أجلت محكمة جنايات دبي قضية الاتجار بالبشر والمتهم فيها الهنديان (س.ف) عامل بلاط «34 عاما»، والمتهم الثاني (ف.ن) سائق «36 عاما»، حيث استغل المتهمان مع آخرين مجهولين ضعف المجني عليهما البنغالية (م.ر) والأندونيسية (إ.س) المادي وعدم معرفتهما بظروف البلاد، وحجزا حريتهما مع التهديد والضرب، وحملوهما على العمل في مجال الدعارة لأكثر من شهر مقابل مبالغ مالية.
وأنشأ المتهم الأول داراً للدعارة باستئجار غرفة بأحد المنازل لحجز حرية المجني عليهما وممارسة الدعارة، وبعد الانتهاء منهما عرضوهما للبيع بمبلغ 9 آلاف درهم، بقصد استغلالهما في الدعارة ونقلوهما من مكان إلى آخر بداخل الدولة.
وشهدت المجني عليها البنغالية «23 عاما»، بأنها حضرت للدولة قبل حوالي سنة ونصف من الواقعة وعملت بمهنة خادمة لدى كفيلها لمدة سنة، وأثناء ذلك عرفتها خادمة الجيران على المدعو (ش)، وقالت لها بأنه سيؤمن لها وظيفة في مكان آخر، واتفقت معه على الهرب من منزل مخدومها، وحضر المدعو (ش) وأخذها لمقر سكنه وعملت كخادمة عند زوجته لمدة شهر.
وبعدها باعها إلى المتهم الأول الذي طلب منها ممارسة الدعارة، إلا أنها رفضت طلبه فهددها بالضرب والحبس حتى توافق على ممارسة الدعارة، وبقيت على ذلك الحال وبعدها أخبرها المتهم الأول بأنه اشتراها بمبلغ 7000 درهم، وطلب منها العمل في الدعارة لسداد ذلك المبلغ ومن ثم سيشتري لها تذكرة السفر وسيعيدها إلى بلادها، وإلا سيقوم ببيعها مرة أخرى إلى شخص آخر، عندها وافقت على طلبه وعملت في الدعارة لمدة 3 أشهر حتى يوم الضبط.
وشهدت المجني عليها الثانية «29 عاما»، بأنها حضرت للدولة للعمل كخادمة وهربت من كفيلها، وعملت لدى أسرة باكستانية في الشارقة تعرفت خلالها على المدعو (ش)، وطلبت منه أن يوظفها، فأخبرها بأنه سيوظفها كخادمة في أحد المنازل، فأخذها إلى غرفة بمنطقة الحمرية وأقفل الباب عليها، وفي مساء ذات اليوم حضرت زوجته ومعها شخص وطلبت منها ممارسة الجنس معه.
فرفضت فأمسكتها من شعرها وصفعتها على وجهها وهددتها بمزيد من الضرب في حالة رفضها، فوافقت على ذلك وكانت الزوجة تقيم معها في النهار وتغادر الغرفة ليلا بعد أن تغلقها بالمفتاح، وكان يحضر للغرفة كل يوم أشخاص مختلفون للدعارة، واستمر الحال لمدة 4 أشهر رفضت خلالها المجني عليها العمل في الدعارة أربع مرات، وكان المدعو (ش) وزوجته خلالها يعتديان عليها بالضرب.
وبعدها نقلها المدعو (ش) للمتهم الأول وهناك التقت بالمجني عليها الأولى، وكان المتهم الأول يقسم الغرفة التي يقيمون فيها بستائر ويحضر في اليوم الواحد أشخاص عدة لممارسة الدعارة معهما.ووردت معلومة لقسم مكافحة الاتجار بالبشر تفيد بأن المتهم الأول بصدد بيع فتاتين بمبلغ 10 آلاف درهم، فتم إعداد كمين لضبطه، وتم الاتفاق على شراء المجني عليهما مقابل 9 آلاف درهم، وتم القبض على الأول بعد إحضاره المجني عليهما من السيارة التي كان يقودها المتهم الثاني.
دبي ـ «البيان»: