عقد الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس جلسة مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز حول آخر تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن «المباحثات تركزت على بحث الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ضوء التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية ودعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لعقد اجتماع دولي في مدينة أنابوليس الأميركية حول عملية السلام في الشرق الأوسط».

كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع على الساحة العراقية والأوضاع في لبنان وإقليم دارفور السوداني. وقد أطلع الملك عبدالله الرئيس مبارك على نتائج جولته الأوروبية التي شملت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والفاتيكان وتركيا.

وكان العاهل السعودي وصل إلى القاهرة في وقت سابق أمس في زيارة لمصر تستغرق يومين.

وكشف الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد عن وجود اتصالات مصرية لرأب الصدع في العلاقات السعودية الليبية.

وقال عواد في تصريحات عقب القمة المصرية السعودية «نعم كانت هناك اتصالات مبشرة، لكن الرئيس مبارك سوف يوالي اتصالاته لأن رأب صدع الصف العربي بين هاتين الدولتين هو تقوية للعمل العربي المشترك، وان استمرار الخلاف يضعف هذا العمل العربي المشترك».

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك قمة ثلاثية مصرية سعودية ليبية اليوم الأحد بالقاهرة قال السفير عواد إن الرئيس مبارك يوالي اتصالاته لتوحيد الصف العربي ورأب أي صدع في العلاقات العربية العربية، مشيرا إلى أن هذه الاتصالات تشمل تطبيع العلاقات بين دولتين هما السعودية وليبيا.

وأضاف ان قائد الثورة الليبية وخادم الحرمين الشريفين قائدان عربيان مخلصان في توجهاتهما العربية، وأن الخلاف بينهما هو خلاف بين أشقاء طال أكثر مما ينبغي، خاصة أنه خلاف بين البيت العربي الواحد.

وعن مؤتمر انابوليس أشار عواد إلى أن موقف مصر والسعودية كما وضح من مباحثات الزعيمين مبارك والملك عبدالله موقف واضح، فهو يرحب بهذا الاجتماع لأنه يأتي بعد سنوات طويلة من جمود عملية السلام. وقال «إننا نرحب بهذا الاجتماع لأنه اجتماع يلتقي فيه الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي ويستعدان له بلقاءات ومشاورات مستمرة».