واصل مؤتمر السلامة والأمن البيولوجي 2007 الذي تنظمه هيئة البيئة بالتعاون مع المجلس الدولي لعلوم الحياة أعماله لليوم الثاني على التوالي بفندق هيلتون أبوظبي باستعراض التجارب الناجحة في مجال شبكات مراقبة الأمراض المعدية على المستويات الوطنية والإقليمية.

واستعرض الدكتور معن أحمد من هيئة البيئة - أبوظبي الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لمنع وصول أنفلونزا الطيور حيث أشار إلى أن الإمارات أدركت مدى أهمية وخطورة الوضع في أغسطس 2005، حيث تم إعداد تقرير تفصيلي عن المرض وشكل مجلس الوزراء لجنة طوارئ وطنية من الجهات المعنية لمتابعة مرض أنفلونزا الطيور ومكافحته واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعه من دخول الدولة وقامت بوضع خطة وطنية لمواجهة مرض أنفلونزا الطيور والتعامل معه. وقد تركزت الجهود في مكافحة هذا المرض بالدرجة الأولى على منع دخوله إلى الدولة، وتطبيق خطة عمل متكاملة تشارك فيها مختلف إمارات الدولة والقيام في إطارها بحملات للتوعية تحت شعار «الإمارات وطن للجميع، فلنحافظ عليها من دخول الأوبئة الفتاكة». وفي إطار هذه الخطة تم القيام بمسح شامل للكشف على مزارع الطيور والأسواق والمنازل والطيور البرية للتأكد من عدم إصابتها بالمرض وللكشف عن أية حالات اشتباه في المراحل الأولى قبل تفشي المرض وتحديد إجراءات طوارئ تعتمد على التنسيق والتعاون والتكاتف، بالإضافة إلى وجود خطط طويلة المدى لمكافحة الأمراض المعدية.

كما تتضمن الاعتبارات الأساسية لخطة الطوارئ مراقبة جميع منافذ الدخول وتطبيق الحجر الصحي الإلزامي والكشف عن الطيور المصابة وإعدامها وتطعيم الدواجن والمجموعات المتكاثرة في الأسر وتوفير مخزون من أدوية الأنفلونزا وبرنامج العزل الصحي والرقابة على أمراض الطيور ومراقبة الطيور البرية.

كما تم إعداد خطة طوارئ صحية للتعامل مع حالات الإصابة البشرية لاحتواء المرض ومنع تفشيه بين البشر مسترشدة بدلائل منظمة الصحة العالمية المنقحة بهذا الشأن.

وتم اتخاذ خطوات تنفيذية شملت تشديد الإجراءات الخاصة بالحجر البيطري للصقور وتحديد أنواع الفحوصات المخبرية المستخدمة لتشخيص الفيروس فيها وتشديد الإجراءات لمنع تهريب كافة أنواع الطيور عبر كافة المنافذ الحدودية للدولة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع منتجات الدواجن من الدخول إلى الدولة مع أمتعة المسافرين وتحديد أسلوب التخلص من الكميات المصادرة منها.

كما شملت تلك الإجراءات وضع المعايير الخاصة بدولة الإمارات لفرض حظر الاستيراد أو رفعه عن كافة منتجات الدواجن المستوردة من دول العالم، ووضع المعايير الخاصة بكشف المصادر الرئيسية للمواد الخام للشركات الموردة لكافة منتجات الدواجن والطيور إلى الدولة وذلك لحماية الدولة من دخول فيروس المرض بسبب الالتباس المحتمل من جرّاء إعادة تصدير هذه المنتجات من دول خالية من المرض في حين يكون المصدر الرئيسي لها من دول موبوءة.

وأشار إلى أن الدولة ركزت جهودها على تطوير إمكانيات المختبرات المحلية في وسائل تشخيص فيروس H5N1 حيث أشار إلى أنه في سبتمبر 2005 لم يكن يتوفر في الدولة أي مختبر لإجراء فحص أنفلونزا الطيور واليوم يوجد 5 مختبرات لفحص المرض وتشخيصه في الحيوانات ومختبران لتشخيص المرض في الإنسان. كما يتم التنسيق مع المعهد التجريبي للأمصال الحيوانية في إيطاليا كمختبر مرجعي لتشخيص مرض أنفلونزا الطيور.

وفي مجال تعزيز السلامة والأمن البيولوجي على المستويات المحلية والعالمية عقدت الجلسة الثالثة من المؤتمر برئاسة جنيفر رانيون، مساعدة مدير العمليات في المجلس الدولي لعلوم الحياة والدكتور وليد بن بريك من دائرة حماية البيئة بهيئة البيئة- أبوظبي.

وتحدث د. علي محمدي من منظمة الصحة العالمية عن إدارة الحد من المخاطر البيولوجية حيث ذكر أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن المخاطر البيولوجية هي إمكانية انتقال الأمراض والأوبئة أو احتمال حدوث أضرار بالصحة وبالبيئة المحيطة.

ويشمل هذا الأمراض المعدية الجديدة (مثل إنفلونزا الطيور والالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، وسلالات معدلة من الأمراض التي ظهرت منذ فترة طويلة (على سبيل المثال السل الشديد المقاوم للأدوية) ، والعواقب غير المقصودة في مجال البحوث المختبريه والحوادث، وقلة الوعي، والإهمال، والاستخدام المتعمد للأسلحة البيولوجية (الحرب الكيميائية).

وأشار إلى أن مصطلح (الحد من المخاطر البيولوجية) يعرف بأنه الحد من مخاطر الأمراض ، مهما كان أصلها أو مصدرها.

وذكر أنه لتقييم المخاطر لا بد من وضع منهجيات للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن كيفية التقليل إلى أدنى حد من المخاطر البيولوجية وإدارتها بشكل فعال على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني.

وتحدثت هيذر شيلي، رئيس مساعد لجنة عمل السلامة البيولوجية الدولية في جمعية السلامة البيولوجية الأوروبية، عن (أنظمة إدارة الأمن البيولوجي) حيث ذكرت أنه عند وضع أنظمة إدارة الأمن البيولوجي يجب أن يتم الأخذ في الاعتبار المتطلبات التنظيمية الوطنية والإقليمية، وكذلك المبادئ التوجيهية الدولية للسلامة البيولوجية.

حيث أنه وبسبب اختلاف الاحتياجات فقد يتم التعامل من بعض القضايا بطريقة مختلفة، كما أنه قد يكون هناك تعارض بين بعض القضايا الأخرى. وذكر أن احد الأسباب الرئيسية لوضع أنظمة لإدارة الأمن والسلامة البيولوجية هو اختلاف الأطر التشريعية، والمنهجيات والضوابط المختلفة.

ثم تحدث الدكتور ديبثي ويكراماسينج، محاضر، بقسم علم الحيوان بجامعة كولومبو عن «الرؤية الإقليمية حول الأمن والسلامة البيولوجية».

وقال أنه في ظل التطورات الحديثة في استخدام التكنولوجيا الحيوية في مجال الصحة، والصناعة، والحياة البرية والقطاعات الزراعية ، اكتسب الأمن والسلامة البيولوجية قدرا كبيرا من الاهتمام في منطقة جنوب آسيا. وذكر أن المخاطر البيولوجية تتزايد بشكل ملحوظ وذلك بسبب قلة الاهتمام بأمور السلامة البيولوجية.

وتناول في ورقته القيود والعوائق في مختبرات البلدان النامية والتي تشكل أحد المخاطر والتحديات الرئيسية على الإنسان والبيئة، كما سلط الضوء على الحاجة لاعتماد مختبر الإدارة المتكاملة لتعزيز الأمن والسلامة البيولوجية.

رفع الحظر عن استيراد اللحوم الصومالية المجمدة

أصدر معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أمس قرارا وزاريا بشأن رفع الحظر عن استيراد اللحوم الصومالية المبردة والمجمدة لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار على أن يكون الاستيراد وفقا لشروط وضوابط عديدة.

وتضمنت هذه الشروط .. شهادة صحية بيطرية تثبت أن الحيوانات من منطقة خالية من الأمراض وتم حجرها في محجر معتمد مدة ثلاثين يوما قبل الذبح وتم اختبارها في مختبر معتمد لفحص مرض حمى الوادي المتصدع وكانت النتيجة سلبية وأن لا تكون الحيوانات محصنة ضد مرض حمى الوادي المتصدع وأن يكون قد تم فحصها قبل الذبح ولم يظهر عليها أية أعراض مرضية وأن يكون ذبحها وفق الشريعة الإسلامية في مقصب معتمد من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة مصدقا ذلك من قبل جمعية إسلامية معتمدة وان لا تختلط اللحوم مع أية منتجات حيوانية أخرى .

وأن تكون خالية من أية مسببات مرضية جرثومية أو طفيلية وان يكون قد تم نزع جميع الأحشاء الداخلية مع حفظ الذبيحة بعد الذبح في/ 2+/ درجة مئوية لمدة 24 ساعة وأن تكون درجة الاس الهيدروجيني للحوم اقل من 6 .0 وان يتم ذكر تاريخ الذبح وتاريخ انتهاء الصلاحية على كل دفعة.

ويقضى القرار أيضا بأن تقوم لجنة فنية مشتركة من وزارة البيئة والمياه والأمانة العامة للبلديات بزيارة إلى الصومال لتقييم الوضع الصحي للثروة الحيوانية والمقاصب المعتمدة وذلك بعد انتهاء المدة المحددة للاستيراد في هذا القرار.

وطالب القرار إدارة الثروة الحيوانية بالوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالدولة لتنفيذه.

كما أصدر معالي وزير البيئة والمياه قرارا آخر بشأن حظر استيراد جميع أنواع الحيوانات الحية ومنتجاتها ومخلفاتها من المنطقتين الشرقية والوسطى بجمهورية السودان بصورة مؤقتة ولحين إشعار آخر.

ودعا القرار إدارة الثروة الحيوانية بالوزارة إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالدولة لتنفيذه.

يأتي هذا القرار بناء على المعلومات الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية والتي تفيد بظهور حالات إصابة بمرض حمى الوادي المتصدع في المنطقتين الشرقية والوسطى في جمهورية السودان وحرصا على سلامة الأوضاع الصحية للإنسان والحيوان بالدولة من تسرب أي أمراض حيوانية وافدة وبائية أو معدية خاصة المشترك منها مع الإنسان.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي