كشف الأعضاء الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي أن التكاليف المستترة رفعت فاتورة الحرب الأميركية على العراق وأفغانستان إلى 5 .1 تريليون دولار، أي إنها كبدت كل مواطن أميركي خمسة آلاف دولار، بينما تتواصل فصول المأزق العراقي، مع معاودة القوات التركية إلى قصف شمال العراق بعد مقتل 4 من جنودها في اشتباكات مع متمردي حزب العمال الكردستاني.
وخلصت دراسة للأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» أمس، إلى أن تكلفة الحرب في العراق وأفغانستان تقترب من ضعف مبلغ 804 مليارات دولار أنفقها البيت الأبيض أو طلبها بناء على التقرير، الذي أعده الديمقراطيون في اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس التي تدرس التكاليف المستترة للحرب. وقال التقرير إن التكلفة المستترة ترفع تكاليف الحرب الى تريليون ونصف التريليون دولار.
وأضافت الصحيفة انه طبقا للجنة تتضمن التكاليف المستترة ارتفاع أسعار النفط وتكاليف علاج قدامى المقاتلين الجرحى، والفائدة التي تدفع على القروض لتغطية نفقات الحرب.
وأوضحت انه طبقا لمسودة التقرير الواقع في 21 صفحة كلفت حرب العراق وأفغانستان العائلة الأميركية المكونة من أربعة أشخاص أكثر من 20 ألف دولار.
وأضافت ان الدراسة تخلص الى ان التكلفة التي ستتحملها الأسرة الأميركية المتوسطة قد تزيد على الضعف وتصل الى 46300 دولار خلال العقد المقبل مع تحمل الولايات المتحدة تكاليف اقتصادية تصل الى 5ر3 تريليونات دولار اذا استمر الصراع بمستواه الحالي.
وذكرت ان التقرير قدر ان تضيف إصابات الجنود أكثر من 30 مليار دولار الى تكاليف الرعاية الصحية والإعاقة.
في غضون ذلك، قال الجيش الاميركي أمس، ان القوات الاميركية والعراقية قتلت ما يقرب من 15 مسلحا من تنظيم «القاعدة» في معركة شرسة جرت جنوب بغداد.
وأضاف ان ما يتراوح بين 30 و45 من مقاتلي «القاعدة» هاجموا الاثنين نقطتي تفتيش يديرهما حراس أمنيون محليون وإنهم استخدموا في القتال الذي استمر طوال اليوم أسلحة صغيرة وأسلحة آلية مثبتة على شاحنات.
وفي مرحلة من المعركة أسقطت طائرات «اف. 16» اميركية قنبلتين زنة كل منهما 500 رطل على طريقين يستخدمهما المسلحون لمهاجمة نقطتي التفتيش في الديوانية.
وفي موازاة ذلك يستمر المأزق الأميركي في العراق، من خلال الأزمات الناشبة تباعا واحدها النزاع التركي الكردي.
فقد أعلن مصدر امني كردي رفيع المستوى ان الطائرات التركية قصفت فجر أمس ثلاث قرى حدودية قرب مدينة زاخو في اقليم كردستان شمال العراق، من دون وقوع ضحايا.
وأوضح المصدر الذي فضل كشف اسمه ان القصف استهدف قرى تقع في منطقتي باطوفة ودركار التابعة لزاخو.
وأكد على ان المناطق التي استهدفت تمثل نقاط مرور للمتمردين. وأشار الى سقوط قذيفة مدفعية تركية صباح أمس على موقع مهجور شمال زاخو، من دون ان تؤدي لوقوع ضحايا.
لكن الناطق باسم حكومة اقليم كردستان العراق جمال عبدالله قال أن طائرتين تركيتين أسقطتا قنابل مضيئة خلال طيرانهما فوق قرية قريبة من زاخو مؤكدا انه «لم يكن هناك قصف مدفعي أو قنابل من طائرات». وأضاف ان هذا كان يوم الاثنين، ولم يحدث شيء أمس».
غير أن قناتي «ان.تي.في» و«سي.ان.ان ترك» التركيتان، قالتا إن طائرات تركية مقاتلة قصفت أمس في وقت مبكر موقعا داخل الحدود العراقية.
وفي رد على أسئلة الصحافيين، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انه «ليس على علم» بذلك القصف.
وفي السياق قال مسؤولون بالجيش التركي ان أربعة عسكريين أتراك قتلوا وجرح أربعة آخرون في اشتباكات مع المتمردين الأكراد جنوب شرقي تركيا أمس.
الى ذلك قالت مصادر عسكرية ان الجيش التركي الذي حشد بالفعل ما يصل الى 100 الف جندي قرب حدود العراق وارسل مئات من قوات مكافحة الارهاب الى المنطقة امس.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان وجود القوات الخاصة في اقليمي سيرناك وهكاري مرتبطا بالهجوم الذي شن امس ضد متمردي حزب العمال الكردستاني عقب الاشتباكات التي اسفرت عن مقتل اربعة جنود.