حذرت إدارة الصحة العامة ببلدية دبي الجمهور من الانسياق وراء الشائعات التي يطلقها البعض على شبكة الانترنت ورسائل «اس ام اس» القصيرة بأن بعض مكونات الأغذية المتداولة بالدولة تحتوي على مضافات غذائية ضارة بالصحة.

مؤكدة أن جميع الأغذية التي تدخل امارة دبي تخضع للكشف الظاهري والتدقيق على المستندات المرفقة للإرسالية وأخذ العينات الدورية المنتظمة من قبل قسم رقابة الأغذية فضلاً عن خضوعها للفحص المختبري «الميكروبي والكيميائي والاشعاعي» من قبل قسم مختبر الأغذية والبيئة بإدارة المختبر المركزي.

وقال خالد محمد شريف مساعد مدير إدارة الصحة العامة ببلدية دبي ورئيس قسم رقابة الأغذية انه غالبا ما تكون المعلومات التي ترد على شبكة الانترنت معلومات مضللة من مصادر مجهولة بهدف التشكيك في جودة المواد الغذائية والتي تكون في معظمها من قبل جهات منافسة، لافتا إلى الدور الكبير الذي تقوم به البلدية لاتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل سلامة المواطنين والمقيمين والالتزام بالمعايير الدولية في الرقابة على جميع الأغذية المستوردة.

وأوضح أن هدف البلدية بشكل عام وإدارة الصحة بشكل خاص هو توضيح وتبيين الحقيقة للجمهور وعامة الناس وإعلامهم بأن ما يشاع من وجود أضرار وأمراض تصيب المستهلكين بسبب بعض الأطعمة غير صحيح وغير مدروس و يهدف إلى بلبلة أفكار الناس، مؤكداً أن البلدية تعتمد على المصادر العلمية والمؤسسات والهيئات الدولية المعنية مباشرة بهذا الأمر مثل منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» وهيئة المواصفات الغذائية الخليجية وهيئة دستور الأغذية وغيرها.

وذكر خالد شريف أن الصناعات الغذائية تقوم على أسس صحية وعلمية سليمة ضمن مواصفات محلية وعالمية عالية الجودة وهي من أكثر المواصفات تشددا لعلاقتها بصحة الإنسان، موضحا أن هيئات عالمية تابعة للأمم المتحدة متخصصة بصحة وسلامة الأغذية وهيئات ومختبرات عالمية تقوم بمراقبة الصناعات الغذائية في كثير من الدول، مشيرا أن بلديات الدولة تقوم بمراقبة المواد الغذائية المستوردة والمصنعة محليا وإجراء الفحوصات المختبرية اللازمة على عينات منها للتأكد من سلامتها.

وقال إن المؤسسات الغذائية العريقة التي ينتشر إنتاجها عبر العالم لا يمكن أن تخاطر بسمعتها من أجل إحداث الضرر بصحة الناس. أما بخصوص ما أثير عن بعض المواد الغذائية المسرطنة قال خالد شريف إن هذه المواد مثل باقي المواد الغذائية تم الكشف الظاهري والمختبري عليها حيث تأكد أنها ضمن المواصفات المعتمدة.

وأكد أن هناك أولويات لإدارة الصحة العامة للتفتيش والرقابة خاصة على المياه والأغذية عن طريق اعتماد برامج محددة وشروط دقيقة بالتعاون مع المؤسسات والهيئات المعنية.. مشيرا إلى أنه في ظل التجارة الدولية واتفاقية الصحة والصحة النباتية توجد منظومة معنية بإصدار التشريعات والإجراءات الخاصة بالأغذية ولا يوجد دليل علمي عن ما يشاع حول ضرر بعض المواد الغذائية على صحة المستهلك.

وأوضح أن الهيئات المختصة بالدولة ملتزمة بالمواصفات والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الأغذية كما أنها تتابع أحدث الأنظمة المطبقة في دول العالم حول الرقابة الغذائية.

(وام)