عقدت كلية دبي للإدارة الحكومية مؤخراً أول مؤتمر في إطار برنامج مبادرة دبي الذي أطلق بالتعاون مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد، حمل عنوان (الشرق الأوسط بين النمو الاقتصادي والصراع).
وشكل المؤتمر الذي انعقد في بوسطن في 8 نوفمبر الجاري على امتداد يوم واحد، فرصة للمشاركين لمناقشة التحولات الاقتصادية المذهلة التي شهدتها المنطقة ولا سيما دبي وآفاق التنمية والإصلاح الاقتصادي وكيفية التعامل مع الصراعات الراهنة والتحولات في موازين القوى في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء الأول من نوعه في مقدمة لقاءات ومؤتمرات تجمع الأكاديميين وصناع السياسات تنظمها كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية، ويشرف على المؤتمر كل من غراهام أليسون مدير مركز بلفر للشؤون الدولية ونبيل علي اليوسف، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية والدكتور فالي نصر، زميل أول في مشروع دبي في كلية كينيدي.
واعتبر اليوسف أن المؤتمر يشكل قاعدة للحوار مع الأكاديميين من مختلف أنحاء العالم لاستخلاص حقائق أوضح عن المنطقة، ولا سيما في ضوء الفرص الفريدة المتوافرة لتطوير المنطقة والتي من شأنها أن تساهم في بناء مستقبلها.
من أبرز المتحدثين في المؤتمر السفير الأخضر الإبراهيمي نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وجوزف ناي العميد الفخري لكلية جون ف. كينيدي للإدارة الحكومية، والسفير إدوارد دجرجيان مدير معهد جايمس بيكر للسياسة الحكومية التابع لجامعة رايس، ورامي خوري زميل أول في كلية دبي للإدارة الحكومية، والدكتور مصطفى نبلي كبير المستشارين الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، والدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية.
وقال الأخضر الإبراهيمي على هامش المؤتمر إن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات حقيقية في ما يتعلق بالتعليم وخصوصاً التعليم العالي، وإن لقاءنا اليوم في هذه المبادرة يؤسس لمرحلة جديدة من البحث الأكاديمي والعلمي الجاد للوقوف عند أبرز مقومات منطقتنا وتعزيز نقاط القوة فيها، أثني على جهود الكلية في قيادة هذا التطور.
من جهته، قال جوزف ناي إن التعاون مع دبي من شأنه أن يعزز عملية تبادل المعارف والخبرات بين الطرفين بالاتجاهين، معتبراً أن الجهود التي تبذلها كلية دبي للإدارة الحكومية من شأنها إرساء ثقافة جديدة في صنع السياسات في العالم العربي قائمة على الدراسة والبحث.
وعن كلية دبي للإدارة الحكومية، تحدث الدكتور طارق يوسف، مؤكداً سعي الكلية إلى احتلال مكانة متصدرة في العالم العربي على المستويين الأكاديمي والبحثي، لافتاً إلى أن الكلية وضعت رؤية متطورة لنشر الثقافة البحثية في العالم العربي على صعيد الإدارة الحكومية، ولا سيما من خلال تأسيس الشراكة مع مؤسسات أكاديمية ومنظمات عالمية مثل هارفرد، بروكينغز، البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويهدف مشروع مبادرة دبي إلى مد جسور التواصل بين كلية دبي للإدارة الحكومية وكلية جون كينيدي للإدارة الحكومية في هارفارد، وإتاحة السبل لتنظيم برامج التبادل الأكاديمي والطلابي، فضلاً عن تبادل المعارف والخبرات بين كلا المؤسستين، وخصوصاً في مجالات الإدارة الحكومية والعلوم السياسية والاقتصاد والطاقة في منطقة الشرق الأوسط.