أعلنت وزارة الصحة أمس عن إطلاق برنامج الرعاية المستمرة لداء السكري وبدء التشغيل التجريبي للموقع الإلكتروني الخاص بالتوعية والتثقيف الصحي حول داء السكري ورعاية مرضاه، وتقديم الدعم لهم من خلال التواصل مع القطاعات الطبية والصحية المعنية بالمرض في الداخل والخارج.

جاء ذلك ضمن فعاليات المؤتمر الموسع الذي عقدته الوزارة بفندق دوست أمس وحضره معالي حميد القطامي وزير الصحة والدكتورة مريم مطر وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة داء السكري والدكتور سالم الدرمكي وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية وعدد من المسؤولين بالوزارة والهيئات والمنظمات الصحية في الدولة.

وقال معالي وزير الصحة في كلمته أمام الحضور إننا في دولة الإمارات نعاني بشكل كبير من ارتفاع نسبة الإصابة بداء السكري، فهناك شخص واحد من كل خمسة أشخاص بالغين في الدولة مصاب بداء السكري، كما أن 15% من البالغين غير المصابين معرضون للإصابة، لذا فإن وزارة الصحة تعتبر أن جميع أيام العام هي أيام لمكافحة السكري.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة الجديدة تركز على السيطرة على الأمراض غير السارية من خلال منهجية متدرجة تبدأ بالوقاية الأولية من خلال التوعية وتوفير البيئة المعززة لممارسة أنماط الحياة الصحية مروراً بالاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي السريع والمؤثر للسيطرة على المرض والتقليل من مضاعافاته وإنتهاء بإعادة تأهيل المتضررين من هذه المضاعفات.

وأكد القطامي أن وزارة الصحة بادرت بإطلاق برنامج الرعاية المستمرة لداء السكري ـ بالتعاون مع إحدى كبرى الجامعات بالدنمارك ـ بهدف رئيسي وهو تقليل عبء مرض السكري على مجتمع الإمارات من خلال التوعية الصحية وتشجيع ممارسة أنماط الحياة الصحية للتقليل من معدل انتشار المرض وأيضاً من خلال الاكتشاف المبكر للحالات المصابة وتوفير الرعاية الصحية لها حسب أفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى ترحيب الوزارة بالعمل مع الشركاء الجادين وخاصة في مجال البرامج الصحية المجتمعية والتي تحتاج إلى تضافر كل القطاعات من أجل إنجاحها، مشيدا بالشراكة مع شركة غلاكسو سميث كلاين والتي أثمرت عن هذا البرنامج المتميز، ودعا جميع الجهات ذات العلاقة إلى دعمه، حيث أن هذا البرنامج لا يخص وزارة الصحة فقط إنما هو برنامج مجتمع الإمارات بأسره.

وأوضح معاليه أن هذه الأنشطة الحيوية تأتي ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للسكري لهذا العام والتي تشهد العديد من الفعاليات المهمة وورش العمل والندوات التى تهتم بنشر الوعي والتثقيف والعمل على رصد ومكافحة داء السكري بكل السبل الممكنة، مشيرا إلى أن الوزارة تعقد في الحادي والعشرين من الشهر الجاري عدة فعاليات بمنطقة رأس الخيمة الطبية تكريسا للجهود الرامية إلى دحر هذا المرض في كل أنحاء الإمارات.

من جانبها أوضحت الدكتورة مريم مطر وكيل الوزارة المساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة السكري أن طموحات وزارة الصحة كبيرة في الوصول الى نتائج طيبة في هذا المجال من خلال برنامج الرعاية المستمرة لداء السكري ومن خلال جهود اللجنة الوطنية لمكافحة السكري بحيث تضمن توافر أفضل قدر من الرعاية الصحية في مجال السكري على المستويين الوقائي والعلاجي.

وأشارت إلى أن هذا البرنامج سيوحد الجهود الوطنية المبذولة للسيطرة على المرض تحت مظلة واحدة، كما أنه يدمج بين الأنشطة الموجهة إلى أفراد المجتمع بغرض رفع الوعي الصحي والأنشطة الموجهة للعاملين الصحيين بجميع فئاتهم بغرض تحديث معارفهم وزيادة مهاراتهم في مجال رعاية مرضى السكري.

وقالت انه بجانب الموقع الإلكتروني الذي بدأ بشكل تجريبي ومركز معلومات السكري الذي سيفتتح هذا الشهر ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للسكري، فإن برنامج الرعاية المستمرة لداء السكري يشمل عدة محاور أخرى منها حملات التوعية الصحية والاكتشاف المبكر وتحديث الإرشادات الإكلينيكية وبرامج التدريب للفئات المختلفة وبناء السجل الوطني للسكري وتنظيم رعاية السكري من خلال العيادات المصغرة بالمراكز الصحية ومراكز السكري التخصصية.