أكد باحثون أميركيون أن أجهزة الاستنشاق التي يستخدمها المصابون بالربو وغيره من أمراض الجهاز التنفسي لها تأثيرات جانبية سلبية.
وحذرت مراجعة قام بها هؤلاء الباحثون لأكثر من 500 دراسة حول أجهزة الاستنشاق من أن جانباً كبيراً من التجهيل بهذه الحقيقة يعود إلى أن الدراسات التي تمولها شركات الأدوية لا تلقي ضوءاً كافياً عليها.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن المراجعة التي قام بها فريق من الباحثين الأميركيين برئاسة د.خافيير نيتو أستاذ دراسات السكان والصحة بجامعة وسكونسون أن الدراسات المستقلة لهذه المشكلة تزيد بمعدل أربعة أضعاف احتمال عثورها على تأثيرات سلبية لهذه الأجهزة مقارنة بالدراسات التي تمولها شركات الأدوية.
وأوضح التقرير أنه حتى في الدراسات السريرية المنتقاة بصورة عشوائية فإن القاعدة الذهبية فيها هي أنها يزيد احتمال عثورها على نتائج وتأثيرات سلبية لهذه الأجهزة بمعدل يزيد مرتين ونصف عن الدراسات التي تمولها شركات الأدوية.
وحتى في الحالات التي يشير فيها الباحثون الذين مولت شركات الأدوية أبحاثهم إلى وجود تأثيرات سلبية لأجهزة الاستنشاق فإنهم يحتمل بصورة أقل من باحثي الدراسات المستقلة أن يشيروا إلى أن هذه التأثيرات مهمة إكلينيكياً، الأمر الذي يشير إلى أن الملامح الخاصة بتصميم الدراسة التي تختار قبل البدء في إجرائها قد تفضي إلى نوعية معينة من النتائج فيما يتعلق بالتأثيرات السلبية لأجهزة الاستنشاق.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن العديد من المجلات الطبية المتخصصة تطلب من الباحثين الآن الكشف عما إذا كانت أبحاثهم ممولة من شركات أدوية من عدمه وتطالبهم بإيضاح مصادر تمويلها.
