شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة حفل افتتاح فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر الشرق الأوسط لأمن تكنولوجيا المعلومات (ميتسك 2007) والذي تنظمه الإدارة العامة لشرطة الشارقة بالتعاون مع أكاديمية اتصالات.

ويشارك فيه أكثر من 40 خبيراً ومستشاراً ومتحدثاً دولياً وإقليمياً لمناقشة خطورة الجرائم الإلكترونية المختلفة بما فيها الجرائم التي تحدث عن طريق الهاتف النقال وطرق التصدي لها بالإضافة إلى مناقشة أساليب القرصنة الالكترونية وكيفية التعامل معها وإيجاد الحلول الخاصة بمكافحة فيروسات الكمبيوتر.

وقال العميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة في كلمته الافتتاحية إن انعقاد هذا المؤتمر يعد محاولة للحاق بالركب والوقوف على طبيعة الإرهاب الإلكتروني وأساليب ارتكابه والتقنيات التي يرتكن إليها حتى يمكن تقديم أنجح السبل في مواجهته ومكافحته، خاصة وأن المؤتمر يشتمل على محاور متنوعة استقطبت أوراقاً بحثية لعدد من الباحثين والخبراء المتميزين في هذا المجال.

وأشار إلى أن الإرهاب أصبح ظاهرة إجرامية عالمية في العصر الحالي حيث بات يهدد الإنسانية جمعاء ويعود بها إلى العصور البدائية لما تنطوي عليه الأعمال الإرهابية من وحشية وهمجية وتخريب وتدمير للممتلكات، خاصة وأن مفهوم إرهاب اليوم أصبح أشد خطورة مع ظهور ما يسمى بالإرهاب الإلكتروني الذي يتسع خطره ليشمل المجتمع العالمي بأسره.

ولاسيما وأن البنية التحتية لمعظم دول العالم الآن تدار بالحواسب الآلية والتي يمكنها اليوم من التلاعب بأنظمة العلاج أو تهدد الاقتصاد الدولي من خلال اقتحام مواقع البورصة العالمية أو اختراق برامج الاتصالات في مطار دولي وتعطيل رحلاته والتسلل إلى الأنظمة الأمنية في الدول المستهدفة وتعطيل مصالحها.

وقال علي الشارد الرئيس التنفيذي لاتصالات للخدمات القابضة إن أهمية انعقاد هذا المؤتمر تأتي من أن العالم يقف على أعتاب عهد جديد تسود فيه المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات شتى أوجه الحياة وقطاعات الأعمال المختلفة بما في ذلك قواعد ونظم المعلومات والشبكات القومية مما يستلزم تأمينها ضد الاختراقات الخارجية.

والتي أصبحت إحدى سمات ومخاطر العصر المعلوماتي الجديد حيث أصبحت التأثيرات السلبية لتلك الاختراقات والممارسات تدق نواقيس الخطر وهاجساً يهدد أكبر الهيئات والشركات وقطاعات الأعمال الدولية بما تمثله من آثار هدامة تتزايد أبعادها وتتطور بل وتتحدى وتنافس تطور القيمة المضافة لتكنولوجيا المعلومات بشدة.

وأكد الشارد أنه مما زاد تلك الممارسات خطورة هذا العام هو تطور أبعاد تهديداتها إلى تغيير المحتوى المعلوماتي بدءاً من الأطروحات التاريخية والثقافية والتراجم والتفاسير ووصولا للاختيارات ونتائجها والمراجع العلمية، إلى القطاع المالي الذي أضحى المستهدف الأول يليه قطاع الخدمات على الشبكة ومبيعات الانترنت طبقا لما رصدته أحدث التقارير الدولية.

وبين أن حرص أكاديمية الاتصالات على التنسيق مع أكبر بيوت الخبرة الدولية في هذا المجال يهدف إلى إيجاد الطرق المناسبة لمواجهة الأوضاع الراهنة التي تتخذ أبعاداً جديدة من التهديدات المعلوماتية، بالإضافة إلى الحرص على دعم وتطوير الكوادر الاحترافية ونشر الوعي المعلوماتي.

واعتبر الدكتور دعاء فارس مدير عام أكاديمية اتصالات أن هذا المؤتمر الشرق أوسطي لأمن تكنولوجيا المعلومات أصبح علامة بارزة وفرصة رائدة وفريدة وملتقى إقليميا متميزا للخبراء والمختصين والباحثين والقانونيين والمشرعين والكوادر الشرطية وكوادر القوات المسلحة ومختلف المؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة للوقوف على أحدث مستجدات هذا العلم الحديث والتخصص الحرج الذي أضحى يفرض نفسه على عصر المعلوماتية بما لها من نفوذ قوي يشمل جميع أوجه الحياة اليومية، مما يستلزم تأمين كافة النظم والبيانات وقواعدها ضد الممارسات السلبية والتأثيرات الهدامة التي تتزايد يوما بعد يوم وتؤثر بفاعلية على أداء تلك النظم ومعدلات تطورها وتقدمها.

