بدأت وزارة الداخلية في إعداد مشروع لتقليل عدد المركبات القديمة في الدولة إضافة إلى المستعملة المستوردة من الخارج وذلك بالتعاون مع هيئة الجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس وإدارات التراخيص من خلال تحديد عمر افتراضي للمركبات التي يسمح بترخيصها وفق نوعها وجودتها وسنة الصنع ليتم اعتماد عدد من المقاييس لترخيص تلك السيارات من عدمه.

وأكد الرائد احمد صالح مريش من إدارة المرور في وزارة الداخلية أن تلك الدراسة تتم حاليا في جميع إدارات المرور على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومن ثم سيتم رفع نتائجها وتوصياتها إلى مديري المرور لاتخاذ قرار جماعي على مستوى دول الخليج بعد أن يتم اعتمادها من وزراء الداخلية في دول المجلس.

وقال انه وفق التقديرات فان إعداد السيارات القديمة المستعملة في الدولة لا تعتبر مرتفعة مقارنة مع بعض الدول، مشيرا إلى أن عدد المركبات المسجلة في إدارات المرور على مستوى الدولة خلال العام الجاري بلغ مليونا و 700 ألف مركبة، مقارنة بمليون و500 ألف مركبة في عام 2006.

وأكد في تصريح لـ «البيان» انه بعد الانتهاء من الدراسة سيتم مناقشتها مع هيئة الجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس وإدارات المرور على مستوى الدولة للتوصل إلى مقترحات مشتركة حول العمر الافتراضي للسيارات التي تتم الموافقة على ترخيصها إضافة إلى السيارات القديمة الموجودة في الدولة.

وأوضح أن محطات الفحص الفني في الإمارات تعد من أفضل المحطات الموجودة على مستوى المنطقة حيث تستخدم أفضل المعايير الفنية لبيان مدى صلاحية المركبة من الناحية الفنية وخاصة فيما يتعلق بالبيئة والانبعاثات مشيرا إلى أن معظم محطات الفحص الفني متطورة وفيها عناصر فنية عالية إيمانا منا بأن سلامة المركبة تعني سلامة مستخدميها.

وقال الرائد مريش انه ينبغي التفريق ما بين السيارة الخصوصي وسيارات الخدمة مثل التاكسي في تحديد العمر الافتراضي لصلاحية المركبة وفي معايير الفحص الفني وتأثيرها على البيئة مشيرا إلى أن الفحص الفني هو المعيار خاصة وان المركبات الآن تعتبر من أهم عوامل تلوث البيئة والإمارات كانت من أوائل الدول التي حرصت على هذا الموضوع حيث تم إدخال البترول الخالي من الرصاص وجاري الآن إعداد دراسات حول استخدام الغاز الطبيعي للمركبات.

وقال انه تم رفع مستوى الفحص الفني من خلال وضع معايير دولية في قضية انبعاثات الغازات ومنها ثاني أكسيد الكربون. وأكد خطورة السيارات القديمة على البيئة مشيرة إلى أن لائحة مخالفات قانون السير والمرور نصت على توقيع غرامة مالية قدرها 300 درهم عند قيادة أية مركبة تحدث تلوثا للبيئة أو تنطلق منها غازات أو أبخرة تزيد عن النسب المسموح بها إضافة إلى حجز أي مركبة تسير على الطريق العام وهي غير مزودة بجهاز تخفيف الصوت الصادر من عوادم السيارات.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي