شهدت قرينة صاحب السمو حاكم عجمان سمو الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان صباح أمس الاحتفال الذي نظمته دار رعاية كبار السن في عجمان بمناسبة اليوم العالمي للمسن تحت شعار «كبار السن توازن في الأسرة وترابط بين الأجيال».
وقالت ليلى الزرعوني مديرة دار رعاية كبار السن في كلمة لها أمام الحضور ان الاحتفال بالمناسبة جاء ليؤكد دور الأسرة باعتبارها الحاضن الرئيسي للمسن وان الدار تستقبل كبار السن ممن لا عائل لهم، مضيفة أن الدار وضعت خطة شاملة للعام 2008 متضمنة مجموعة من الأنشطة والبرامج المختلفة والمتنوعة.
إضافة إلى الدورات والمحاضرات والرحلات الترفيهية والصحية التي تنظم للنزلاء في الدار ولمن يفد من كبار السن ممن يعيشون مع أسرهم بهدف إعادة دمج كبار السن في المجتمع وإعادة تأهيلهم لتخليصهم من عزلتهم والاستفادة من خبراتهم ومكنوناتهم المتراكمة.
وأوضحت مديرة دار رعاية كبار السن بأن الكثير من الدراسات الاجتماعية العربية والخليجية الحديثة أكدت ان العائلة في دولة الإمارات لا تزال محافظة على الترابط الأسري وعلى محبة واحترام كبار السن بالرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على دورها وعلى نمط الحياة خلال السنوات الأخيرة.
مضيفة أن الاحتفال بهذه الفئة العزيزة على القلوب تأتي تجسيدا لمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إن الآباء هم الرعيل الأول الذي لولا جلدهم على خطوب الزمان وقسوة العيش لما كتب لجيلنا الوجود على هذه الأرض التي ننعم اليوم بخيراتها.
واعتبرت الزرعوني أن الاهتمام بالمسن إضافة إلى كونه مبدأ راسخا من مبادئ الدين الإسلامي فهو يستند أيضا إلى اعتبارات تنموية تتصل بشريحة من المجتمع يمكن الاستفادة منها ومن تجاربها كون كبار السن يعدون رمزا للخبرة.
من جانبها أشادت مريم المر رئيسة «مجموعة داماس المجتمع» بالاهتمام البالغ الذي توليه دولة الإمارات لفئة كبار السن استنادا إلى مبادئ الشريعة الإسلامية والقيم الاجتماعية الأصيلة المترسخة في أعماق مجتمع الإمارات منذ القدم، مثمنة في السياق ذاته دور قرينة صاحب السمو حاكم عجمان سمو الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان على دعمها لهذه الفئة وتواصلها الدائم معها.
وقالت المر إن حملة «داماس والمسن» أطلقت مسابقة «الجدة المثالية» ورصدت لها جائزة قيمة تسلمتها في نهاية الحفل ابنة المطوعة موزة بنت حميد بن صالح كما زودت دار رعاية كبار السن في عجمان بستة عشر سريرا إضافة إلى توفير الحملة لاحتياجات دور الرعاية على مستوى الدولة.
وتضمن الحفل عرضا تلفزيونيا استعرض الخدمات المتنوعة التي تقدمها دار رعاية كبار السن في عجمان، وقصيدتين شعريتين الأولى لعبير راشد وهي وصية أم لابن عاق والثانية للشاعرة إيمان الحاتمي قدمت فيها قصيدة وفاء وبر بالوالدين.
كما تضمنت عرضا مسرحيا عن أهمية إجلال وتقدير المسنين، وتكريما خاصا لعدد من الشخصيات التي دعمت دار رعاية كبار السن في عجمان منهم علياء سالم السويدي عضو المجلس الوطني ووفاء حمد بن سليمان مدير إدارة الفئات الخاصة وفوزية طارش مدير دار التربية للفتيات.
كما تم على هامش الحفل تكريم عدد من المؤسسات الراعية كشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ومجموعة داماس، فيما تسلمت سمو الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان درع دار المسنين التذكارية تقديرا لها على كل أنواع الدعم والرعاية التي تقدمها لهذه الفئة التي ترجلت عن صهوة الشباب والقوة وأضحت بحاجة إلى من يكرمها ويأخذ بأيديها من الضعف.
عجمان ـ نورا الأمير