دخلت الوساطات العربية والدولية أمس «مربع الفرصة الأخيرة» لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، قبل أسبوعين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي أميل لحود، في ظل مخاوف متراكمة لدى اللبنانيين من دخول بلادهم مرحلة «الفراغ أو الفوضى» في حال الفشل.

وفيما أعلن أمس ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيره الايطالي ماسيمو داليما سيعودان إلى بيروت في غضون يومين ، بات في حكم شبه المؤكد ان تؤجل جلسة مجلس النواب المقرر عقده بعد غد لانتخاب رئيس جديد.

وعلم أن المساعي العربية والدولية تركز على إنتاج «توافق ثلاثي» بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير للتوصل إلى «آلية» تحدد أسماء المرشحين لخلافة لحود، علماً أن صفير يحاول تلافي أن يتحمل هذا العبء.

وبقيت أوساط بري على موقفها التفاؤلي، وهي لم تستبعد الوصول إلى رئيس توافقي قبل انتهاء المهلة الدستورية.وأوضحت أن قنوات الاتصال مفتوحة بين بري والحريري اللذين «سيلتقيان في غضون الساعات القليلة المقبلة، وسيتفقان على تأجيل جلسة الانتخاب»، مشددة على أن بري والحريري «ينتظران ما سيقوله صفير بخصوص الأسماء لحرصهما على عدم اختزال هذا الأمر».

وشدد بري على وجوب أن يحسم صفير موقفه، حتى يقرر معاودة حواره مع الحريري، وقال أمام زواره «انا والشيخ سعد على موقفنا بالتوافق.

المهم هو أن نتلقى شيئاً من بكركي». وشدد على أن موعد جلسة الإثنين لا يزال «قائماً من حيث المبدأ. وسأنتظر حتى ما بعد ظهر الأحد، فإن توصلنا إلى نتيجة نكمل وإذا كانت هناك صعوبة في التوافق نؤجل الجلسة أياماً معدودة».

وأكدت مصادر نيابية أن بري يمكن أن يعلن في أي وقت تأجيل جلسة الإثنين إلى موعد آخر ربما يكون في 14 نوفمبر.

أمنياً، بدأ الجيش والقوى الأمنية تطبيق الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الأمن المركزي في مطلع الأسبوع.وبدءاً من غد الأحد.

وفي حال لم تؤجل جلسة الإثنين، ستحول المنطقة الممتدة بين فندق فينيسيا وساحة النجمة إلى منطقة مقفلة عسكرياً يحظر دخولها حتى على مرافقي النواب أو ذويهم.

وستشهد انتشاراً للواء الآتي من النبطية مع قوى الأمن ومجموعات من الاستقصاء والتحري والاستخبارات العسكرية وأمن الدولة والأمن العام بمشاركة فاعلة من سلاح الجو، على أن ترتبط كل هذه الوحدات بغرفة عمليات مشتركة.

كما ستتحول المنطقة بين ساحة النجمة وساحتي الدباس ورياض الصلح حيث مخيم المعارضة منطقة عسكرية. وستعزز الحماية في محيط السرايا الحكومية.

بيروت ـ علي بردى