وقعت وزارة الصحة أمس مذكرة تفاهم مع «مختبرات سيرفييه» العالمية لإطلاق «البرنامج العالمي لمكافحة ضغط الدم المرتفع» في الدولة، تقوم بمقتضاه الأخيرة بتقديم مليون درهم لدعم هذا البرنامج وضمان تحقيق أهدافه المنشودة بحيث يتم تطبيق البرنامج العالمي لمكافحة ضغط الدم المرتفع على مدى ثلاثة أعوام. وقع مذكرة التفاهم معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة، وأنطون مخيبر مدير عام «مختبرات سيرفييه» في منطقة الشرق الأوسط والأدنى وافريقيا.
و رحب القطامى بالتعاون المشترك بين الوزارة والشركات العالمية العاملة في المجال الصحي، وقال ان السياسات الصحية الجديدة التي تنتهجها الوزارة تقوم على بلورة التعاون بين القطاعين العام والخاص باعتبار أن هذا التعاون المطلوب هو جزء من استراتيجية الحكومة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي والتي تهدف إلى مشاركة القطاع الخاص لأعمال التنمية والتطوير والبناء التي تشهدها الدولة.
وقال القطامي أثناء توقيع المذكرة ان التعاون مع «سيرفييه» في مجال مكافحة ضغط الدم المرتفع «يأتي في الوقت المناسب تماما، حيث أصبح هذا المرض يمثل خطورة كبيرة على صحة الأفراد، ما يستدعى ضرورة توعية المجتمع بالسلوكيات الصحية السليمة والتخفيف من نمط الحياة الحالي الذي يتسم بالتوتر والمشاحنات المتعددة».
وأوضح أن المجتمع في حاجة ماسة إلى مزيد من الدراسات والإحصائيات لتوفير البيانات الدقيقة حول الأمراض المختلفة وتوضيح مخاطرها والآثار المترتبة عليها مشيرا إلى الخطوات التنفيذية التي تتخذها الوزارة لإنشاء مركز الإمارات للإحصاء والبحوث في المجال الصحي، موضحا أن الوزارة ستبدأ في تفعيل هذا المركز مع بداية العام المقبل بحيث يساهم في القضاء على ما اسماه بضعف المفاهيم في المجتمع الذي يعانى من الأمية الصحية بشكل كبير لافتا إلى انتشار بعض الأمراض الخطيرة مثل السكري وأمراض السرطان.
ونوه القطامي إلى اتجاه الوزارة إلى تكوين اللجنة الوطنية للقلب وضغط الدم التي سيتم الإعلان عنها قريبا مشيرا إلى انه مع نهاية الربع الأول من العام المقبل ستكون قد اكتملت منظومة اللجان الوطنية لمختلف التخصصات الطبية ذات التأثير الخطر والمباشر على صحة الإنسان.
وطالب الوزير القطاع الخاص والشركات العاملة في المجالات الصحية وغيرها من الأنشطة العمل على إثراء المعرفة والتثقيف والدراسات والبحوث المتعلقة بالصحة والممارسات الصحية للأفراد، مثمنا للدور التي تقوم به بعض الشركات الخاصة ومنها «مختبرات سيرفييه» ومشيرا إلى أن الإطار العام للاتفاقية سيشهد أنشطة متعددة حيث سيتم إجراء مسح للسكان وإطلاق المزيد من حملات التوعية وتوفير برامج التدريب والتثقيف لأفراد المجتمع الطبي والعمل من أجل رصد الأعراض الأولية التي تتيح تشخيص المرض في وقت مبكر.
ومن جانبه أوضح أنطون مخيبر أن البرنامج سيوفر التمويل والموارد الضرورية للحد من مشاكل ضغط الدم المرتفع على المدى البعيد بما يسهم في تحسين النتائج المثيرة للقلق التي كشفت عنها الدراسات. وقال ان مختبرات سيرفييه ستقدم مليون درهم لدعم هذا البرنامج وضمان تحقيق أهدافه المنشودة بحيث يتم تطبيق البرنامج العالمي لمكافحة ضغط الدم المرتفع على مدى ثلاثة أعوام لافتا إلى تحمل المختبرات التمويل اللازم لجميع فعالياته.
