طالبت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو، رئيس بلادها برويز مشرف بالتنحي عن منصبه، في أعقاب منعها من قيادة مسيرة احتجاج ووضعها رهن الإقامة الجبرية لمدة اسبوع، واستبعدت كليا اي مشاركة في حكومة في ظل رئاسة مشرف، واقترحت في المقابل على خصمها في التسعينات رئيس الحكومة السابق نواز شريف الموجود في المنفى، تشكيل تحالف مع التلميح الى مقاطعة حزبها الانتخابات التشريعيات المقبلة.
وبدأ المئات من أنصار زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو امس، ما يسمى ب«المسيرة الطويلة»، للاحتجاج على فرض حالة الطوارئ والمطالبة باستقالة مشرف دون مشاركة بوتو الخاضعة للاقامة الجبرية.
واطلق مجهولون النار على مركزين للشرطة في كراتشي جنوب باكستان خلال التظاهرة، ولم يسفر الحادث عن اصابات.
واغلقت الشرطة كل الطرق المؤدية الى منزل بوتو باسلاك شائكة وحواجز من الخشب. كما وضعت شاحنتين على طرفي الشارع الرئيسي المؤدي الى منزلها. وتمركز شرطيون مسلحون وراء اكياس الرمل في مواقع استراتيجية.
وقالت بوتو التي كانت حتى الآن تتفاوض مع مشرف لتشكيل تحالف حكومي، في تصريحات صحافية «لا ارى ان هناك ظروفا تسمح لي بخدمة البلاد في ظل نظام مشرف». حيث استبعدت كليا اي مشاركة في حكومة في ظل رئاسته. واكدت «انها لن تخدم في حكومة يقودها جنرال»، مشيرة إلى أن الشعب الباكستاني «فقد الثقة بقدرة الرئيس مشرف على نقل البلاد نحو الديمقراطية وحان وقت رحيله».
وقالت رئيسة الوزراء السابقة في مقابلة مع شبكة تلفزيون «سكاي نيوز» ان «هناك ديكتاتورية في باكستان ولهذا نطالب برحيل الرئيس مشرف لأن زمن الديكتاتورية ولّى وجاء وقت التحول إلى الديمقراطية».
واضافت بوتو «حاولت لاكثر من سنة. وبذلت قصارى الجهود. ووضعت خارطة طريق لارساء الديمقراطية لكنه اعلن حالة الطوارئ»، مقترحة على خصمها السابق نواز شريف الموجود في المنفى، تشكيل تحالف ضد مشرف.
في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى الثلاثاء أنه من المتوقع أن يتجه نائب وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي إلى إسلام أباد في وقت لاحق هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع مشرف. وأفاد المسؤولون في الخارجية الأميركية، بأنه من المتوقع أن يمارس نيغروبونتي ضغوطاً على مشرف بهدف إنهاء حالة الطوارئ في البلاد، وأن يلتزم بدعواته لإجراء انتخابات في يناير المقبل.
ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش باكستان الى ضبط النفس والامتناع عن القيام بأعمال العنف. وقالت الناطقة باسم البيض الابيض دانا بيرينو «انه يتوجب على مشرف ايضا ان يتخلى ايضا عن بزته العسكرية لان، الرئيس (بوش) يعتقد انه لا يمكن ان يكون رئيسا وقائدا للجيش في وقت واحد».
وقالت «علينا أن نشجع قيام حوار بين جميع الأطراف»، مضيفة أن «المهم قبل أي شيء هو أن يعود هذا البلد إلى طريق الديمقراطية».
ورأت أن رفع حال الطوارئ التي فرضها مشرف قبل عشرة أيام يمكن أن يشكل بداية قبل «إجراء انتخابات حرة ونزيهة وإقامة ديمقراطية لا يكون الرئيس فيها رئيسا أيضا لهيئة أركان القوات المسلحة».
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند امس انه يجب انهاء الحكم العسكري الذي فرضه مشرف خلال عشرة ايام. وعندما سئل عما اذا كانت بريطانيا تؤيد دعوة وزراء دول الكومنولث الى ضرورة انهاء الحكم العسكري بحلول 22 نوفمبر قال ميليباند «تماما، موقف الكومنولث هو موقف لعبت المملكة المتحدة دورا مهما في تشكيله».
