أكدت إدارات مدرسية في مشروع مدارس الغد أن مشكلة شبكات التوصيل لا تزال قائمة رغم المخاطبات المتتالية التي وجهتها تلك المدارس للشركات المخولة بالتركيب ولوزارة التربية والتعليم، معتقدين أن بقاء الوضع على ما هو عليه ما هو إلا نتيجة لضعف التواصل بين مكتب السياسات والخبراء وإدارة التقنيات، مشيرين إلى أن الفصول النموذجية لا تزال بلا أثاث والكمبيوترات في صناديقها نظرا لعدم وصول الطاولات الخاصة بها حتى الآن.

وأعربت خوله الملا مديرة مدرسة النوف في الشارقة أن المدرسة لا تزال تعاني حتى هذه اللحظة من أعطال في شبكتي الكابل والوايرلس، وان الشركات التي تم تفويضها للقيام بالتركيب تدير كل واحدة منها الخطأ على الأخرى، مشيرة إلى أنها قامت بمخاطبة وزارة التربية والتعليم عدة مرات إلا أن مكتب السياسات والخبراء يعمل في وادي وإدارة التقنيات في واد آخر وما يحدث على ارض الواقع أمر آخر.

مقترحة زيادة عدد المشرفين الفنيين في الميدان والاشتراط عليهم بعدم الخروج من أي مدرسة قبل الانتهاء من كافة الأعمال المطلوبة وإصلاح الأعطال إن وجدت وتعليم معلمي الحاسوب في تلك المدارس على أساسيات العمل بنظام الشبكات مع تنظيم عملية دخول الفنيين إلى المدارس لأنها غير منظمة وفي بعض الأحيان يحضرون إلى المدرسة بعد انتهاء الدوام الرسمي.

وقالت الملا إن توزيع خريطة مبسطة على المدارس تشمل نطاق التوصيلات أمر مهم للغاية لان كل أربع وحدات مرتبطة بمجموعة فصول والخريطة تساعد على توضيح العطل وموقعه بسهولة،مطالبة في الوقت ذاته تحميل الشركات التي ترتكب بعض الأخطاء في التركيب المسؤولية.

وذكرت أن المشكلة لا تنتهي عند هذا الحد إذ لا تزال الطاولات المخصصة للكمبيوترات والأثاث للفصول النموذجية غير متوفر الأمر الذي دفعنا لاستخدام الطاولات الموجودة في المدرسة مع أنها غير مريحة أو ملائمة كما اضطررنا لشراء أثاث مكتبي خاص بالخبراء وكل ذلك من الميزانية التشغيلية الخاصة بالمدرسة.

لافتة أيضا إلى أن أعمال الصيانة لا تزال قائمة وتكبدت حتى الآن 30 ألف درهم تم اجتزاؤها من ميزانية المدرسة، مستغربة أن تكون ميزانيات مدارس الغد كغيرها من المدارس مع أن لها متطلبات مختلفة تماما مطالبة في الوقت ذاته برفع ميزانية مدارس الغد، مضيفة أن معلمات المدرسة ينفذن حصصا إضافية يوم السبت لإنهاء المناهج قبل الامتحانات ورغم ذلك فانه لا مردود مقابل هذا الجهد الإضافي في يوم العطلة.

من جانبه قال احمد يحيى مدير ثانوية النعمان بن بشير في عجمان أن الاجتماع الذي عقد مؤخرا بحضور مديري مدارس الغد ومسئولين من الوزارة حمل الكثير من الأمل حيث أكدت التربية إبرامها لاتفاقية مع احد الشركات لإصلاح الأعطال الحاصلة في شبكات التوصيل بمدارس الغد على مستوى الدولة، مشيرا إلى أن مدرسته لا تعاني من أي أعطال في الشبكة لكن أجهزة الكمبيوتر لم يتم تركيبها حتى الآن بسبب عدم وصول الطاولات أو الأثاث الخاص بغرف التعلم وعددها أربع، متمنيا بحسب وعد الوزارة أن تصل قريبا.

ناصر آل علي مدير معاذ بن جبل في الشارقة سارع للتعامل مع مشكلة عدم وصول الطاولات والأثاث باستخدام المتاح لديه وضمن حدود المقدرة بغية عدم إهدار المزيد من وقت الطلبة حيث أكد أن الوزارة تسعى جاهدة لحل أي مشكلة تواجه مدارس الغد وتذليلها إلا أن الأعباء عليها كثيرة ويجب عدم تحميلها فوق طاقتها.

من جانب آخر قال مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم ان بعض أجهزة الحاسوب التي تم توزيعها على مدارس الغد البالغة 1600 جهاز بواقع 32 جهازا لكل مدرسة لا تزال غير مستخدمة لعدم وجود طاولات لوضع الأجهزة عليها ولأسباب فنية أخرى جاري العمل على حلها.

وأوضح المصدر ذاته أنه تم تكليف ست شركات لتولي أعمال تركيب الشبكات بأجور عالية إذ تم اختيار شركات لها سمعة عالمية واشترطت عليها إنهاء أعمالها الفنية قبل بدء العام الدراسي، مشيرا إلى أن إحدى الشركات قامت بتركيب الشبكات والوايرلس ل25 مدرسة في دبي ورأس الخيمة وخورفكان والفجيرة وعجمان،في حين تم تكليف شركة ثانية لتركيب الشبكات بمناطق أبو ظبي والعين والغربية وأم القيوين والشارقة ومدرسة واحدة في عجمان بإجمالي 25 مدرسة.

فيما تولت شركة من الشركات الأربعة المتبقية مهمة توزيع أعمال تركيب السيرفرات بواقع ثلاثة لكل مدرسة وأجهزة كمبيوتر محمولة لجميع المعلمين بواقع 700 جهاز لجميع مدارس الغد وكلفت أخرى بتوريد 1600 جهاز حاسوب و200 طابعة للمدارس وكلفت الشركة الأخيرة بتحميل البرامج على جميع السيرفرات.

وأكد أن تكليف عدة شركات للعمل على انجاز مهمة واحدة خلق نوعا من التخبط والتضارب والتداخل في المهام وعدم معرفة الشركة المتسببة بالأعطال إضافة إلى فقدان المدارس ذاتها لوجود فني متخصص للقيام بتحديد نوع العطل للاتصال بالشركة المسؤولة عنه.

وقال إن مدارس الغد لديها عجز بواقع 30 ألف طاولة وكرسي للكمبيوترات رغم تخصيص ميزانية كبيرة لشرائها إلا انه ومنذ يوليو الماضي لا تزال المشكلة قائمة حتى اليوم، لافتا إلى أن وزارة التربية والتعليم توصلت لحل المشكلة مؤخرا حيث جاري الاتفاق مع إحدى الشركات الست للقيام بأعمال الدعم الفني لتحديد نوع الأعطال بالمدارس وأسبابه وعلاجه على الفور ودون أي تأخير.

متابعة: نورا الأمير