دعت دراسة إماراتية قدمها الرائد الدكتور خالد حمد محمد الحمادي من الإدارة العامة لشرطة الشارقة إلى تشديد العقوبات في القانون الاتحادي المفروضة على الجرائم الإلكترونية لتتناسب مع الأضرار الجسمية المترتبة على مثل هذه الأعمال التي تصنف ضمن جرائم الإرهاب الإلكتروني.
وقالت الدراسة التي حملت عنوان «دراسة في التشريع الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة» وقدمت مساء الأول من أمس كورقة عمل في الدورة الخامسة لمؤتمر الشرق الأوسط لأمن تكنولوجيا المعلومات ( ميتسك 2007) والذي تنظمة الإدارة العامة لشرطة الشارقة بالتعاون مع أكاديمية اتصالات إن المادة 21 من القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2006 نصت على العقوبة بالحبس ولمدة لا تزيد عن خمس سنوات لكل من أنشأ موقعاً أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لجماعة إرهابية.
تحت مسميات تمويهية لتسهيل الاتصالات بقياداتها أو أعضائها أوترويج أفكارها أوتمويلها أو نشر كيفية تصنيع الأجهزة الحارقة أوالمتفجرة أو أية أدوات تستخدم في الأعمال الإرهابية.
وبيت أن هناك ملاحظتين على هذا القانون الأولى ترى أن العقوبة المقررة على جريمة إنشاء موقع إرهابي على الشبكة المعلوماتية (الأنترنت) غير جسيمة ولا تتناسب مع الآثار شديدة الخطورة المترتبة على إنشاء مثل هذه المواقع.
وأما الملاحظة الثانية فتبين أن المشرع الاتحادي عرف الإرهاب وأفرد له قانوناً مستقلاً بموجبه شد العقوبة المقررة على الجرائم العادية إذا كان ارتكابها لغرض إرهابي ورأت أنه من الأجدر له أن يشدد العقوبات المقررة على جرائم تقنية المعلومات إذا كان الهدف منها إرهابياً أيضاً.
كما دعت الدراسة إلى إعادة النظر في المادة (5) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات التي تنص على معاقبة كل من أعاق أوعطل الوصول إلى الخدمة أو الدخول إلى الأجهزة بالحبس أوالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين والتي ستكون هي ذاتها في حالة كانت هذه الإعاقة أوالتعطيل لغرض إرهابي.
وكانت تواصلت أمس أيضاً فعاليات مؤتمر (ميتسك 2007) والذي تنظمه الإدارة العامة لشرطة الشارقة بالتعاون مع أكاديمية اتصالات ويشارك فيه أكثر من 40 خبيراً ومستشاراً ومتحدثاً دولياً وإقليمياً لمناقشة خطورة الجرائم الإلكترونية المختلفة والبحث عن الطرق المناسبة لحلها بأوراق عمل من كثير من الدول العربية والأجنبية المشاركة.
، حيث تمحورت أوراق العمل حول موضوعات مختلفة أهمها دور النظام الجنائي في الإسلام في السيطرة على الإرهاب الإلكتروني، وتطوير فريق الاستجابة لحوادث الحاسوب ودراسة حالة لجرائم الحاسوب وكيفية التقصي الفني عن الجرائم، كما شمل المؤتمر على أوراق عمل حول كيفية إدارة أمن المعلومات ومعرض للإرهاب الإلكتروني من خلال استعراض ملفات من المملكة المتحدة وجرائم الهاتف النقال.
ومن الأوراق التي عرضت في جلسات المؤتمر كذلك ورقة عمل عن الالتزام بمراعاة أمن المعلومات وأمن بروتوكول الإنترنت الصوتي والقواعد والأدلة الرقمية لإثبات الجريمة الإلكترونية، وعرض تجارب واقعية عن استخدام نظام SCADA الأمني الرقمي والأخطاء الشائعة بالإضافة إلى عرض دراسة عن حالات من جرائم الحاسب الآلي.
الشارقة ـ عمر بدران