اعتبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا ارتفاع معدلات التحاق الطلبة بمؤسسات التعليم العالي هو أول التحديات كونه يتطلب توفير الموارد الكافية لاستيعاب هذا العدد الكبير من الطلبة وإعداد المناهج الدراسية وتوفير فرص العمل ، والتحدي الثاني هو المهارات اللغوية وضرورة اكتساب الطالب اللغة الانجليزية محادثة وكتابة لتساعدهم على المساهمة الفاعلة في العالم الحديث.
وطرح معاليه في افتتاح المنتدى الأول للتعليم العالي والبحث العلمي بين الإمارات والسويد أمس في مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب «السيرت» التابع لكليات التقنية، ثمانية اتجاهات وتحديات تواجه التعليم العالي في الدولة والجهود الحثيثة التي تبذل لمواجهتها و توفير أفضل الفرص التعليمية والعالمية لأبناء الدولة والسعي الجاد لتأسيس مؤسسة وطنية للأبحاث تشجع التفكير الإبداعي، مؤكدا أن مجال التعليم العالي بالدولة شهد تطورا ملحوظا خلال فترة وجيزة وأننا محظوظون بأن بدعم قيادتنا الرشيدة للتعليم العالي.
وأشار معاليه إلى توجه وزارة التعليم العالي إلى تأسيس مؤسسة وطنية للأبحاث وبدء توفير الموارد اللازمة لإجراء الأبحاث وذلك بهدف تشجيع التفكير الناقد والخلاق وفتح المجال أمام الباحثين للقياد بأعمال واعدة مؤكدا أن هذا التوجه في مجال الأبحاث ستبذل من خلاله المؤسسة جهودها لمساعدة القطاعين العام والخاص على فهم أهمية الأبحاث في تشكيل مستقبل الدولة والتركيز على احتياجات المجتمع وسيتم من خلالها التعاون مع معاهد أبحاث عالمية.
ونوه معالي الشيخ نهيان إلى التوسع الملحوظ في برامج الدراسات العليا والتعليم المستمر و إقامة الشراكات المهنية مع قطاعات الأعمال ودعم هذه المبادرات عن طريق التعلم عن بعد والمساقات الالكترونية وهذا يمثل الاتجاه الرابع في الارتقاء بالتعليم العالي،ثم استعرض معاليه التحديات الأخرى والتي تتمثل في التكنولوجيا والالتزام الكامل بتزويد الطلبة بأحدث تقنيات المعلومات ووسائل التدريس، كذلك دور الجامعات في تطوير جودة التعليم في المدارس الابتدائية والثانوية.
رغم كون هذه المسؤولية لا تقع على عاتقها ولكن الواجب يحتم تكاتف الجهود لتطوير المدارس، مشيرا إلى تنفيذ استراتيجيات وسياسات فاعلة كتوظيف العلماء البارزين في الكليات والجامعات والاستعانة بمستشارين عالميين والسعي الدائم للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي للبرامج الدراسية والحرص على التحالف الاستراتيجي مع مؤسسات التعليم العالي العالمية.
واختتم معالي الشيخ نهيان كلمته بالتأكيد على رغبة الدولة في تحقيق الإفادة القصوى من مؤسسات التعليم العالي الخاصة غير الاتحادية التي تؤمن بالتعليم كاستثمار في مستقبل المجتمع بدلا من التركيز على تحقيق الربح فقط، وحرص وزارة التعليم العالي على استقطاب أرقى الجامعات والكليات وعدم منح التراخيص لمؤسسات التعليم ذات المستوى المتدني.
حرية ولا مركزية
تحدثت البروفيسورة لينا توريل رئيسة الوفد السويدي عن الدول البارزة في إجراء الأبحاث العلمية وهي السويد وألمانيا واليابان والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أهمية البحث العلمي في دعم تطور أي مجتمع، كما تناولت ضرورة إسناد المسؤوليات ومنح الحريات للجامعات ونقل التكنولوجيا من خلال براءة الاختراع وإقامة الشراكات مع المستثمرين في القطاع الخاص والشركات والمؤسسات الخدمية وحوافز الضرائب للمستثمرين في القطاع الخاص.
وأشارت إلى أن جامعات المستقبل تركز اليوم على العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد، وأن الجامعات هي محركات للتطور على الصعيد العالمي وضرورة خلق مصادر تمويل جديدة لها وزيادة التخصص واللامركزية إضافة إلى زيادة الحركة والمنافسة بين الطلبة. كما تطرقت البروفيسورة إلى إبراز رسالة وأهداف الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم الهندسية وهي تعزيز الهندسة والعلوم الاقتصادية وتطوير الأعمال والصناعة لخدمة المجتمع مشيرة لأنشطتهم العالمية.
وناقشت ورش العمل التي أعقبت الافتتاح مجموعة من التحديات المستقبلية التي تواجه التعليم العالي والأبحاث العلمية خاصة في المجالات الهندسية والعلوم الصحية والتقنيات الحديثة وإمكانية التعاون بين البلدين في تلك المجالات.
أبوظبي ـ لبنى أنور
