استأنفت البحرية البريطانية دورياتها في مياه الخليج قرب الحدود الإيرانية بعد سبعة أشهر من إيقافها، عقب احتجاز إيران خمسة عشر بحاراً بريطانياً، في وقت اطلق الجيش الاميركي تسعة ايرانيين اعتقلهم في العراق، بينهم دبلوماسيان اعتقلا بمدينة اربيل في يناير.
وطالبت طهران بالافراج عن 11 ايرانيا آخرين مازالوا في قبضة القوات الاميركية، واشترطت طلبا اميركيا مباشرا للحوار معها بشأن الوضع العراقي.
وافرج الجيش الاميركي أمس عن تسعة ايرانيين اعتقلوا في العراق خلال الاشهر الماضية بتهمة مساعدة ميليشيات شيعية . وتم تسليمهم الى السلطات العراقية.
واكدت طهران على ان اثنين من هؤلاء الايرانيين الذين اوقفوا مع ثلاثة آخرين في يناير 2007 بمدينة اربيل دبلوماسيون يعملون في «قنصلية ايرانية»، بينما يقول الجيش الاميركي انهم ينتمون الى «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الايراني.
وعقب عودة الايرانيين التسعة الى بلادهم، دعت السلطات الايرانية الولايات المتحدة الى الافراج فورا عن الايرانيين الاحد عشر الذين لا يزالون معتقلين في العراق.
وفي السياق، ذكر التلفزيون الايراني ان طهران اشترطت امس لاجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول العراق، ان تقدم واشنطن طلبا رسميا ومباشرا في هذا الشأن.وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية محمد رضا باقري «اذا تقدمت الولايات المتحدة بطلب رسمي لمفاوضات مع ايران عن طريق السفارة السويسرية في طهران لمصلحة الشعب العراقي، سنكون مستعدين لمناقشة عدونا القديم وحول العراق فقط».
من جهته، دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ايران والولايات المتحدة الى اجراء جولة محادثات جديدة حول العراق، معتبرا ان افراج الجيش الاميركي عن الايرانيين «خطوة ايجابية».
وقال زيباري لوكالة «فرانس برس» إننا «تحدثنا مرارا حول ضرورة اجراء جولة جديدة من المحادثات بين البلدان الثلاثة حول قضية العراق وهذه المحادثات يجب ان تحدث خلال هذا الشهر».
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «إندبندينت» امس أن البحرية البريطانية استأنفت دورياتها في مياه الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية.
وكشفت عن أن سفناً حربية أميركية سترافق وبشكل دائم دوريات البحرية البريطانية، في حين ستقوم مروحية عسكرية بتأمين الحماية الجوية لها، رغم إصرارها على أن حادث احتجاز بحارتها الخمسة عشر على يد إيران في 23 مارس الماضي تم بسبب إساءة التقدير ولا علاقة له بالمعدات التسلحية.
ونسبت الصحيفة إلى قائد العمليات البحرية البريطانية في الخليج العميد كيث وينستانلي قوله «إذا حاول الإيرانيون القيام بذلك من جديد، فإن النتائج ستكون مختلفة بعد المراجعة الشاملة التي اجريناها للإجراءات العسكرية والتدريب والمعدات».
وأكد د وينستانلي على أن عمليات البحرية البريطانية في مياه الخليج «ستستمر طالما كان هناك تهديد وما دامت تحظى بترحيب الدول الخليجية».
