تختتم حملة دبي للعطاء اليوم «السبت» أعمالها مسدلة الستار على ملحمة إنسانية تاريخية استمرت على مدار ثمانية أسابيع شهدت خلالها دبي تظاهرة غير مسبوقة للعمل الخيري، جرت فعالياتها برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحب فكرة الحملة، الذي أولاها اهتماما شخصيا كبيرا لتقدم دولة الإمارات من خلالها للعالم نموذجا يحتذى به في مجال العمل الإنساني، ومفهوما جديدا للجهد الجماعي الذي ينشد تحقيق هدف سام هو نشر التعليم في مناطق العالم الفقيرة عبر مساعدة مليون طفل على الحصول على فرصتهم كاملة من التعليم الأساسي.
وأعلنت إدارة الحملة أن باب التبرع سيتم إغلاقه مع منتصف ليل اليوم السبت حيث سيتوقف في الثانية عشرة مساءً تلقي كافة أشكال التبرعات سواء من خلال الرسائل النصية القصيرة أو التبرع عبر التحويلات المصرفية أو من خلال صناديق التبرع الموزعة على المراكز التجارية في دبي وكذلك التبرعات التي يتم توجيهها بصفة مباشرة إلى إدارة الحملة، كما سيتوقف بيع المنتجات التذكارية التي تحمل شعار «دبي العطاء» والتي تخصص عائداتها لدعم الحملة.
وكان أبرز ما ميز حملة «دبي العطاء» المشاركة الشخصية لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكذلك أنجال وكريمات سموه، في دعم الحملة من خلال العديد من الفعاليات التي لم تقتصر على دبي ولكنها طالت مناطق مختلفة من العالم حيث أوفد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنجاله وكريماته كسفراء للحملة إلى عدد من الدول شملت جزر القمر، اليمن، جيبوتي، البوسنة، تشاد، والسودان للوقوف على احتياجات التعليم الأساسي هناك والتعبير عن تضامن الحملة مع الأطفال الفقراء.
وقد شهدت حملة دبي العطاء إقبالا غير مسبوق من قبل كافة عناصر المجتمع سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات وأيضا على مستوى الجهات الحكومية للمشاركة في الحملة بكل ما تحمله من أهداف نبيلة تسعى إلى تحويل مستقبل مليون طفل ومجتمعاتهم إلى الأفضل من خلال العلم.
وتعتبر دبي العطاء واحدة من أكبر الجهود الإنسانية الجماعية حيث تمكنت الحملة خلال الشهرين الماضيين من جمع تبرعات مالية غير مسبوقة تجاوزت المليار و500 مليون درهم، حيث من المنتظر الاستفادة من عائدات الحملة في توفير المقومات التربوية اللازمة لإمداد مليون طفل في مناطق العالم الأكثر فقرا بالتعليم الأساسي وكذلك لتوفير الرعاية الصحية والمعونات الغذائية اللازمة لمساعدة أولئك الأطفال على متابعة تعليمهم الأساسي، إضافة إلى اهتمام الحملة بتشجيع تعليم الفتيات وتوفير المحفزات اللازمة لخفض نسب التسرب من المدارس بين أطفال المجتمعات الفقيرة.
من جهة ثانية استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، بمكتب سموه مهدي أمجد، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة أمنيات القابضة وشركة أمنيات للعقارات والذي قدم تبرعا قيمته 50 مليون درهم دعما لحملة دبي العطاء.
وقال مهدي أمجد: «إن تبرعنا يأتي في إطار رسالتنا الرامية إلى المساعدة في تحسين حياة الناس ومنحهم فرصة حقيقية للتمتع بمستقبل أفضل، كما ننظر إلى مشاركتنا على أنها تجسيد موضوعي لاسم المجموعة، حيث نسعى من خلال تلك المساهمة إلى مساعدة الأطفال في مناطق العالم الأكثر فقرا على تحقيق «أمنياتهم» وتحويل أحلامهم إلى حقيقة ملموسة. فالمبادرة الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هي في حقيقة الأمر أمنية لملايين الأطفال بدأت في التحقق على أرض الواقع».
وأضاف: «إننا ندين بالكثير لدبي التي احتضنت شركتنا وأعمالنا، كما ندين لها لما منحته إيانا من فرصة لوضع رؤانا الريادية موضع التنفيذ بنشر اسم وسمعة شركة أمنيات في مناطق مختلفة من العالم، وها نحن اليوم نحاول رد جزء من ذلك الجميل من خلال لمحة نعبر من خلالها عن مدى امتناننا لكرم هذه الأرض الطيبة وقيادتها الرشيدة».
يذكر أن حملة دبي العطاء هدفت إلى جمع التبرعات المالية اللازمة لتوفير المقومات التربوية الضرورية لتقديم التعليم الأساسي لمليون طفل في المناطق الأكثر فقرا حول العالم، حيث سيتم الاستفادة من عائدات الحملة في تشييد الأبنية المدرسية وتوفير الرعاية الصحية والمواد الغذائية لطلبة المدارس الابتدائية في تلك المناطق، إضافة إلى تشجيع تعليم الفتيات والعمل على إيجاد المحفزات المالية التي تساهم في الحد من ظاهرة التسرب من المدارس بسبب الفقر.
