الديكتاتور مشرف واجراءاته غير الشرعية»، مضيفا «كنت انوي تسليم نفسي بعدها للشرطة».

