تنطلق في دبي الاثنين المقبل فعاليات الدورة الثانية من قمة ومعرض التكنولوجيا الحكومية التي تنظمها مؤسسة «وورلد ديفيلوبمنت فورم» التي تتخذ من دبي مقرا لها.
تشارك في القمة التي تتواصل حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري قائمة رفيعة المستوى من خبراء التقنية من اثنتي عشرة دولة عربية تضم نخبة من مخططي السياسات التقنية وصناع القرار وكبار المسؤولين في الحكومات العربية إضافة إلى ممثلي عدد من كبريات الشركات الرائدة في حلول وتطبيقات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
ومن المقرر أن يفتتح فعاليات القمة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي الذي يستعرض أبرز ملامح إستراتيجية الحكومة الاتحادية في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتطوير القطاع الحكومي.
ويتطرق معالي المنصوري إلى خطة وزارة تطوير القطاع الحكومي في تطوير وتطبيق أحدث النظم والتقنيات للارتقاء بأداء الوزارات والمؤسسات الاتحادية بشكل يوازي النجاح الذي أحرزته في مجال التحول إلى نظام الحكومة الإلكترونية.
وحول مشاركته في القمة أكد المنصوري أن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وضعت خريطة عمل للأجهزة الحكومية الاتحادية من أجل بناء إستراتيجية متكاملة للتطوير الإداري.. وشدد على أن الإستراتيجية تولي أهمية خاصة للتكنولوجيا الحديثة باعتبارها فرس الرهان في مضمار السباق نحو التقدم والرفاهية..
مشيرا إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد تطورا هائلا على صعيد استعمال التطبيقات التقنية الحديثة في إدارة القطاع الحكومي بدولة الإمارات.
وتناقش قمة التكنولوجيا الحكومية في دورتها الثانية المواضيع الأكثر إلحاحا على صعيد استخدام التكنولوجيا في القطاع الحكومي وتشمل التحول من الحكومات الالكترونية إلى الحكومات المعلوماتية وهيكلة المعلومات الذكية لمدن المستقبل والإدارة الناجحة لتكنولوجيا المعلومات في القطاع الحكومي.
وتحظى القمة برعاية عدد من الشركات الرائدة في حلول وتطبيقات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة منها أوراكل وسيسكو وجونيبر نت وورك وهوواى.
وتنعقد القمة في دورتها هذا العام بالتعاون مع جامعة الدول العربية وستخصص واحدة من جلساتها لاستعراض ومناقشة مشروعات الإستراتيجية العربية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تم إقرارها من قبل مجلس وزراء الاتصالات العرب.
وفي هذا الصدد .. أعلن الدكتور عبد الرحمن صبري مدير إدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الدول العربية أن الجامعة عملت على تسويق قائمة المشاريع الـــ 19 التي تضمها الإستراتيجية العربية ونجحت في الحصول على موافقة الاتحاد الدولي للاتصالات على تمويل مجموعة منها..
مشيرا إلى أن بداية العام المقبل ستشهد تدشين أول ثلاثة مشاريع منها وهي مشروع استخدام الحروف العربية في أسماء النطاقات على الانترنت ومشروع تعريب المصطلحات في ميدان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى مشروع تكوين ذاكرة رقمية للعالم العربي بما في ذلك التاريخ والثقافة والعلوم وجميع المعلومات ذات الصلة.
وتسلط القمة في دورتها الجديدة الضوء على تجارب الحكومات الالكترونية العربية وفي هذا الإطار يشارك الدكتور يسار جرار العميد التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية ومستشار الإستراتيجية للمكتب التنفيذي بدبي بورقة عمل حول الحواجز أمام تطوير مشاريع الحكومة الالكترونية في المنطقة العربية.
وفي إشارة إلى نتائج بحوث السوق التي تقدر حجم الإنفاق الحكومي العربي على تكنولوجيا المعلومات بما يتراوح بين مليار وملياري دولار أميركي قال الدكتور يسار جرار إن الواقع العربي ليس على هذا القدر من التفاؤل .. مشيرا إلى أن معظم الحكومات العربية والعديد من شركات القطاع الخاص تعاني من مفارقة في الإنتاجية بمعنى أن الزيادة في الإنفاق لا تؤدي إلى زيادة في الإنتاج أو إلى رضا وارتياح المواطنين كنتيجة نهائية.
وعلى الرغم من ذلك أكد الدكتور جرار أن التجارب العربية في مجال الحكومات الالكترونية حققت بعض النجاح مقارنة بالمستوى المنخفض لمعدلات نجاح تجارب الحكومة الالكترونية على الصعيد العالمي..
لافتا إلى أن الأمم المتحدة قدرت أن نسبة 60 في المئة من مشاريع الحكومة الالكترونية على مستوى العالم قد فشلت كليا أو جزئيا في عام 2003 فيما قدر البنك الدولي نسبة الفشل في مشروعات الحكومة الالكترونية في 2004 ب85 %.
وفي الإطار نفسه أكد خالد عيد الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ورلد ديفيلوبمنت فورم» المنظمة للقمة أنه ينبغي النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها محورا أساسيا لتطوير المنظومة الإدارية للحكومات بشكل عام..
موضحا أن المنظومة الإدارية للحكومة في العالم العربي حاليا تبني استراتيجياتها على 3 محاور أساسية هي «القوانين والتشريعات والعنصر البشرى والتمويل» دون أن تضع التكنولوجيا عنصرا أساسيا في مرحلة التخطيط وهو الأمر الذي اعتبره عائقا أمام الاستفادة المثلى من التكنولوجيا.
وضمن محاورها التطبيقية تناقش القمة تجربة أمن المعلومات في المملكة العربية السعودية بحضور لفيف من المسؤولين السعوديين ومشاركة الهيئة العامة السعودية للاستثمار التي تعرض تجربتها الرائدة في استخدام تكنولوجيا المعلومات في بناء المدن الذكية وكذلك خبرتها في نظم اتخاذ ودعم القرار.
وتأكدت مشاركة وفود تمثل القيادات الحكومية في كل من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان ومصر والأردن وسوريا والمغرب واليمن وموريتانيا إضافة إلى الإمارات الدولة المضيفة.
جدير بالذكر أن القمة تعقد بالتزامن مع قمة تكنولوجيا المعلومات في قطاع النفط والغاز والذي يعد الرافد الاقتصادي الرئيسي للتنمية في العالم العربي ما يضيف ثراء لهذا الحدث ويتيح الفرصة لتبادل الخبرات مع كافة قيادات التكنولوجيا على المستوى العربي.