أشاد عثمان محمد عمر سفير إريتريا لدى الدولة بالمبادرات الإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر على الساحة الإنسانية الدولية وخاصة تحركاتها في دول القارة الأفريقية لمكافحة الفقر والجوع وتنمية مجتمعاتها الهشة التي تواجه الكثير من التحديات الإنسانية.
وأعرب عن تقدير اريتريا للجهود الإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر للحد من معاناة الشرائح الضعيفة في بلاده .. مؤكدا أن الهيئة أصبحت معلما خيريا بارزا في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية في جميع الساحات والمناطق الملتهبة.
جاء ذلك خلال استقبال خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بمقر الهيئة أمس السفير الاريتري الذي ثمن المبادرات الإنسانية للهلال الأحمر خاصة مساعداتها المستمرة لدول القرن الأفريقي التي تعاني كثيرا من آثار الجفاف والتصحر الذي ضرب المنطقة..
وقال إن اريتريا من الدول التي تعاني من نقص موارد المياه إلا أنها تعمل على التغلب على هذه المشكلة بإنشاء السدود على الأودية لتجميع مياه الأمطار واستغلالها لري المحاصيل الزراعية وتوفير المياه الصالحة للشرب مشيرا إلى أن لبلاده مشاريع تنموية طموحة لتمليك وسائل إنتاج للأسر الفقيرة تعينها على توفير احتياجاتها الضرورية.
وأعرب السفير خلال اللقاء عن رغبة بلاده في مساهمة الهيئة في هذه المشاريع الحيوية التي من شأنها تأمين حياة أفضل وعيش كريم للشرائح والفئات التي تعاني من وطأة الحياة.
وبحث اللقاء أيضا ترتيبات الزيارة المرتقبة لفريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب المفتوح إلى اريتريا لتنفيذ برامج طبية وجراحية للمصابين بأمراض القلب من الشرائح الضعيفة والتي لا تقوى على توفير تكاليف العلاج الباهظة.
وأكد السفير أن الفريق الطبي يحظى بسمعة طيبة محليا وإقليميا ويعتبر من المبادرات الخلاقة التي تؤكد ريادة الهيئة في المجال الإنساني.. مشيرا إلى أنه تابع عن كثب نشاطات الفريق الطبية والعلاجية وزياراته المتكررة لبعض الدول في المنطقة والنتائج الطيبة التي حققها على أرض الواقع وتمكنه من تخفيف معاناة المرضى وتحسين ظروفهم الصحية.
من جانبه قال خليفة ناصر السويدي أن ما تضطلع به الهيئة من جهود على الساحة الاريترية هي من صميم واجبها تجاه الشعب الاريتري الشقيق مشددا على أزلية العلاقة بين الشعبين الإماراتي والاريتري وقال إننا لن ندخر وسعا في تعزيز هذه العلاقة عبر تنفيذ المزيد من المشاريع التي تساند الضعفاء وتعمل على رفع المعاناة عن كاهلهم.
وأكد السويدي أن كارثة الجفاف التي تعاني منها بعض دول القارة الأفريقية تجد اهتماما كبيرا من قبل الهيئة التي بادرت بالفعل في تنفيذ بعض المشاريع للحد من وطأتها على المتأثرين مشددا على أن مساعي الهيئة في هذا الصدد ستتواصل عبر تنفيذ المزيد من المشاريع التي تساهم في حل مشكلة المياه في الدول المتضررة.