أكد وكيل وزارة الصحة علي بن شكر أن وزارته ماضية بخطى حثيثة في تطوير السجلات الطبية على أسس عصرية وذلك من خلال إعادة هيكلتها لأنها تشكل مرتكزا للتأسيس عليه في تطبيق الاستراتيجية الخاصة بالخدمات الصحية.

وشدد على ضرورة التزام الأطباء والفنيين بتأهيل أنفسهم علميا مشيرا إلى أن وزارة الصحة وبتوجيهات من معالي الوزير شخصيا تولي برامج التعليم المستمر أهمية قصوى وتوفر لها الدعم الذي يمكنها من تحقيق أهدافها كاملة وقد قطعت بالفعل شوطا بعيدا في ظل إشراف د. ياسر النعيمي.

وقال شكر في أعقاب زيارة مفاجئة قام بها لمستشفى صقر أمس: انطلاقا من قناعتنا بأهمية السجلات الطبية كأرضية تقف عليها استراتيجية الوزارة التي تبنى عليها خدماتها، فإن معالي وزير الصحة يتابع الأمر الذي بلغ ذروته باعتماده البرنامج التقني الكامل لهيكلة السجلات الطبية والذي سيبدأ تطبيقه كتجربة أولية من خلال مستشفى القاسمي بالشارقة ليعمم بعد ذلك في باقي المرافق الصحية الأخرى.

وقال شكر إن طموح الوزارة من مشروع تطوير الملفات الصحية التي تقود المرضى للمثول أمام الأطباء بحثا عن العلاج يتمثل في أن يكون لكل مريض ملف واحد يراجع به جميع الأطباء موضحا أن الملفات الورقية يمكن القضاء عليها بصورة نهائية إلكترونيا في غضون الخمس سنوات القادمة.

وبالرغم من أن وكيل الصحة شكر حرص على أن تكون زيارته لمستشفى صقر مباغتة وفي ساعات الدوام الأخيرة بيد أنه فوجئ بأن الإدارة والأطباء كانوا متواجدين بكامل هيئاتهم ويباشرون أعمالهم كالمعتاد وهو الأمر الذي دفعه للثناء عليهم بصوت حرص على أن يكون مسموعا.

لكن مع ذلك لم يكن راضيا عن أمر اعتبره مقلقا حقا وهو عدم التزام المراجعين بالمواعيد لمقابلة الأطباء الاختصاصيين.

ويقول شكر: استطيع القول ان 30% من أصل المراجعين وفدوا لعيادات الاختصاصيين من غير مواعيد مسبقة وأمثال هؤلاء يشكلون عائقا على الجهود العلاجية لأنهم يتسببون في حدوث ظاهرة التكدس أمام العيادات بل يحرمون الأطباء الاختصاصيين من قضاء الوقت المناسب مع المرضى. وقد تفقد شكر يرافقه مدير المستشفى عبدالله سيفان ورئيس قسم الحوادث د. يوسف عبد الرزاق الطير.

وعدد من الأطباء جميع الأقسام واطلع على سير العمل فيها وبخاصة قسم الحوادث الطارئة الذي وصفه بالمهم ووجه بتطويره من خلال تنفيذ توسعة له وإدخال ترتيبات تنظيمية عليه إلى جانب تزويده بالكوادر البشرية والمعدات الطبية الحديثة ليتمكن من الوفاء بالتزاماته العلاجية الإنقاذية للحالات الطارئة.

وشدد شكر أثناء زيارته لقسم الطوارئ بمستشفى صقر عدم رفض الحالات التي يشتبه بأنها تندرج ضمن المخاطر الصحية مثل الطعنات بالصدر وارتفاع الحمى وحتى ان كانت تقع ضمن اختصاص المستشفيات الأخرى.

وأبان أن المساعي تجري على قدم وساق لافتتاح تسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية في أنحاء مختلفة من الدولة مطلع العام الجديد 2008، لافتا أن الوزارة تستكمل الآن توظيف الكوادر البشرية التي تحتاجها تلك المراكز.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي