أكد العقيد الدكتور عبدالله علي بن ساحوه مدير إدارة الجنسية والإقامة في الشارقة أن قرار مجلس الوزراء الموقر منح مهلة لمخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب كان أحد الحلول اللازمة والناجحة لحل مشكلة العمالة المخالفة، وكان لابد من صدوره لكي تتمكن بعد ذلك السلطات المعنية من تكثيف حملاتها للقضاء على هذه الظاهرة المتراكمة بسبب النهضة الاقتصادية والعمرانية والثقافية التي أغرت الكثير من هذه العمالة للقدوم للدولة إما للسياحة أو العيش أو بحثا عن فرص عمل.

وقال إن العديد من المخالفين قاموا إما بتسليم أنفسهم للمغادرة أو لتعديل أوضاعهم وقد بذلت إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة قصارى جهدها واستنفرت كل الطاقات لتحقيق الأهداف التي رسمها مجلس الوزراء الموقر لقراره بمنح مهلة للمخالفين.

وبلغ إجمالي عدد المراجعين من المخالفين الذين استفادوا من المهلة منذ بدايتها في 3 يونيو وحتى الأول من نوفمبر الماضيين 42 ألفا و819 مخالفا وبلغ عدد الأشخاص الذين قاموا بتعديل أوضاعهم 23 ألفا و534 مخالفا في حين بلغ عدد المخالفين الذين تم إصدار تصاريح لهم لمغادرة الدولة 19 ألفا و285 مخالفا خلال نفس الفترة، وبلغ عدد المخالفين الذين غادروا الدولة فعليا (3829) مخالفا.

وبلغ عدد الأشخاص الذين حصلوا على تصاريح ولم يغادروا الدولة 15 ألفا و456 مخالفا وذلك بسبب عدم وجود حجوزات للسفر ومغادرة الدولة.

وأوضح انه ومن خلال إجراءات التدقيق على المخالفين تم اكتشاف 9 حالات مشتبه بهم بارتكابهم جرائم معظمها جرائم سرقة، وذلك عن طريق تطابق بصماتهم العشرية، ومن يتم اكتشافه من خلال الحاسب الآلي أو من خلال البصمة العشرية أو بصمة العين بأنه مطلوب لجهة ما فانه يتم إحالته للجهة الطالبة عند المراجعة.

وأكد أن الإدارة وفرت العديد من الخدمات لتسهيل إجراءات مغادرة العمالة المخالفة خلال فترة المهلة حيث قامت بفتح مكاتب بالمدرسة والجمعية الهندية لاستقبال معاملات المخالفين.

وكذلك العمل على فترتين صباحية ومسائية وفي أيام الجمعة والسبت، وزيادة عدد الموظفين عن طريق الندب من الأقسام الأخرى بالإدارة، وتسليم جوازات السفر للقنصليات لسهولة تسليمها لأصحابها.

وأكد العقيد بن ساحوه على وجود تعاون قائم وفعال مع إدارات الجنسية والإقامة بالدولة وبوجد تنسيق مشترك مع الإدارة العامة للجنسية والإقامة لتطبيق إجراءات موحدة بشأن المخالفين.

إضافة إلى وجود تعاون قائم ومستمر مع مكتب العمل في الشارقة في هذا المجال، مشيدا بالجهود التي بذلها موظفو الإدارة ومكتب العمل بالشارقة لسرعة إنهاء معاملات المخالفين لتمكينهم من مغادرة الدولة .

وشدد على ضرورة الانتهاء من تعديل المواد التي تشدد العقوبة على المخالف ومن يؤويه أو يشغله أو يوفر له المسكن.

وذكر أن إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة بدأت تنفذ حملات تفتيشية بعد انتهاء المهلة لتطبيق القانون وعدم التسامح أو التهاون مع المخالفين بعد هذه التضحيات من الدولة والفرص التي تكاد تندر في دول أخرى.

وأوضح العقيد عبدالله بن ساحوه ضرورة تشديد العقوبة على المخالفين للقضاء على هذه الظاهرة، وتوقيع عقوبة الإبعاد على المخالف غير المواطن وإن كان مستثمراً، طالما الدولة قد أوجدت حلول وإمكانيات وتسهيلات التقدم بطلب عمال من خلال مكاتب العمل بالدولة.

وناشد المؤسسات والأفراد بعدم تشغيل عمال مخالفين، وإغلاق وصد كل الأبواب التي تشجعهم على البقاء مخالفين رغم كل التحذيرات والمساعدات والفرص التي تقدمها الدولة لهم، وعلى المجتمع التكاتف أفرادا وأسرا وجماعات ومؤسسات في عدم تقبل المخالفين أو تشغيلهم والتبليغ عن أماكن تواجدهم وعدم، تقديم الدعم والمساعدة لهم لأنهم يرتكبون جرائم في حق اقتصاد الوطن وأمنه واستقراره.

وطالب الكتاب والمسرحيين والشعراء ورجال الدين والمخرجين ووسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، وجمعيات النفع العام المساهمة في التوعية بالمخاطر المترتبة على إيواء وتشغيل المخالفين، وتفعيل دور البطاقة الموحدة ووضع عقوبة على كل من يتعامل مع شخص دون البطاقة الموحدة وخاصةً العيادات الخاصة والإسراع في تطبيق تأشيرة مهمة العمل لمدة 90 يوما.

وعدم منح تأشيرات زيارة جماعية للشركات، وحرمان الممنوعين من العمل لمدة مؤقتة 6 أشهر أو سنة من قبل مكتب العمل من الدخول للزيارة أو مهمة أو سياحة لتلك الفترة.