أوصت الوفود العربية المشاركة في اجتماع اللجان الوطنية العربية للبرنامج الإقليمي الهيدرولوجي الدولي الذي أقيم بالعين برعاية معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه. بعقد ندوات متخصصة بالتغيرات المناخية، جاء ذلك في ختام اجتماعاتهم أمس

بعد أن قدمت وفود كل من مصر وفلسطين والأردن أوراق عمل تناولت موضوع التغيرات المناخية وتأثيراتها على المصادر المائية سواء كانت سطحية أو جوفية وكذلك معدلات سقوط الأمطار وخلصت إلى أن هناك تغيرات مناخية تحدث في الوقت الحاضر نتيجة زيادة الانبعاثات في الجو وظاهرة الاحتباس الحراري وأن هذه التغيرات أصبحت حقيقة لا تحتمل الجدل ونتيجة لخطورتها أوضحت الدراسات الحديثة انخفاض معدل سقوط الأمطار في كل من السودان وفلسطين وبعض الدول العربية الأخرى.

كما وأن زمن هطولها وحدوث ذروتها تغيرت، وقد ثبت من الدراسات الحديثة أنه من المتوقع في عام 2075 ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 5 .3 مئوية وينخفض معدل هطول الأمطار بمقدار 91 0. ملم مما يؤدي إلى هبوط منسوب المياه الجوفية من 3 إلى 4 مترات وأوصى الحضور بأهمية دراسة هذا الموضوع دراسة مستفيضة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي لما له من تأثيرات سلبية على القطاعات الزراعة والمياه والأرصاد والشواطئ المتاخمة للبحار والمحيطات، وأوصوا بأن ينظم مكتب اليونسكو بالقاهرة دورة دراسية يحضرها متدربون من الدول العربية حول هذا الموضوع وكذلك للتعرف على النماذج المختلفة الخاصة بالتغيرات المناخية وكيفية إعداد قواعد البيانات اللازمة لتشغيل هذه النماذج.

واجتمعت الأوراق على أن هذه التغيرات تعمل على تقليل معدلات هبوط الأمطار وزيادة الفاقد بالتبخر وسوف تقل كميات سقوط الثلوج على قمم الجبال ويؤدي ذلك إلى عدم شحن الخزانات الجوفية وبالتالي هبوط مستوى منسوبها داخل طبقات الأرض.

ووجه المشاركون توصيات إلى رئاسة البرنامج الهيدرولوجي الدولي بباريس لإعطاء الأولوية وتعزيز البرنامج ماليا وبشريا وتوفير من أجل تنمية وتفعيل أنشطة مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة في مجال المياه.

وتوصيات موجهة إلى المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة لمزيد من التواصل مع الجهات المختصة في الأرصاد الجوية العربية، وإعداد وتقديم الدراسات التحليلية في الاجتماع المقبل.

ا

العين ـ سليم المستك