وبين أن من الفعاليات المهمة التي سيتم عرضها خلال المؤتمر مناظرات المخترقين وعرض نماذج عملية وتقنية لأحدث سبل اختراق القواعد والمواقع وطرق مكافحتها مباشرة أمام المشاركين، بالإضافة إلى أبجديات تكنولوجيا الحرب العصرية عبر شبكة الإنترنت وصولاً إلى الملفات الشخصية للطرفين المتنازعين، كما سيتم عرض الوسائل والأساليب الأمنية التقنية الخاصة بالبصمة الرقمية للعين وأحدث الأساليب والممارسات السلبية التي ظهرت منذ أشهر عدة خلال العام الحالي وطرق مكافحتها.

وبين أن أهمية هذا المؤتمر لا تقتصر على نطاق المؤتمرات التي تعقد في المنطقة وإنما على الصعيد العالمي أيضاً حيث أثبت تميزه وتطرقه إلى العديد من الموضوعات الدقيقة سواء التقنية منها أو التشريعية أوالإجرائية أوالقانونية والشرطية فيما يتعلق بالضبط والتقنين والتكييف الجنائي وغيرها، إلى جانب العديد من المواضيع ذات الصلة كالبرامج التدريبية وإدارة الأنظمة والتشفير المركب الذي يدخل في تصميم معظم تقنيات العصر.

وأشار إلى أنه تم تخصيص عدد من ورش العمل لمناقشة مفهوم الإدارة النوعية للخدمات، والإرهاب عبر الإنترنت والتحديثات التقنية والتحليل الفعلي لمعلومات الحاسب وتقرير الموجودات من الناحية التقنية وخارطة الطريق للقانون البريطاني لأمن المعلومات والمواصفات القياسية الدولية.

بالإضافة إلى مناقشة عدد من الخبراء الدوليين وكبار ممثلي الشركات العالمية والعربية والمتخصصين في تقنية المعلومات من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي ودول الخليج والشرق الأوسط والعديد من الموضوعات والبحوث والتطبيقات ذات الصلة خلال المحاضرات وورش العمل التخصصية خلال فترة انعقاد المؤتمر.

.. و يبحث مع وفد صيني العلاقات الاقتصادية

استقبل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة في مكتب سمو الحاكم بالشارقة امس دونغ سونغين نائب رئيس المجلس الصيني لترويج التجارة الخارجية والوفد المرافق له.

وبحث اللقاء العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية بشكل عام في ظل تنامي التعاون المشترك بين الجانبين من خلال تبادل زيارات الوفود التجارية وإقامة المعارض والفعاليات الاقتصادية في كلا البلدين.

وأشاد سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة خلال اللقاء بالعلاقات المتميزة والمتينة التي تربط دولة الإمارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص مع الصين والتي شهدت السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا ناقلا سموه لدونغ سونغين تحيات وتمنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بزيارة ناجحة تساهم في تنمية وتعزيز عرى التعاون بينهما.

وأكد سموه حرص إمارة الشارقة على التواصل مع الجانب الصيني لتطوير الجهود المشتركة بين البلدين الصديقين والذي يأتي انسجاما مع السياسة الناجحة والنهج الاقتصادي الانفتاحي لدولة الامارات مع مختلف دول العالم مثنيا سموه في هذا الصدد علي المعارض والأحداث الصينية التي تشهدها وتستضيفها الشارقة وما حققته من نتائج ايجابية ملموسة تصب في مصلحة الجانبين اقتصاديا وثقافيا ونوه سموه بدور معرض شابنا ماكس وانجازاته علي مدى دوراته الخامسة السابقة متمنيا سموه النجاح لدورته المقبلة والتي ستقام خلال الفترة من/ 18 / إلى / 22 / من الشهر الحالي.

من جانبه أبدى المسئول الصيني تقديره وشكره لما يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من دعم ومساندة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين منذ انطلاق العلاقات الدبلوماسية في بداية الثمانينات.

إضافة الي توجيهات سموه الكريمة بتقديم كافة التسهيلات للمكتب التمثيلي لغرفة الصين للتجارة الدولية والذي يسهم بدور فعال في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين في كل القطاعات.

وأعرب دونغ سونغين عن تقديره لجهود سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة في توفير الدوائر الحكومية في الشارقة كل التسهيلات والخدمات لتنمية وتطوير الاستثمارات الصينية في الشارقة.

حضر اللقاء أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وقاو يوتشن قنصل عام جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة في دبي.

الشارقة ـ عمر بدران