أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف، تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي أمس، عن ان الانتخابات التشريعية ستجرى قبل منتصف فبراير، وانه سيتخلى عن قيادة الجيش قبل أداء اليمين الدستورية، وسط حديث عن تأييد الرئيس الأميركي جورج بوش له في إعلان حالة الطوارئ، بينما حذرت الشرطة الباكستانية رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو من أن انتحاريين ينتظرونها اليوم الجمعة في روالبندي بتجمع دعت إليه أنصارها.

وجدد مشرف وعده بالتخلي عن قيادة الجيش في خطاب نقله التلفزيون الباكستاني أمس، قبل أدائه اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الثانية، من دون ان يحدد تاريخا معينا لذلك. في المقابل، نقل التلفزيون عنه ان الانتخابات التشريعية ستجرى في باكستان قبل 15 فبراير، من دون ان يعطي تفاصيل اضافية.

وكان المدعي العام في باكستان قال في وقت سابق ان الانتخابات التشريعية المقررة في منتصف يناير ستحصل في فبراير، وان حال الطوارئ ستكون ألغيت بحلول هذا التاريخ.

في هذه الأثناء، حذرت الشرطة بنازير بوتو، التي سبق وتعرضت لاعتداء اعتبر الاكثر

دموية في تاريخ باكستان في اكتوبر، ان انتحاريين اسلاميين متربصين لاستهداف تجمع لحزبها «الشعب» اليوم الجمعة في روالبندي.

واعلنت الشرطة عن انه، بموجب حال الطوارئ، سيمنع التجمع الذي يريد حزب الشعب الباكستاني اقامته الجمعة بالقرب من اسلام اباد. وقال قائد الشرطة في روالبندي سعيد عزيز «نملك معلومات دقيقة جدا من أجهزة الاستخبارات مفادها ان انتحاريين عديدين جاهزين لتفجير قنابل دخلوا الى روالبندي».

ومساء الاربعاء، دعت بوتو التي كانت تفاوض بشأن اتفاق لتقاسم السلطة مع برويز مشرف، «للتظاهر بكثافة ضد حال الطوارئ»، وأعلن حزب «الشعب» الباكستاني الذي ترأسه بوتو أن السلطات اعتقلت أكثر من 600 عضو في الحزب.

ويعتقد العديد من خصوم بوتو والمحللين السياسيين، ان رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة تلعب لعبة مزدوجة وان نداءها لم يهدف إلا الى زيادة الضغط على مشرف الذي يواجه أصلا ضغوطا مستمرة من الأميركيين، الذين يدعمون بشكل يكاد يكون غير مبطن فكرة الحكم الثنائي بين مشرف وبوتو.