تسعى وزارة التربية والتعليم إلى التعاقد مع شركات خارجية لاستضافة واحتضان نظام إدخال الدرجات الإلكتروني الخاص بطلبة الثانوية خلال فترة الإدخال، للتغلب على العثرات والأعطال المتكررة التي واجهت إدارات مئات المدارس الحكومية والخاصة الثانوية في العام الدراسي الماضي، نتيجة للضغط الشديد على أجهزة «السيرفر» في الوزارة والتي لا يمكنها استيعاب هذه الطاقة التشغيلية.

حيث من المتوقع أن تظل المشكلة قائمة هذا العام أمام إدارات المدارس، ما لم تتوفر جهة خارجية تستضيف النظام الجديد وتدعمه فنياً وبشرياً للسيطرة على المشكلات المتوقعة، ولتمكين المدارس من التعامل مع النظام بسهولة ومرونة مطلقة.

وكانت إدارات مختلف مدارس الدولة في العام الدراسي الماضي عانت من مشكلة عدم تمكنها من الدخول إلى البرنامج الذي ابتكرته وزارة التربية والتعليم لإدخال درجات طلبة الصف الثاني عشر في نهاية الفصل الأول أو العام الدراسي، وهو ما نتج عنه حالة من القلق والارتباك في الميدان التربوي، حيث اضطرت إدارات مدارس عدة لمواصلة إدخال درجات طلبتها في ساعات متأخرة من الليل، وذلك بعد أن يقل الطلب والضغط على الموقع المخصص لإدخال الدرجات.

وتعود أسباب المشكلة إلى أن الوزارة لا تملك إمكانيات بشرية كافية لمتابعة النظام، إضافة إلى أن البنية التحتية المتعلقة «بالسيرفرات» ضعيفة وغير مؤهلة لاستيعاب الضغط الذي يحصل مع نهاية الفصل أو نهاية العام من قبل مئات المدارس.

وبالتالي يتعذر على العاملين في المدارس الحصول على خطوط أو فرص للدخول إلى موقع البرنامج الإلكتروني، وإن كانت المدارس تتحمل قسطاً من المسؤولية بسبب العمل على أكثر من جهاز في وقت واحد، وهو ما ينتج عنه زيادة في الضغط الحاصل على البرنامج، وبالتالي تعطل في «السيرفرات» كما حصل في العام الدراسي الماضي، بحسب ما أكدت مصادر مسؤولة في وزارة التربية والتعليم.

وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تبقى المشكلة قائمة في المدارس للسبب ذاته، حيث لم تجر الوزارة أية إضافات أو تحسينات على النظام لقلة الإمكانيات المتوفرة، لافتةً إلى أن المخرج الوحيد الذي يجنب الميدان أية تأخير أو تعطيل في البرنامج هو وجود جهة خارجية تستضيف البرنامج خلال فترة الضغط وهي فترة إدخال درجات الطلبة نهاية الفصل الأول والعام الدراسي.

وأوضحت أن الجهات الخارجية المتخصصة توفر للبرنامج بنية تحتية متكاملة، كما ويسمح النظام لديها بالرقابة والمتابعة على مدار 24 ساعة، مشيرة إلى أن خدمة استضافة مواقع الشركات والمؤسسات الخارجية متوفرة في دبي، ومن الممكن أن تؤديها شركة اتصالات أو «دبي للانترنت»، أو الشركات المتخصصة الأخرى، وذلك مقابل مبلغ مادي تدفعه الجهة المعنية بالخدمة للجهة المستضيفة.

ولفتت مصادر وزارة التربية إلى أنه تم في العام الماضي الاستعانة بمهندسين من شركة اتصالات لمتابعة ودعم نظام إدخال الدرجات الإلكتروني عبر «السيرفرات» الموجودة في الوزارة، وسيتم هذا العام إذا لم تتوفر جهة خارجية لاستضافة النظام، الاستعانة بمهندسي اتصالات للغرض نفسه.

دبي ـ عنان كتانة