كشفت مصادر إسرائيلية عن أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ستبحث مع المسؤولين الإسرائيليين الأسبوع المقبل في فتح مسار مفاوضات جديد مع سوريا إلى جانب التفاوض على المسار الفلسطيني، بعد مؤتمر أنابوليس وذلك لتشجيع دمشق على حضوره، في وقت أجمعت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الرئيسية في وثيقة مشتركة على عدم قدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»على تطبيق الاتفاقيات أو التفاهمات التي سيتم التوصل إليها في المؤتمر.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية فإن«الإدارة الأميركية تعمل على بلورة معادلة تسمح بمشاركة سوريا في الاجتماع الدولي». وتقضي المبادرة الأميركية الجديدة بعقد مساري تفاوض متوازيين مباشرة بعد مؤتمر أنابوليس، يكون أحدهما بين إسرائيل والفلسطينيين والثاني بين إسرائيل وسوريا، وستبحث رايس خلال زيارتها لإسرائيل الأسبوع المقبل في هذه المبادرة.

وبحسب الصحيفة، فإن الإدارة الأميركية اتفقت مع سوريا «خلال محادثات سرية»عقدت أخيرا على أنه لن يتم طرح موضوع هضبة الجولان خلال مؤتمر أنابوليس لكن سيتم«ذكره».

وفي البيان الختامي لمؤتمر أنابوليس سيعلن الجانب الأميركي عن عقد مؤتمرين مكملين منفصلين، يتناول المؤتمر الأول موضوع تطبيق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن يتناول المؤتمر الثاني بداية مفاوضات بين إسرائيل وسوريا على هضبة الجولان واتفاق سلام بين الدولتين، كما سيشارك مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى في المؤتمرين لجسر الهوات في مواقف الأطراف.

في غضون ذلك، أكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع لدى استقباله وفداً للمعهد الدولي للحوار يضم ريتشارد مورفي معاون وزير الخارجية الأميركي السابق وبايزل ستيوارت سفير بريطانيا السابق في دمشق على أن لغة الحوار وليست لغة القوة هي الكفيلة بمعالجة مشاكل المنطقة، مؤكدا حرص بلاده على توفير المناخات الملائمة لتخفيف التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إن«على إسرائيل البحث بجدية أكبر في بدء مفاوضات مع سوريا».

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس ،عن باراك قوله في مداولات مغلقة إن«مشاركة سوريا في مؤتمر أنابوليس من شأنه دفع محادثات مباشرة بينها وبين إسرائيل ».ورأى باراك أن«خطوة كهذه من شأنها حل الحلف بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد».

إلى ذلك، تحدثت وثيقة مشتركة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، عن أن الرئيس الفلسطيني والسلطة الفلسطينية غير قادرين على تطبيق اتفاقيات أو حتى تفاهمات يتم التوصل إليها خلال مؤتمر أنابوليس للسلام.

وجاء في وثيقة لجهاز الأمن العام «الشاباك» وجهاز الاستخبارات «الموساد» وجهاز الاستخبارات العسكرية«أمان» انه«لا توجد لدى أبو مازن والسلطة الفلسطينية أية قدرة لتطبيق اتفاقيات».وأضافت الوثيقة أن«هناك انقطاعا مطلقا بين القيادة والجمهور الفلسطيني ولا يوجد في السلطة الفلسطينية أي جسم أمني قادر على تنفيذ اتفاقيات وأجهزة الأمن الموجودة قذرة وفاسدة وهي غير قادرة حتى على اعتقال تجار مخدرات وسارقي سيارات».

من جهة أخرى، اعتبرت وثيقة المخابرات الإسرائيلية أنه يتوجب النظر إلى مؤتمر أنابوليس على أنه فرصة تاريخية لرفع التأييد الدولي لإسرائيل ودفع ممثلي العالم العربي لإجراء مباحثات مبدئية على قسم من قضايا الحل الدائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وبينها قضية اللاجئين الفلسطينيين.وتوصلت أجهزة المخابرات إلى تقديرات تشير إلى أن الفلسطينيين قد يتنازلون خصوصا في قضية حق العودة للاجئين.

ورغم التشكيك في قدرة ابومازن، إلا أن الولايات المتحدة شكت لإسرائيل من أنها تحد من قدرة القوات الفلسطينية على بسط سيطرتها الأمنية في الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤولون غربيون إن إسرائيل صادرت دروعا واقية للجسم من الحرس الرئاسي الفلسطيني ونفذت مداهمات في مدينة نابلس رغم انتشار قوات فلسطينية هناك مما اثار احتجاجات غير معلنة من جانب إدارة بوش.