افتتحت الدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية صباح أمس في مستشفى البراحة فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للرضاعة الطبيعية، الذي تنظمه وزارة الصحة بحضور 12 خبيراً عالمياً وعدد من الأطباء المتخصصين من دول المنطقة.
وقالت الدكتورة مطر في كلمة افتتاح المؤتمر إن الرضاعة الطبيعية معروفة لدى المجتمع الإماراتي منذ القدم، وصفة أصيلة في التكوين الأسرى للمجتمع الذي يعرف الحقوق والواجبات ويلتزم أحكام الشرائع السماوية في التربية والنشأة السليمة للأفراد باعتبارهم نواة المجتمع المؤمن والسليم صحيا ونفسيا القادر على مواجهة التحديات التي تعترض حياته ومستقبلة..
مشيرا إلى ملاحظة انخفاض نسبة الرضاعة الطبيعية في الدولة الذي بدأت معالمه تتضح خلال عقد الثمانينات كما حدث في كل أنحاء العالم. وقالت إن الاهتمام بالرضاعة الطبيعية يتزايد يوما بعد يوم حيث تؤكد المحافل الدولية والمنظمات والهيئات الصحية والطبية العاملة في حقل الطفولة وصحة الأطفال أن مزايا الاحتفاظ بصحة جيدة تكمن في توفير رضاعة طبيعية للأطفال الرضع وتوفير الرعاية الصحية السليمة لهم، إلى جانب التأكيد على احتضان الأم لهم بما يضمن السلامة النفسية لهم أيضا، لما في ذلك من مزايا عديدة للطفل وللمجتمع بأثره بعد ذلك.
وأشارت إلى أن الدراسات الطبية في مجال صحة الطفل ورعايته أثبتت أن الرضاعة الطبيعية أفضل بداية لحياة الطفل، وأن حليب الأم هو كما يؤكد شرعنا الحنيف هو الغذاء الفطري والطبيعي للطفل لأهميته وتكامله من الناحية الغذائية.
وأوضحت أن ثمة مجهودات حثيثة بذلت لإعداد مشروع صياغة مسودة الإطار القانوني لمدونة دولة الأمارات الخاصة بتسويق بدائل لبن الأم وإصدار قرارات وزارية وإدارية لمراقبة ومتابعة الترويج لبدائل لبن الأم في المؤسسات الصحية والمساعي والمتابعة مستمرة حول إمكانية إصدار قانون للرضاعة الطبيعية يضع تسويق بدائل حليب الأم في الإطار الصحيح في المجتمع أكمل بجميع مؤسساته الحكومية والخاصة.
وجاءت هذه الجهود والفعاليات بنتائج طيبة على ممارسات الرضاعة الطبيعية وازدادت نسبة الإرضاع الطبيعي للأمهات عند مغادرتهن المستشفى إلى 97% مقارنة بنسبة 68% عام 1992 وانخفاض نسبة الأطفال الذين يرضعون صناعيا لتصل إلى 3, 1% بعد أن كانت 22%.
وأكدت أن حصول 8 مستشفيات في الدولة على اللقب العالمي لمستشفى «صديق الطفل» ضمن المعايير الدولية المعتمدة من منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف، مؤكدة على ضرورة تكثيف الجهود ومواصلة العمل على كافة الأصعدة لإعادة بلورة ثقافة الرضاعة الطبيعية في المنطقة، وإزالة العوائق والمؤثرات التجارية وكافة الأشكال والعوامل المسؤولة عن ممارسات التغذية غير السليمة وغير الصحية لدى الطفل.
