اعترف لص بنوك كندي بأنه سرق قطعة حلي من مقتنيات إمبراطورة النمسا السابقة «سيسي» لتمويل حركة التمرد الكردية التي تتحصن في جبال قنديل التي يعتبرونها لا تقهر.
وقال جيرالد بلانشار (35 سنة) أول من أمس الأربعاء: إنه ارتكب 16 جريمة سرقة بنوك وبطاقات اعتماد وبطاقات مصرفية، مؤكدا على انه سرق «لؤلؤة كوشيرت الماسية» وهي قلادة على شكل نجمة كانت من مقتنيات الإمبراطورة النمساوية السابقة.
وسرقت هذه القلادة في يونيو 1998 من قصر شونبرون في النمسا حيث كانت معروضة. وعثرت عليها الشرطة مصادفة الربيع الماضي أثناء مداهمة منزل في وينيبغ في وسط كندا.
واستنادا إلى المحققين فإن بلانشار وشريكين له كنديين توجهوا إلى القاهرة لاستخدام بطاقات الاعتماد هذه وأرسلوا على الأثر غنيمة سرقاتهم إلى رجل في انجلترا يلقب ب«ذي بوس» أي الزعيم.
وأكد بلانشار في محاضر لمحادثات هاتفية مسجلة قرئت أمام المحكمة على أن «الزعيم» كان ينوي تقديم هذه الأموال للمتمردين الأكراد ولمنظمات إرهابية.
وقالت المدعية شيلا ليندبرد إن «المحامي قال: إن الأموال كانت موجهة إلى المقاتلين الأكراد في العراق.. ونعلم أن النقود استخدمت في تمويل الإرهاب».
ولم يوضح المحامي ما إذا كانت الأموال مرسلة لمتمردي حزب العمال الكردستاني. وقالت المدعية «إنها عملية واسعة النطاق كان لها تشعبات في اسبانيا ودول أوروبية أخرى والأمر لا يتعلق بهذه الخلية وحدها».
وحددت السلطات البريطانية هوية «الزعيم» لكنها لم تكشف عنها للسلطات الكندية كما أوضحت المدعية. وحكم على جيرالد بلانشار الأربعاء بالسجن ثمانية أعوام بناء على اعترافاته.
وعلى صلة بمعقل مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شرق كردستان العراق، يعلق اديب كاوا المقاتل السابق في بهو منزله خارطة «لكردستان الكبرى» التي تتجاهل الحدود الدولية، وتضم المناطق الكردية في العراق وإيران وسوريا وتركيا.
ويبتسم وهو يتباهى قائلا« جنود صدام حسين حاولوا كل شيء لطردنا. قصفونا وشنوا علينا مئات الهجمات لكنهم كانوا دائما يفشلون».
وقضى الرجل البدين القصير القامة عشر سنوات من 1981 إلى 1991 مختبئا في تلك الجبال الوعرة المسالك، التي كانت حينها معاقل البشمركة المقاتلين الأكراد العراقيين ضد جيش بغداد. وأصبح اليوم مسؤولا سياسيا في رانية وهي اقرب مدينة من ذلك الحصن الطبيعي، الذي يأوي نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة من حزب العمال الكردستاني.
وأوضح أن «الوديان هناك في الجبال ضيقة جدا وكثيفة الأشجار حتى أننا نادرا ما كنا نحتاج إلى اللجوء إلى الكهوف للفرار من المروحيات»، مضيفا «إذا صعدوا مشيا على الأقدام كانت خسائرهم هائلة لذلك كانوا يعدلون عن الفكرة».
وقال إن «عناصر حزب العمال الكردستاني أقوى مما كنا نحن. إنهم منضبطون كثيرا ولديهم إمكانيات كبيرة. تحصيناتهم ومخابئهم وأقبيتهم رائعة. قد يضايقهم الأتراك قليلا فقط».
وأضاف «أنهم محنكون ومدربون وسريعون. يكفيهم قليلا من الخبز والأرز والشاي ليقاوموا عدة أشهر. وبما انه لديهم ما يكفي من المال سيكون دائما هناك مهربون لتزويدهم بالغذاء سواء من إيران أو تركيا أو من هنا».