أوصى «منتدى التوطين والتوظيف الخليجي» بتشكيل لجنة فنية متخصصة مشتركة من الإحصائيين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف جمع إحصائيات دقيقة عن معدلات التوطين بها ولجنة فنية متخصصة مشتركة من خبراء الموارد البشرية بدول المجلس بهدف دراسة عوامل نجاح تجارب التوطين ببعضها بما يمكن من اقتراح سياسات ومعايير وأطر إرشادية خليجية تمكن حكومات دول المجلس من الاسترشاد بها في وضع منهجيات متكاملة للإستراتيجيات والنسب المستهدفة والمنطقية للتوطين.

ودعا المنتدى الذي عقد تحت رعاية وزارة تطوير القطاع الحكومي الأسبوع الماضي إلى تفعيل برامج التأهيل والتدريب والإحلال للوظائف موضع التوطين وتبادل الخبرات التطويرية بين المؤسسات المعنية بدول المجلس.

وخلص المنتدى الذي نظمته «إطلالة لتنظيم المؤتمرات» واستمر يومين بمشاركة واسعة من مسؤولي التوظيف والتوطين بدول المجلس إلى مجموعة من الاستنتاجات التي تولت لجنة الصياغة إعدادها وقدمها خلال الجلسة الختامية بحضور معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ومعالي الشيخ علي أحمد بن عبدالله الحارثي وزير الخدمة المدنية بسلطنة عمان.. عبد الفتاح عجلون خبير التطوير الإداري بمعهد التنمية الإدارية.

ونوهت الاستنتاجات إلى وجود تجارب خليجية ناجحة في مجال التوطين والإرشاد الوظيفي ونجاح نسب التوطين في قطاعات محددة.. مشيرة إلى دور القرار السياسي والدعم والقرارات الحكومية في إنجاح إستراتيجيات التوطين وأكدت أهمية التخطيط التنموي وربطه بمجالات ومحاور وإستراتيجيات التوطين.

ولفتت إلى قلة الإحصائيات الدقيقة وقواعد البيانات المحدثة عن التوطين في دول مجلس التعاون..وأكدت ضرورة مراعاة حجم وتزايد الاستثمارات السريعة التنامي بدول المجلس ومحدداتها في رفع نسب التوطين في بعض القطاعات ودور وأهمية وجود استراتيجيات للتأهيل والتدريب لأغراض التوطين.

وأشارت إلى ضعف الرابط بين مخرجات التعليم ومتطلبات وحاجة سوق العمل في بعض دول المجلس من الاحتياجات الحالية والإستراتيجية من الوظائف وحملات التوعية الطلابية وعدم وجود جهات مركزية لمتابعة عملية تنفيذ وتقييم إستراتيجيات ونتائج أداء جهود التوطين ببعض دول المجلس.

وأكدت أهمية إشراك القطاع الخاص في وضع إستراتيجيات ونسب التوطين بهدف ضمان التزامه وتعاونه وموضوعية النسب المخططة.

ونوهت بضرورة معاملة الموارد البشرية الخليجية في دول المجلس معاملة مواطن الدولة في مجاله والتعيين.

وصرح الأمير بندر بن عبد الله بن عبدالعزيز بن مساعد آل سعود الرئيس الفخري لمجموعة إطلالة منظمة المنتدى بإن هذا المنتدى يأتي في إطار السياسة العامة لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون الخليجي وتطلعات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف بحث إستراتيجيات التوطين وتطوير الموارد البشرية الخليجية لدعمه وهو ما يساهم في التطوير والتحديث الاقتصادي والاجتماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال إن الدعم الذي حظي به هذا المنتدى المهم من المؤسسات والهيئات الحكومية في القطاعين العام والخاص وعلى رأسها وزارة تطوير القطاع الحكومي في دولة الإمارات لم تأت من فراغ وإنما تتواكب مع الإستراتيجيات الخليجية بضرورة دعم التوطين وتنمية قدرات الموارد البشرية الخليجية من أجل تنمية قدراتها كثروة بشرية هائلة من أبناء الخليج.

كان المنتدى قد ناقش تجارب التوطين في دول المجلس في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وشملت القطاع المالي والمصرفي.

وقدم معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس أمناء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني ورئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ورقة عمل حول التوطين في القطاع المالي والمصرفي ركزت على تجربة الإمارات.

وتناول المنتدى تجربة الإمارات في مفهوم التميز في تنمية وتطوير الموارد البشرية الخليجية وتحدث حولها البروفيسور هادي محمد التيجاني رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للجودة.

وتطرق اليوم الثاني في جلسته الأولى إلى إسهامات وتجارب متنوعة في مجال التوطين في دول مجلس التعاون الخليجي والجلسة الثانية تناولت دور التأهيل والتدريب في توحيد سياسات واستراتيجيات التوطين في دول الخليج وشاركت هيئة تنمية الموارد البشرية «تنمية» بفعاليات المنتدى بمبادرة منها وأوضحت فضة عبدالله لوتاه مدير عام تنمية بالوكالة إلى أهمية موضوع المنتدى وكونه فرصة جيدة لتبادل الآراء والخبرات بين الجهات المسؤولة عن التوطين والاطلاع على التجارب الناجحة بدول المجلس ومعرفة اتجاهاتها ودورها بعملية تأهيل وإعداد وتوطين الكوادر البشرية منوهة بالتجارب الكويتية والعمانية والسعودية.

وأشارت فضة لوتاه إلى التعاون والتنسيق بين تنمية ولجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المالي والمصرفي والبرامج الوطنية المعنية بالتدريب والتأهيل ونوهت بورقة العمل المقدمة من معالي أحمد الطاير خلال المنتدى.

ونوهت إلى طرح مبادرة للهيئة على ضوء الاستراتيجية الاتحادية للدولة تتمثل في قاعدة بيانات موحدة على مستوى الدولة بغرض توحيد منظومة العمل في هذا المجال.. مشيرة إلى وجود قاعدة بيانات لدى الهيئة تسعى وفقا لخطط تنمية للربط مع الجهات والمؤسسات المختصة الأخرى. وأشار الدكتور مجدي عبد الحافظ الرئيس التنفيذي لأكاديمية الإمارات التابعة لوزارة شؤون الرئاسة إلى مشاركة الأكاديمية في المنتدى إلى جانب المعرض المصاحب بعرض برنامجي إبداع حول تدريب وتأهيل الموطنين خريجي التعليم العالي حملة البكالوريوس والدبلوم العالي وتجديد تدريب وتوظيف المتقاعدين المواطنين منوها باستفادة حوالي 900 مواطن من برنامج إعداد وحوالي 600 مواطن من برنامج تدريب من المتقاعدين. (وام)