عقدت لجنة الصداقة الاماراتية الالمانية اجتماعها الثاني في العاصمة الالمانية برلين الليلة قبل الماضية وترأسها من جانب الدولة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومن الجانب الالماني الدكتور جيرهارد شرودر المستشار الالماني السابق .

حضر الاجتماع الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد ال نهيان و عبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني والسفير محمد احمد المحمود سفير دولة الامارات في المانيا و السفير سلطان بن خلفان الرميثي رئيس ديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وعدد من كبار المسؤولين ورجال الاعمال في البلدين . وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان في كلمة القاها في بداية الاجتماع ان الجمعية تعتبر من اهم الانجازات الايجابية التي أسفر عنها التعاون المتواصل بين دولة الامارات وجمهورية المانيا الاتحادية بفضل القيادة الحكيمة للبلدين والتى تسهم في دفع التعاون المشترك بين البلدين الى الامام.

وقال سموه ان هذه الجمعية تضم نخبة من اهم ممثلي فئات المجتمع الالماني والاماراتي الحريصين على تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات وعلى بناء جسور جديدة بين شعبينا الصديقين مما يبشر بانطلاقة جديدة لعلاقات الشراكة الاستراتيجية وتحقيق ما تصبو اليه قيادتا وشعبا البلدين.

واضاف سموه ان هذه الجمعية ستشكل ركيزة قوية تدعم الجهود الحثيثة التي يبذلها المسؤولون في البلدين منذ سنوات في جميع المجالات وتمكنهم من تطوير الشراكة الاستراتيجية لتشمل مجالات تعاون جديدة وستسهم في المحافظة على المكتسبات التى جعلت دولة الامارات العربية المتحدة الشريك الاول لالمانيا على مستوى العالم العربي .

وقال سموه: «بالرغم من الانجازات الكبيرة التى تم تحقيقها في مجالات عديدة فاننا مصممون بالتعاون مع اصدقائنا في المانيا على بذل اقصى ما لدينا من جهود بغية احراز مزيد من التقدم والازدهار لشعبينا وبلدينا الصديقين وتوحيد وجهات النظر حول عدد من القضايا الاقليمية والدولية الراهنة وايجاد الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين».

وطالب سموه اعضاء اللجنة من البلدين ببذل المزيد من التعاون والتنسيق والاتصال المباشر بينهما ونوه سموه الى الجهود الحالية التى يبذلها الطرفان في جمعية الصداقة الاماراتية الالمانية وخاصة البرامج التعليمية والتدريبية والاعلامية.

وأشار سموه الى ان الصفقة التى ابرمتها طيران الامارات مع شركة ايرباص لشراء عدد من الطائرات تأتي في اطار حرص دولة الامارات على تعزيز علاقاتها مع المانيا ليس في مجال الطيران فقط وانما في مختلف المجالات ومن اهمها النفط وتطوير الحقول.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان في ختام كلمته اهمية وخصوصية الدور المحوري والجهود المخلصة التي قام بها المستشار الالماني السابق جيرهارد شرودر في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

من جانبه أكد جيرهارد شرودر أن لدولة الإمارات دورا هاما تلعبه في الاقتصاد العالمي وفي السياسة العالمية وسيكون لها إسهام كبير في المجالين الاقتصادي والسياسي في المستقبل القريب وينسجم هذا مع رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي حرص على إقامة دولة حريصة على دعم جهود السلام والعدل والتطوير.

وقال شرودر ان دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا تمكنتا خلال السنوات الأخيرة من إقامة شراكة إستراتيجية ناجحة حيث نشأت هذه الشراكة في أبريل من عام 2004 من خلال الزيارة الرسمية التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى برلين والتى اكتسبت أهمية كبيرة .

واعتبرت خطوة على طريق تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية حيث أبدت الحكومتان عزمهما على دفع العلاقات السياسية بينهما وتعزيز العلاقات التجارية واصفا هذه العلاقة بأنها متميزة تفخر بها ألمانيا.

وحول جمعية الصداقة الإماراتية الألمانية قال شرودر انها تعتبر خطوة هامة نحو تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين حيث تسعى الجمعية إلى تحقيق جملة من الأهداف من بينها تعميق الصلات الحالية وإقامة المزيد من التواصل من أجل تعزيز التعاون في مجالات الأبحاث والتعليم والثقافة والاقتصاد وتعزيز فرص التعاون بين الاقتصاد من جهة والأبحاث والتدريب والثقافة من جهة الأخرى وتبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين الإماراتي والألماني.

وقال: «إن جمعية الصداقة الإماراتية الألمانية ستقيم جسورا بين ثقافتينا وذلك لأنها ستكون تجربة ثرية لنا جميعا كما أنها ستساعدنا على تقوية اقتصادنا وستسهم في التقريب بين شعبينا ووضع أساس متين لعلاقات اقتصادية وثقافية راسخة بين بلدينا».