شهد لبنان أمس اتصالات تسابق الزمن لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في مجلس النواب الذي «ينعقد حكماً» في الأيام العشرة الأخيرة من ولاية الرئيس أميل لحود بحسب ما ينص عليه الدستور، وبات اللبنانيون في حال ترقب لما سينتج عن المبادرة الفرنسية التي يرعاها وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، بينما يعكف البطريرك الماروني نصر الله صفير على اعداد لائحة بأسماء المرشحين المحتملين لمنصب الرئيس الذي قال البيت الابيض انه يطمح الى ان ينفذ التزامات بلاده الدولية.

وبدأ كوشنير مهمته للتوصل الى لائحة اسماء المرشحين التوافقيين، بحسب الآلية التي سلمها المدير العام لقصر الإليزيه كلود غيان الأسبوع الماضي الى البطريرك صفير. وقال كوشنير للصحافيين اثر لقائه صفير، قبل عشرة ايام على انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود «نأمل عقد جلسة الانتخابات الرئاسية الاسبوع المقبل».

واضاف «لا بد من التوافق على مرشح رئاسي واتمنى ان يقوم البطريرك بتقديم لائحة اسماء للمرشحين وان يتفق الجميع على مرشح». وتابع: «اتيت اقدم لغبطته دعم فرنسا (...) في المهمة الصعبة عليه (...) لكني اعرف وتعرفون مثلي، انه رجل القيام بالواجب».

واضاف «في هذه الظروف اعرف انه يلعب دورا مهما ومميزا في مصير لبنان»، في اشارة الى دور البطريركية المارونية في اختيار رئيس لبنان. مشيرا الى انه سيعود الى بيروت الاثنين المقبل أي قبل 48 ساعة من موعد جلسة الانتخابات الرئاسية التي حددها بري في 12 من شهر نوفمبر الحالي.

من جهته اعرب صفير اثر اللقاء عن «اطمئنانه».

وقال للصحافيين «اني مطمئن ومرتاح وممكن ان اطمئن الشعب»، وواصل صفير مساعيه بين القيادات المارونية، فأوفد عدداً من المطارنة الى هذه القيادات بهدف التوافق على مرشح أو لائحة مرشحين. وسجل في هذا المجال اختراق تمثل باجتماع بين الرئيس أمين الجميل والوزير السابق سليمان فرنجية.

في تلك الأثناء التقى كوشنير كلا من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري.

وبعد انتهاء الاجتماع بين بري والحريري، عقدت قيادات «قوى 14 آذار» اجتماعاً استثنائياً في مقر الحريري في بيروت تداولت خلاله في اخر التطورات، ولا سيما ما يتعلق منها بالاستحقاق الرئاسي.

في موازاة ذلك، دعا الرئيس الاميركي جورج بوش لبنان لاجراء انتخابات الرئاسة

في اتصال مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان بوش أكد للسنيورة دعمه للتحالف المناهض لسوريا بالقول «يتعين عليهم أن يكونوا قادرين على انتخاب حكومة مستقلة عن أي تدخل خارجي ولا سيما من جانب سوريا». وأشارت «أعاد التأكيد على موقفنا بأن الانتخابات يتعين أن تجرى في موعدها ووفقا لدستور لبنان».

ونقلت عن بوش قوله ايضا انه «يتطلع الى العمل عن قرب مع رئيس ينفذ التزامات لبنان الدولية».

علي بردي ـ بيروت