نظرت محكمة جنايات دبي في قضية تزوير تأشيرات إقامة للحصول على 73 بطاقة ائتمان، والمتهم فيها الأول المصري (م.م- 35 عاما)، والثاني (م.ض- 26 عاما) ، والثالث (ف.ي- 24 عاما) «سوريان»، والرابع (ا.ت- 26 عاما)، والخامس (ت.خ- 28 عاما) «تونسيان»، والخامس السوري (و.س - 41 عاما).
ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهمة تزوير كشوفات حساب مصرفية نسبوا صدورها لبنوك عدة وشهادات راتب، واصطنعوا خاتما بصموا به صورة الإقامة وكشف الحساب وشهادة الراتب، وتوصلوا للاستيلاء لأنفسهم على مئات الآلاف من الدراهم من خمسة بنوك عاملة في الدولة.
وشهد مندوب مبيعات أحد البنوك المجني عليها بأن المتهم الثالث تقدم بطلب الحصول على بطاقة ائتمان، فاتصل به لإخطاره عن الإجراءات المتبعة والمستندات المطلوبة للحصول على البطاقة الائتمانية، وبالفعل التقى المندوب بالمتهم الثالث واستلم منه المستندات المطلوبة.
وعند توجهه للبنك من أجل إنهاء الإجراءات وإصدار البطاقة، اطلع على المستندات التي بحوزته وراوده الشك في عدم صحتها، كون أن شهادة الراتب ورد فيها بأن راتب مقدم الطلب يبلغ 16 ألف درهم ومهنته كاتب، فشك في الموضوع.
وتوجه إلى قسم التحصيل وأخطرهم بالأمر من أجل التحقق من صحة تلك المستندات المقدمة، فقاموا بالاتصال بالشركة المدونة في المستندات بوصفها الشركة التي أصدرت شهادة الراتب، وأخطرهم مدير الموارد البشرية بأن الشهادة غير صحيحة وأن الراتب المدون عليها غير صحيح أيضا.
وبعد اكتشاف الأمر اتصل المندوب بالمتهم الثالث وأخبره بأنه تم رفض طلبه، فأبدى استياءه من الأمر وقال له بأن صديقه حصل على بطاقة ائتمانية من البنك قبل يومين تقريبا، ووعده المتهم بأنه سيحضر عملاء للبنك من أجل الحصول على البطاقات الائتمانية، فوعده المندوب بالنظر في الطلب مرة أخرى.
وقام المتهم بتزويد المندوب باسم العميل الذي حصل على البطاقة والذي كان يحمل اسم المتهم الأول، وعند التدقيق على طلب المتهم الأول تبين بأنه قام بتقديم ذات الأوراق التي سلمها لهم المتهم الثالث ماعدا تغيير الاسم فقط، وجاءت باسم ذات الشركة والراتب وكذلك كشف الحساب المصرفي.
عندها أحال المندوب الأمر لمدير التحصيل والذي أخطره بإجابة المتهم الثالث بأنه تم رفض طلبه من قبل البنك، وعند إخباره بالأمر طلب المتهم إعادة الأوراق الخاصة به وألح في طلبه، وقام البنك بتصوير الأوراق ومن ثم سلمها له، وطلب المتهم من المندوب لقاءه.
وبلقائه أفاد له بأنه سيحصل على البطاقة الائتمانية من موظف آخر بالبنك وعن طريق ذات المستندات المقدمة، وعرض عليه مساعدته في إحضار عملاء جدد، وأقر له بأنه يملك مستندات مزورة وسيزوده بتلك المستندات المزورة للحصول على بطاقات ائتمان.
وبالتالي سيحصل على عمولته من الأمر، وبعد الانتهاء من عرضه وبحضور المدعو (أ) غادر المندوب وأبلغ مسؤوليه بالأمر، فطلبوا منه مجاراة المتهم الثالث والحصول على جميع المستندات والمعلومات.
وبعدها بيومين ورده اتصال من المتهم يخبره فيها بأنه يحوز على مستندات مزورة وطلبات من أجل الحصول على البطاقات الائتمانية، وطلب لقاءه من أجل استلام تلك المستندات المزورة والحصول بموجبها على بطاقات ائتمان، والتقى المندوب بالمتهم الثالث بحضور المدعو (أ).
وطلب منهم تسليمه المستندات، فاعتذروا عن الأمر لأن المصمم لم ينته بعد من إعداد تلك المستندات بالصورة المطلوبة، وأخذا في شرح مصداقية تلك المستندات وعدم المقدرة في اكتشاف أمر تزويرها، وأن أحد الموظفين في الشركة التي يتم إصدار شهادة الراتب منها يتعاون معهم، وفي حال ورد اتصال من البنك للتأكد من شهادة الراتب، يقوم الموظف بتأكيد تلك الشهادة، وأنه يستلم مبلغ ألف درهم لهذه المهمة.
وعرض المتهم على المندوب مبلغ ألفي درهم مقابل كل موافقة للبطاقة الائتمانية وذلك بعد تسليمها للشخص المعني، وتم الاتفاق معه على تجهيز 20 معاملة خلال يومين.
وبعد أيام سلمه المدعو (أ) ثلاث معاملات وأبلغه بأن المتهم الثالث غادر البلاد إلى سوريا، وبعدها سلمه 4 معاملات أخرى بعد أن أبلغه بأن المعاملات السابقة تمت الموافقة عليها وبدوره سلم المعاملات للبنك، وأبلغ بعدها المندوب المدعو (أ) والمتهم الثالث بأن لديه حالة وفاة وسيغادر الدولة، وأن موظفا آخر يعلم بالتزوير سيكمل معهم العملية، وأنه مضمون وصاحب ثقة.
واكتشف المتهم الثالث الخطة ولم يراجع البنك، وبعدها بأسبوعين قدما للبنك ذات المستندات واكتشف البنك الأمر فتم إخطار الجهات الأمنية بالموضوع وإعداد كمين لضبطهم.
وتبين بأن المتهم الأول والثاني كانا يستلمان صور جوازات مزورة خارج الدولة بأسماء أشخاص وهميين، والمتهم الخامس والسادس يزوران الطلبات بجهاز الحاسب الآلي، ويعدان المستندات المطلوبة للبنك بناء على طلب المتهم الثاني.
وتم العثور بحوزة المتهمين على 73 بطاقة ائتمان بالإضافة إلى أختام وكشوفات حساب وأوراق تخص شركات عدة ورخص تجارية وعقود عمل وتأشيرات إقامة، واعترف المتهم السادس بأنه سحب مبلغ 31 ألف درهم ومبالغ أخرى كبيرة من بنوك عدة.
وعثر بحوزته على ورقتين عليهما رسمة بمبلغ مليون دولار وورقة مطبوع عليها شيك بمبلغ 15 مليون دولار، بالإضافة إلى شيك بمبلغ مالي قدره 10 آلاف دولار، واعترف باقي المتهمين بأنهم سحبوا حوالي 280 ألف درهم عن طريق البطاقات الائتمانية.
دبي ـ سامية الحمودي