اعتبر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أن البرامج النووية المصرية والسعودية ستشكل «كارثة رهيبة» لاسرائيل، وفي وقت نفت السلطة الفلسطينية الاتفاق على تنفيذ المرحلة الاولى من «خريطة الطريق»، توعد القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار من ان حركته ستستولي على الضفة الغربية حال انسحاب اسرائيل منها، بينما تستعد سلطات الاحتلال لاغراق قطاع غزة في الظلام غدا او بعد غد الاثنين على أبعد تقدير.

وحذر زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف للناطقين باللغة الروسية، من انه «إذا بدأت مصر والسعودية برنامجا نوويا فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى سيناريو كارثة رهيبة بالنسبة لنا». واضاف ان «نواياهما يجب ان تؤخذ على محمل الجد وتهدف الى تحضير العالم لما ستفعلانه».

كما أكد ليبرمان ان عدم الاستقرار السياسي في باكستان يشكل تهديدا كبيرا لاسرائيل، نظرا الى ان هذا «البلد يمتلك السلاح النووي وصواريخ يمكنها ان تجهز بشحنات نووية».

وتابع «في حال سيطرت طالبان او اسامة بن لادن (زعيم تنظيم القاعدة) عليها فإنهم سيمتلكون اسلحة نووية لاستخدامها في اعمالهم الارهابية في وقت لا يخفون فيه نواياهم التدميرية حيال اسرائيل».

واعلن الرئيس المصري حسني مبارك في 29 اكتوبر، عن ان مصر ستمتلك محطات نووية مدنية عدة، مطلقة بذلك برنامجا جمد منذ عشرين عاما بعد كارثة تشيرنوبيل في 1986.

وأتى هذا الاعلان رغم انه لا يشكل مفاجأة، في اجواء مثقلة بالتوتر بسبب الملف النووي الايراني وبعد غارة اسرائيلية في سبتمبر على موقع سوري افادت تقارير انه يشتبه في انه يضم نشاطات نووية.

واعلنت دول الخليج وبينها السعودية، وكذلك اليمن والاردن وليبيا والجزائر في وقت واحد تقريبا منذ عام انها تريد امتلاك برنامج نووي مدني.

وتمتلك اسرائيل على الارجح حوالي 200 رأس نووية. وهي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي لم توقع على معاهدة حظر نشر الاسلحة النووية، الا انها لم تعترف رسميا بأنها تمتلك السلاح النووي لكنها لمحت الى ذلك، في اطار سياسة «الغموض البناء» التي تتبعها.

وفي كلمة امام الالاف من عناصر وانصار« حماس»، خلال تظاهرة لدعم المقاومة نظمتها الحركة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة قال الزهار «اسرائيل تقول ان الحزب الموجود في رام الله (فتح) يخدم مصلحة اسرائيل واذا خرجت اسرائيل من الضفة الغربية فان حماس ستستولي عليها وهذا الكلام صحيح».

واشار الى ان حركته لا تخشى مؤتمر أنابوليس، وتحدى قائلا «اجتمعوا كما تشاؤون فلن تعيدوا الينا وطنا ولن تحرروا مقدسا ولن تطهروا المسجد الاقصى.. نحن لا نخشى من مؤتمر الخريف».

وتابع انه في الخريف «تتساقط الاوراق والاعلام الصفراء» في اشارة الى لون علم حركة «فتح». واضاف الزهار ان «التنازل عن حق العودة لا يمكن ان يحدث من انسان شريف..هي خيانة سيعاقب عليها الشعب الفلسطيني ولا تضيع بالتقادم ولا بالمؤتمرات».

وخاطب الاسرائيليين قائلا«اذا كان في نيتكم ايها الاحتلال ان تدخلوا قطاع غزة فعليكم ان تدركوا ان من يدخل منكم غزة فلن يخرج منها الا اشلاء».

و كانت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أكدت امس، عن أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على ان أي تقدم في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق في المستقبل سيكون مشروطا بتنفيذ الجانبين للمرحلة الأولى من «خريطة الطريق»، التي التزم الفلسطينيون خلالها بتفكيك فصائل المقاومة.

فيما التزمت إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات وإخلاء بؤر استيطانية عشوائية وسحب قواتها من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية. وهو ما نفاه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، مشيرا الى صعوبة المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وتعكف هذه المفاوضات على محاولة بلورة بيان مشترك لاطلاقه في مؤتمر انابوليس الاميركية للسلام اواخر الشهر الجاري.