دعا محمد جلال الريايسة مدير دائرة الاتصال والمعلومات في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المستهلكين لقراءة البطاقة الغذائية جيدا قبل الإقبال على شراء المواد الغذائية وخاصة في حال العروض الترويجية الخاصة للمعلبات والعصائر ومنتجات الألبان والأجبان والدواجن والأسماك والمكسرات وخلاف ذلك من المواد الغذائية الخاصة بالأطفال والرضع محذرا من تناول المواد المنتهية الصلاحية.
ودعا الجمهور للتأكد من صلاحية المنتج والتعاون مع الجهاز في الحد من ظاهرة الغش في السلع الغذائية لحمايتهم من المخاطر وقاية للمستهلك وحمايته من التعرض للأغذية غير المباحة شرعاً وقانوناً مؤكدا على أهمية تشجيع التطور المنظم للصناعات الغذائية الوطنية، ورفع مستوى جودة منتجاتها من خلال مطابقتها للقوانين والمواصفات الغذائية. وأشار إلى أهمية تعزيز ثقة المستهلك في السلع المعروضة في الأسواق وحقه في الحصول على السلع الغذائية المطابقة للمواصفات الدولية والمحلية وحقه المادي والاجتماعي في الحصول على الغذاء الآمن والسليم من المخاطر.
ودعا التجار إلى دعم وتطوير منتجاتهم والحرص على تقديم الأجود لمنافسة ما تنتجه المصانع والشركات العالمية وتجنب الخسائر الاقتصادية الناجمة عن أعمال الغش والخداع وفساد الأغذية أو تلوثها أو عدم مطابقتها للمواصفات.
ونصح الجمهور بتكوين حد أدنى من الوعي الغذائي لفهم بيانات البطاقة الغذائية ولأجل تحديد ما يناسب احتياجه مشيرا لنشر إدارة الزراعة الأميركية دليلا إرشاديا حول تخطيط الوجبات الغذائية وفقا للسعرات الحرارية في الأغذية.
وأوضح أن أهم ما يسجل على العبوات الغذائية هو بيانات القيمة الغذائية التي تشمل كمية الطاقة، ونسب الدهون والبروتينات والمعادن والفيتامينات والألياف كون الغذاء هو مصدر الطاقة لجسم الإنسان مشيرا إلى أن (الطاقة بالكالوري Calorie (السعر الحراري ) موضحا بأن 1000 كالوري (كيلو كلوري) يعادل الطاقة اللازمة لتسخين لتر من الماء درجة مئوية واحدة، ومصادر الطاقة في الغذاء هي الدهون والبروتينات والكربوهيدرات النشويات والسكريات ويبنى مفهوم موازنة الطاقة في جسم الإنسان على مقارنة بذل الطاقة (النشاط العضلي والحيوي) بالطاقة الداخلة على هيئة غذاء.
عناصر البطاقة الغذائية
وأشار إلى أن البطاقة الغذائية تشتمل على عناصر توضح كميات الدهون والكولسترول والبروتين والمعادن والفيتامينات في المنتج المعد للمستهلك وهي غالبا العناصر التي تذكر »في البطاقة الغذائية« بأوزانها بالجرام أو المليجرام وكذلك نسبتها المئوية ضمن الحصة الواحدة، والدهون هي أغنى مصدر للطاقة مذكرا بأن كيلو جرام من الدهن به طاقة أكثر من كيلوجرام والدهن يبقي الجسم دافئا، ويجعل للطعام »سائغية«.
ويبطئ من الإحساس بالجوع، ويشكل وسيطا لنقل الفيتامينات بالجسم حيث تعتبر اللحوم مصدرا غنيا بالدهون وأن تناولها فوق الحصة المقدرة يزيد من مخاطر اعتلال الصحة وزيادة الوزن. وحذر من مخاطر ارتفاع الكولسترول وزيادته في الجسم من خلال الغذاء اليومي عن 300 مليجرام، لما قد يحدثه الكولسترول منخفض الكثافة من تراكمات على جدران الشرايين موضحا بأن البروتينات أيضا تشكل مادة رئيسية لبناء خلايا وأنسجة الجسم في اللحوم والبيض.
وأكد على أهمية الاستفادة من المواد الغذائية التي تحوي المعادن بكميات يومية قليلة ومنها الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والحديد كونها ضرورية لبناء العظام ولمد الأغشية وموازنة ضغط الدم وضبط نبض القلب، وهي متوفرة في جميع مجموعات الغذاء وذلك الحال بالنسبة للكربوهيدرات والتي تعتبر الأهم والغالب في حصص الغذاء اليومي، حيث يتناولها الإنسان للحصول على الجلوكوز لإنتاج الطاقة داخل الجسم، ومصدرها مجموعة الحبوب كالخبز والأرز ونحوها.
وأكد أهمية الحرص على تناول الفيتامينات كونها ضرورية لتحويل الطاقة محذرا من نقصها وما قد يؤدي لظهور أمراض مشيرا إلى توفرها في جميع مجموعات الغذاء خاصة الفواكه والخضراوات.
وحذر من مخاطر الدهون والتي غالبا ما تتكون من دهون عامة وهي خليط من الدهون المشبعة والأخرى غير المشبعة مذكرا بأن الدهون الحيوانية تحتوى على نسبة عالية من الدهون المشبعة، أما الدهون النباتية فتحتوى على نسبة اقل من الدهون المشبعة والمتحولة وتوجد الدهون المشبعة في اللحوم والكبد والزبد والكريمة ومنتجات الألبان الكاملة الدسم وكذلك في زيت النخيل وزيت جوز الهند.
وقال إن الدهون المتحولة هي التي تصنع من الزيوت النباتية بتحويلها إلى زبده صلبة أو سمن نباتي. وأشار إلى أن الدهون تشكل المصدر الرئيسي الذي يمد الجسم بالطاقة وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون حيث توجد في كل الأطعمة سواء كانت من مصدر حيواني أو مصدر نباتي و أن تناول الدهون بالكمية المناسبة وضمن نظام غذائي متعادل يساعد الجسم على النمو السليم والحفاظ على الصحة.
وأوضح بأن الدهون المشبعة والمتحولة تؤدى إلى ارتفاع نسبة »LDL« مما يؤدى إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وأمراض القلب وتصلب الشرايين وأما الدهون غير المشبعة فلا تسبب ارتفاع نسبة »LDL« والكوليسترول ولها فوائد كثيرة إذا استهلكت بشكل معتدل و لهذا يجب تجنب تناول الأطعمة التي تحتوى على الدهون المشبعة والمتحولة.
مصادر الدهون غيرالمشبعة
وأشار إلى أن مصادر الدهون غير المشبعة »الصحية« تكثر في زيت الزيتون، زيت الكونيلا، زيت الذرة، زيت دوار الشمس، زيت فول الصويا و المكسرات والأسماك.
واختتم الريايسة حديثه بالدعوة للنظر إلى بطاقة المعلومات الغذائية الموجودة على عبوات الأطعمة قبل شرائها واختيار الأطعمة التي تحتوي على اقل كمية من هذه الدهون والكوليسترول حيث انه من الصعب جدا أن تجد منتجات تخلو تماما من هذه الدهون فيبقى أن نحاول التقليل قدر المستطاع من نسبتها في طعامنا تناول أطعمة أخرى خلال اليوم تكون قليلة جدا في محتواها من هذه الدهون.
أبوظبي ــ إبراهيم السطري

