شهدت الأيام الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السمك حيث وصل سعر الكيلوجرام من سمك الهامور إلى قرابة 55 درهماً ما يقارب من ضعف سعره السابق، ولم تقتصر الزيادة على سعر هذا النوع من السمك بل شملت أنواعاً أخرى ما دفع إلى إحجام عدد من المستهلكين عن التوجه إلى سوق السمك في الشارقة الذي بدا صباح أمس يعاني من قلة الزبائن.
وفي الوقت الذي يعزو فيه باعة السوق ارتفاع أسعار السمك إلى رفع الصيادين أسعار البيع لهم، يعتبر الصيادون أن ارتفاع أسعار الديزل مؤخراً وغيره من الارتفاعات السابقة وراء هذه الزيادة المستمرة في الأسعار والتي قد تستمر بسبب عزم بعض الصيادين التوقف عن النزول إلى البحر ولاسيما أصحاب اللنشات لارتفاع تكاليف رحلات الصيد بما يفوق قدراتهم، والذي بدوره يؤثر على حجم الإنتاج والمعروض من الأسماك في السوق.
وقد راقبت «البيان» خلال الجولة التي قامت بها أسعار أنواع الأسماك المختلفة في الشارقة والتي بينت الارتفاعات بالأسعار حيث تراوح سعر كيلو الهامور بين 40 و45 درهماً وسعر الشعري 20 درهماً وسعر السلطان إبراهيم 20 درهماً والكنعد 30 درهماً وسعر الزبيدي 30 درهماً وسمك الفريدة بالسعر ذاته، ويتراوح سعر الكيلو من الروبيان بين 35 درهماً إلى 45 درهماً.
وقد عبر عدد من المستهلكين عن استيائهم من هذا الارتفاع في الأسعار حيث قال محمد سعيد الموظف الحكومي إن هذه الارتفاعات في أسعار الأسماك فاقت الأسعار في شهر رمضان الماضي والذي توقعنا بعد انتهائه أن تعود الأسعار إلى ما كانت عليه إلا أننا نفاجأ أن الأسعار مازالت تواصل ارتفاعها في الوقت الذي يعتبر موسماً لبيع الأسماك والذي من المقرر أن تنخفض فيه أسعار الأسماك لا أن ترتفع لتصل إلى هذا الحد.
وتابع قائلاً إن سعر كليو الهامور وصل إلى أكثر من خمسين درهماً يوم السبت الماضي وهذا طبعاً يعتبر مرتفعاً جداً لأنه من المفروض أن يتراوح سعر الكيلو غرام بين 25 و30 درهماً، وقال: عندما نسأل عن أسباب الارتفاع يقولون أنه بسبب ارتفاع أسعار الوقود ليبقى المستهلك هو الخاسر الوحيد من أي زيادات تحدث في السوق أياً كانت.
وقال عبيد الشامسي «أعمال حرة» إن الكثير من المستهلكين أصبحوا يتجهون إلى أسواق أخرى كسوق السمك في عجمان وغيره نظراً للحصول على أسعار أرخص من أسعار السمك الحالية في سوق الشارقة.
وأشار إلى أن المشكلة التي تواجه المستهلكين هي عدم وجود تسعيرة محددة لأسعار السمك والتي يمكن للمستهلك من خلالها التعرف على السعر الحقيقي وعدم ترك الموضوع للباعة الذين يبيعون كما يحلو لهم وأحياناً يخفضون من سعر الكيلو 5 دراهم دفعة واحدة وبذلك فإن زيادة الأسعار ليست دائماً بسبب ارتفاع أسعار الوقود وغيرها من الأسباب التي يسوقونها لرفع الأسعار بين الحين والآخر.
وترى أم محمد ربة منزل أن الغلاء لم يعد يقتصر على السمك وإنما امتد ليشمل جميع المواد الغذائية داعية الجهات المختصة إلى التدخل لإيجاد حلول لهذه الزيادات ودعم ذوي الدخل المحدود الذين يعتبرون أن السمك هو مادتهم الغذائية المفضلة التي لا يمكنهم الاستغناء عنها، وقالت: إني أستغرب عن سبب ارتفاع أسعار السمك في الإمارات رغم أنها دولة بحرية والكثير من أبنائها يعملون في مجال صيد الأسماك.
الشارقة ـ عمر بدران