أوصى المؤتمر الخليجي الثالث للتوعية الصحية الذي انعقد في العاصمة البحرينية المنامة مؤخرا تحت شعار «تعزيز الصحة استثمار خليجيي» بضرورة تشكيل هيئة وطنية مستقلة تكون معنية بتعزيز الصحة، على أن يتم تشكيل مجلس إداراتها من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والخاصة ذات العلاقة على أن يكونوا من موقع صناع القرار.

بحيث تقوم هذه الهيئة بوضع السياسات والاستراتيجيات الخاصة بتعزيز الصحة وترفع توصياتها إلى مجلس الوزراء في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي .

وصرحت حاضرة درويش، مدير الإدارة المركزية للتثقيف الصحي بوزارة الصحة بأن المؤتمر يهدف إلى الخروج باستراتيجية عمل واضحة تساهم في ترسيخ مفهوم التوعية الصحية وتفعيل دور كافة القطاعات والمؤسسات نحو التركيز على الجانب الوقائي بما يخفف من عبء تكاليف الخدمات الصحية.

حيث تتلخص أنماط الحياة المعززة للصحة في تبني الفرد لأنماط التغذية المتوازنة ومراعاة النظافة العامة وممارسة التمارين الرياضية واتخاذ أسباب الوقاية من الأمراض المزمنة والأمراض المعدية واتباع السلوك النفسي السليم والبعد عن أسباب التوتر.

وقالت ان الوزارة شاركت في أعمال المؤتمر بتقديم 7 أوراق عمل حول تجربة دولة الإمارات العربية في تعزيز الصحة، ودراسة قياس العوامل ذات العلاقة بحدوث فقر الدم بنقص الحديد في الأطفال من سن 6 أشهر وما دون الخمس سنوات، ودراسة اكتشاف عوامل الاختطار للإصابة بالأمراض المزمنة بالإدارات الحكومية والخاصة.

ودراسة لتحديد العوامل الممكنة للإصابة بالأمراض المزمنة لدى طلبة المدارس، وكذلك دراسة حول ماضي وحاضر ومستقبل التثقيف الصحي برأس الخيمة وتجربة رأس الخيمة في مجال رعاية وتأهيل أطفال السكري، ودراسة لقياس مدى معرفة المرأة بإمارة رأس الخيمة عن سرطان الثدي وكيفية اكتشافه .

وأوضحت حاضرة درويش أن التوصيات الختامية لأعمال المؤتمر شملت ضرورة تقديم الدعم المادي والفني للعاملين في مجالات تعزيز الصحة والتوصية بالتزام الدول الأعضاء ببناء قدرات القياديين والعاملين في مجال تعزيز الصحة، وتعميم دمج مفهوم تعزيز الصحة في مناهج الكليات الطبية والصحية على كل الدول الأعضاء،وتعميم سياسة الشراكة المجتمعية لتعزيز الصحة مع مؤسسات المجتمع المدني بما يتناسب مع وضع كل دولة .

وعلى مستوى المكتب التنفيذي لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون أوضحت الدكتورة حاضرة أن التوصيات جاءت أيضا لتعبر عن آمال المرحلة المقبلة من حيث العمل على إيجاد الالتزام السياسي بتعزيز الصحة من قبل وزراء الصحة ورفعه إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون.

ومن ثم إلى اجتماع مجلس القمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج، والعمل على توفير الدعم المالي لبرامج تعزيز الصحة، وإحياء فكرة الأرشيف الالكتروني لتوثيق برامج التثقيف الصحي وتعزيز الصحة لتكون مصدراً لكل المهتمين والباحثين في مجال تعزيز الصحة.